للتذكير.. خرافة الولاية في ميزان العقل
بقلم/ عبدالخالق عطشان
نشر منذ: 10 أشهر و 21 يوماً
الثلاثاء 04 يوليو-تموز 2023 09:24 م
 

بعيدا عن النقولات والأدلة النقلية الصحيحة والتي تبطل كل مزاعم وافتراءات أصحاب الولاية لنقف مع العقل قليلا في القضية برمتها والأمر بأكمله ومُهمة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين معه رضي الله عنهم ومن جاؤا من بعدهم ولنستعرض بعض تلك الأمور من مراصد الحقيقة لكشف زيف الباطل والدجل الإمامي .

بُعِث صلى الله عليه وسلم في زمن كانت القبيلة العربية والسلالة الفارسية والرومانية تتوارث الحكم وبسبب التوارث حضرت الحروب وهيمن الإقصاء وبرز التمييز والفرز العنصري والسلالي والتفاخر بالأنساب فَـ سيدُ القبيلة وكسرى فارس وقيصر الروم لاينازعهم أحدٌ في الحكم إلا أبيح دمه وعرضه وماله !!

فهل كان مبعثه صلى الله عليه وسلم ليضع بدلا عن ابي جهل ( علياً)!! وعن كسرى ( الحسين)!! وعن قيصر ( الحسن)!! وعن تُبعا (يحيى)!! ويوصي بطاعتهم ويأمر بتوليهم وذراريهم ؟

هل كان خروج الصحابة رضوان الله عليهم [ سلمان من فارس وصهيب من الروم وبلال من الحبشة والطفيل من اليمن ] وتحملهم اقسى أنواع العذاب في سبيل ولاية علي والإجتماع في غدير خم للإستماع لقرار التوريث المكذوب و الزائف ؟؟

أم كان بحثا عن الحق وعن الرسول الخاتم مُخرج الناس من ظلمات الشرك والظلم وحكم السلالات إلى عدالة الإسلام والحرية والمساواة والشورى.

14 شهيدا في بدر و70 في أحد وفي المجمل فإن 239 شهيدا تقريبا هم من قُتلوا مع رسول الله في غزواته فهل كانوا في سبيل اعلاء كلمة الله وتحطيم اصنام السلالية أم من أجل اعلاء رسول الله لــ { يد } علي رضي الله عنه في غديرخُم وتوريثه للحكم لآهله ومخالفته لأمر الله له بالمساواة والشورى.

محاربة ابا بكر رضي الله عنه للمرتدين واستشهاد 1200 صحابي تقريبا في حديقة الموت باليمامة هل كانت تلك التضحيات لأن مسيلمة رفض ولاية علي أم لارتداده عن الإسلام ؟

فتوحات بلاد فارس وآلاف الشهداء في معركة الجسر ونهاوند والقادسية ، فتوحات بلاد الروم وستة آلاف شهيد في معركة اليرموك توزعوا في ثلاث مقابر هل كل تلك التضحيات وتلك الفتوحات لأجل خاطر عيون الخليفة علي وتنصيبه إماما بالوصية الزائفة ؟ معركة صِفين و آلاف القتلى كنتيجة من نتائج المعركة بين الخليفة علي ومعاوية ماكانت لأجل الغدير ولا للولاية وإنما كانت في سياق القضاء على التمرد والبغي في

ظل الحكم الراشدي ، موقعة الجمل بين علي وطلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم جميعا لم تكن من اجل الولاية وإنما لأسباب ذكرها أبا الحسن ولم ينبس ببنت شفت عن ولاية ولا غدير ولاخريط ، معركة النهروان مع الخوارج كانت لتمردهم على الخليفة وفسادهم في الأرض والمعتقد ولم يكن للولاية فيها ذِكر !!! ..

فهل سيكون غلاة الشيـ عة ودجالوا السلالة اكثر تعلقا وشغفا وإيمانا بالولاية أكثر من صاحبها المفترى عليه بها. مالذي ذهب بموسى بن نصير وطارق بن زياد والسمح بن مالك الخولاني إلى اقصى الغرب و الاندلس ؟

وهل كانت معركة بلاط الشهداء بكل تلك التضحيات بقيادة عبدالرحمن الغافقي لإقناع شارل مارتل قائد الفرنجة بيوم الولاية ؟

هل كل أشكال الرقي والتطور الإنساني في الحضارة الإسلامية حين كانت أوروبا غارقة بالظلام وحكم الكنيسة الدموي مرجعها ولايتهم لـ علي رضي الله عنه ولذريته ؟؟!!

أين وصل الصفويون والباطنيون والحشاشون والإيرانيون والحوثـ يون والذين يؤمنون بخرافة الولاية بالمناطق التي استبدوا بها وحكموها قهرا ؟ وماهي أهم الإضافات التي أضافوها للحضارة الإنسانية حين تمسكهم بيوم الولاية المزعوم ؟ دول العالم الإسلامي والتي ارتقت إلى مصاف الدول المتقدمة بل ونافستها ( اقتصاديا وعلميا و سياسيا و ...)

هل مَردُ ذلك هو تمسكهم بـ #يوم_الخرافه وتجديد البيعة في كل عام لـ عليٍ وذريته .؟! هل ماينقص العالم الإسلامي هو التسليم المطلق بولاية علي رضي الله عنه وعترته والإحتفال بالغدير لٍتُحل مشاكله وتعود هيبته ؟

أم أن ماحل في بعض بلاد العرب والمسلمين من كوارث وفوضى وانقلابات وجرائم إنسانية كان سببه الرئيسي كل من يحمل شعار يوم الولاية واعتنق باطلها ويقهر الناس لحكمه والإيمان بهذا اليوم ؟

أين وصل #يوم_الخرافه والذي صدره خميني إيران ومن بعده خامنئي بإيران والعراق وسوريا واليمن ولبنان ؟ الأخطر من ذلك كله هو : أن إسلام الفرد وإيمانه بالله ورسوله عند اصحاب يوم الخرافة مردود عليه حتى يؤمن ايمانا لايخالطه الشك بيوم الولاية وأن يوالي من يوالون ويقصدون تولي سيـ دهم عَبدُه ويتبرأ مما يتبرأون ويقصدون ( خلفاء رسول الله وكل من انتهج الشورى ) اضافة الى التبرؤ من الشهيد القردعي والثلايا والزبيري وعلي عبدالمغني وجميع ثوار 26 سبتمبر .

وعلى ذلك فاليمنيون مطالبون بتجديد اسلامهم والشهادة بأن (عَبدِه بدر ) وليٌ الله وهو وذريته الأحق دون سواههم بالأمر وعلى اليمنيين التوبة وتسليم كل المتأخرات من الخُمس منذ 26 سبتمبر 1962م الى يومنا.

إن الإيمان بيوم الولاية المفترى كفرٌ بما أنزل الله تعالى على رسوله محمد و يفرغ الفرد من إنسانيته التي كرمه الله بها ومنحه مفرداتها ( الحرية والعزة والكرامة ) ويعطل أهم قيم الإنسانية والحياة الكريمة ( المساواة والعدالة والشورى ) وينشئ أنظمة سلالية عنصرية طائفية قمعية تقوم على الدجل والخرافة والضلال وكل أشكال الجريمة والإرهاب.