آخر الاخبار

كيف تناول الإعلام إسرائيلي هجمات الحوثيين على الساحل الغربي وباب المندب؟ إيران تقترب من إحكام سيطرتها على باب المندب.. ثاني شريان للطاقة في العالم تيسلا تطلق «السيارة بلا سائق».. سايبر كاب تنطلق في أوستن والسلطات تفتح ملف السلامة الذهب يقلب المعادلة.. قفزة جديدة رغم رهانات الفائدة وتراجع النفط يفتح شهية المستثمرين فرنسا نحو أسوأ نمو منذ عقود.. اقتصادها يتعثر والتضخم يلتهم القدرة الشرائية استقال ثم تراجع رئيس النادي.. «زجاجة» تقلب مصير مدرب فناربخشه بعد التعادل مع روما مبابي يفتح النار على منتقديه: «ملايين المدربين» يراقبونني.. والهدف تسجيل الأهداف إيران تتحدى واشنطن: لا حل عسكري في اليمن.. وأمن البحر الأحمر يبدأ من «رفع الحصار» على الحوثيين واشنطن في مجلس الأمن: هجمات الحوثيين «غير مقبولة» وإيران تقف وراء التصعيد وتهديد باب المندب انتهاكات الحوثيين تُفرغ الساحل.. أكثر من 50 ألف يمني يفرون من «الانتقام والنهب والتصفية» نزوح جماعي

بعد رجوعي من السبعين
بقلم/ عبدالخالق عطشان
نشر منذ: 8 سنوات و 5 أشهر و 13 يوماً
الخميس 29 مارس - آذار 2018 07:17 م



خرجنا إلى السبعين -لايهم كيف كان خروجونا - المهم أننا خرجنا واحتشدنا وهتفنا والتقطنا صورا واصطنعنا ابتسامات حتى وإن كان يعتريها الذبول والإصفرار إلا أننا ابتسمنا ، هتفنا وهتفنا وفي سكرة هتافنا نسينا أنفسنا ولماذا خرجنا ؟!
 
تبددت الجموع وتبخرت الهتافات وذهبت عنا سكرة الهتافات ورجعنا إلى واقعنا الذي جئنا منه منقادين إلى السبعين ، طافت يدي في مخابئ ملابسي عَلّي أجد أجرة رجوعي إلى داري لكن أناملي عادت حسيرة كسيرة ، وصلت داري مُنهكا خائر القوى ولما وصلت عتبة الدار وجدته مفتوحا ... إبني منذ الصباح الباكر يقف في طابور عند خزان الماء الملاصق للمسجد ينتظر دوره ليعبئ بعض اللترات من الماء ، إبني الآخر لليوم الثاني على التوالي يقف في طابور الغاز لاندري أيعود مظفرا بإسطوانة حبلى بالغاز أم بخفي حنين ، زوجتي وإبنتي خرجتا للإحتطاب من الحديقة والتي تبعد عنا ساعتين ولم يرجعا ... وأنا أقف بباب المنزل أحمل بين يديّا علبا بلستيكية فارغة و ( كراتين ) لنطهوا على نارهما الملوثة ماتيسر لنا من طعام .
 
هكذا تبدو صنعاء الحضارة والتاريخ والثقافة في عهد عصابة طائفية إمامية جعلت منها غبارا ودخانا و قرية نائية في أطراف الجغرافيا والتاريخ وواقعٌ مرير ولحظاتٌ مؤلمة صورها مواطن يعيش على خط ( القبر) الذي حفرته المليشيا الإمامية في 21سبتمبر في ذلك اليوم المشئوم والذي نالت من كل جميل في هذا الوطن وأحالته إلى رميم لتأتي هذه المليشيا السلالية اليوم لتحتفل بذكرى نكبتها للأمة والدولة والتي كان لها شرف السبق والتصدر لذلك وتحشد له بالقوة والقهر والترهيب كل مغبون ومحروم ومظلوم وبائس تظن أنها بحشدها سيطول أمد بغيها ويتنامى تمردها وما علمت وتعلمت من الماضي والحاضر أنه مادام بغيٌ ولا تمرد وأن جماهيرا وشعوبا استضعفتها مليشيا الإمامة و قهرتها و آلمتها في نفسها و مالها و رزقها وحريتها و كرامتها ستكون يوما بحكمتها و قوتها طوفانا تُغرقها ونارا تحرقها ومعاول تهدم جدرانها ومناجل تحصدها .