آخر الاخبار

سلطات الحوثيين تستقبل شهر رمضان بإعلان جرعة سعرية كبيرة.. تعرف على السعر الجديد لإسطوانة الغاز وشروط الحصول عليها خلاف جديد في اليمن حول بداية رمضان ودول تعلن إعادة تحري رؤية الهلال.. لماذا؟ الأرصاد اليمنية تبشر بهطول الأمطار على هذه المناطق وتحذر من ارتفاع كبير في درجات الحرارة حصيلة بضحايا كورونا خلال عام كامل في اليمن و 12 مليون جرعة لقاح أحمدي نجاد يتحدث عن انهيار الجمهورية الإيرانية ويحدد متى سيحدث ذلك قرارات جديدة لمحافظ شبوة تخص ميناء قنا وشركة (Q.Z.Y)تعلن تمسكها بحقوقها القانونية ضاحي خلفان لم يدم صمة طويلاً ليطلق تصريحات مهمةو قوية لإيران بعد الهجوم على موقع نطنز النووي حمد بن جاسم يطلق تصريحات تثير القلق والرعب في دول الخليج ويكشف المتورطين بأحداث الأردن وأسباب اندلاعها السودان يطلق تصريحات نارية حول الفشقة المتنازع عليها مع إثيوبيا قد تفجر الوضع عسكرياً من جديد قرارات تعسفية جديدة للمليشيات الحوثية يحرم عدد كبير من وظائفهم في مناطق سيطرتها

الجنوبيون ومؤتمر جدة
بقلم/ عبدالرحمن الراشد
نشر منذ: سنة و 7 أشهر و 23 يوماً
الإثنين 19 أغسطس-آب 2019 07:47 م

في لحظة مخيفة مضت الأسبوع الماضي وجدنا أنفسنا أمام أزمة خطيرة أخرى في المنطقة، وربما حرب أهلية أعنف في جنوب اليمن تبدأ وقد تدوم عشر سنوات. وفي هذه اللحظة الرائعة نرى أنه تم تجنبها بتغليب الحكمة من كل الأطراف. الأزمة انتهت الآن على الأقل، فالجميع ذاهب إلى جدة للبحث عن حلول دائمة، والمجلس الجنوبي الانتقالي تراجع عن استيلائه على مؤسسات الحكومة اليمنية، وأصدر بيانات أكد رضاه وقبوله بالشرعية اليمنية كما سنتها الأمم المتحدة.
الحقيقة أن الانتقالي طمأن السعوديين، وأعفى الإمارات من إحراجات كبيرة، والأهم أنه أنقذ نفسه وأهله، مواطني الجنوب، وكل المنطقة من نتائج كارثية كان يمكن أن تقودها تلك الخطوة، بغض النظر عن مبرراتها.
لكن النقاش بطبيعة الحال لن يتوقف، وقد قرأت مقالين للدكتور محمد الرميحي (في الشرق الأوسط) والدكتور سعد العجمي (في إندبندنت عربي) حول الخلاف القائم. وباختصار قد لا يفي برأيهما، هما يعتقدان أن استقلال الجنوب هو الحل الأمثل. بل إن سعوديين مثقفين أيضا يعتقدون أن المصلحة السعودية هي في يمنين أو ثلاثة وليس في يمن موحد أكبر سكاناً، خاصة أن تجربة التعامل مع يمن موحد حكمه نظام الرئيس الراحل علي عبد الله صالح عشرين عاما، كانت مرحلة صعبة ومؤذية للسعودية.
إنما من الخطورة العبث السياسي مع كيانات الدول. وأقول للصديقين المثقفين الكويتيين إن نزع الشرعية عن دولة معترف بها في الأمم المتحدة وتفكيكها يهدد كل دول المنطقة، والكويت من بينها. فالقبول بالانفصال غير الشرعي يماثل تماماً الضم غير الشرعي!
أنا، أبداً، لست ضد حق الجنوبيين الراغبين في دولة منفصلة ولا ضد قيام جمهورية جنوبية، لكن عليهم تحقيقها بالطرق الشرعية، إما بالتفاهم مع الدولة اليمنية عندما تعود مؤسساتها إلى العمل، أو الآن من خلال الأمم المتحدة. حينها كلنا سنقبل بها كدولة لكن ليس من خلال الاستيلاء. وطالما أن كثيرين يرددون أن اليمن الجنوبي أصلاً دولة شرعية، وهذا صحيح في الماضي القريب، فإن بمستطاعهم تصديق الطلاق من محكمة الأمم المتحدة، وحينها لن توجد دولة تعارضهم، وإذا وجدت لا قيمة لموقفها ولا تستطيع أن تحرم الجنوبيين هذا الحق. ونستطيع أن نمضي الأيام المقبلة نلوك الحديث عن الماضي والدولة الماضية وجذورها التاريخية ولا قيمة له. ولا يصدق أحدكم أبداً أن الجنوبيين متفقون وعلى قلب رجل واحد، ولا حتى أن المتفقين يجمعون على اسم الدولة، ولا قياداتها، ولا نظامها، هناك قيادات سياسية منافسة لركوب الشعبية وإعلان زعامتها، وهناك مكونات متباينة في الجنوب قبلية ومناطقية وهناك زعماء سياسيون وسادة وأشراف وسلاطين وتجار كلهم طامحون في الحكم. ما حدث فلتة كفى الله اليمن شرها، ونرجو أن يلتقي الفرقاء في جدة وأن يتفقوا على طبيعة العلاقات داخل الدولة، ويتركوا حديث الانفصال للمستقبل أو يحتكموا فيه في نيويورك.

المصدر: الشرق الأوسط