إما أن نحلم أو نموت فيكف العالم كله عن الحلم
بقلم/ أحمد الشلفي
نشر منذ: 6 سنوات و 11 شهراً و 30 يوماً
الإثنين 08 يوليو-تموز 2013 05:30 م

ليس بيننا تحد يفرز منتصرين ومهزومين .. بل هو تحدي الإجابة على أسئلة ربيع الحرية الربيع العربي.

نحن أبناء هذا الحلم .. جميعنا لم يكن يعرف بالضبط كم تبقى له من أيام ليعيش حياة حاصرها الخوف وهددها ولازال القناصة والقتلة والمجرمون.

لكن كنا نعرف جيدا ماذا يعني هذا الحلم لصغارنا ولأوطاننا الجائعة للحرية.

لسنا فريق كرة قدم في مباراة تنتهي بضربات ترجيح تحدد خسارة فريق وفوز فريق بالكأس.

كان توقا إنسانيا للخلاص لأجله سالت دماء وقدمت تضحيات ليفوز المستقبل والمستقبل فقط .

نحن أبناء هذا الربيع ..وكنا نريد ان نرى أنفسنا أبطالا وقد حرمنا من ان نكون كذلك سنينا طوالا عندما كان الواحد منا يحلم فقط أن يكون بخير وألا يفعل ما يغضب شخص آخر مثله اسمه الديكتاتور.

لم نكن نعرف الثورة قبل الثورة ، وكان الربيع قبل الربيع فصلا منعدما لا نراه ولا نعرفه ،  وفوجئنا بما فعلنا ..،  أدركنا أننا نستطيع وخبطنا على رؤوسنا بقوه وصرحنا.

فعلا استطعنا.

ألا يحق لنا أن نتوجس أن نخاف إذ أنها التجربة الأولى التي عبرت بنا الى الوجود الإنساني .

ألا يحق لنا أن نشعر بالتردد ونحن نرى خصوم حلمنا بالأمس وهم يعاودن الكرة في اتجاه إخضاع حلمنا للإخفاء القسري.

لم يكن الربيع جولة.. ولم تكن الثورة مرحله ..إنه طريق... طريق طويييييل جدا ملئ بالمخاطر والأخطاء والتجارب التي قد تدفعك أحيانا لأن تموت راضيا .

 فقط لأنك حلمت ،  فقط لأنك تريد أن تكون بطلا ،  فقط لأنك لم تعد تخاف

فقط لأنك لا تريد أن يقودك أحدهم إلى زنزانة أو الى مشنقه أو يكمم فمك أو يحاسبك للونك أو جنسك أومذهبك أو دينك أو فكرك.

لا مجال يا أصدقائي،  لا مقارنة يا أصدقائي

إما أن نحلم أو نموت فيكف العالم كله عن الحلم.