القضية الجنوبية وأجندة الخارج
بقلم/ عبدالرب اليافعي
نشر منذ: 7 سنوات و 6 أشهر و 19 يوماً
السبت 11 مايو 2013 04:55 م

الشعب الجنوبي نال استقلاله من الاحتلال البريطاني الغاشم في 1967 في 30 نوفمبر هذه الثورة المجيدة التي أنهت عقود من الاستعمار البريطاني الذي جثم على صدور الوطن عندما نال الجنوب الاستقلال لم يأتي من فراغ بل تضحيات وشهدا ضحوا في سبيل إن ينال الجنوب حريته واستقلاله وقد شارك الكثير من أبناء الجنوب ومن أبناء اليمن كافة شارك في الثورة والاستقلال ومنهم جبهة التحرير والجبهة القومية وغيرهم من مناضلي حرب التحرير كلهم شارك في حرب الاستقلال بعد الاستقلال كان من المفترض أن يشارك الجميع في إدارة الدولة الوليدة لكن كان هناك فئة لا تريد الخير للجنوب بعد الاستقلال بل تريد الهيمنة على مقدرات الشعب والتفرد بالحكم وأقصت الآخرين شركاء الثورة وقامت بعدة خطوات تدعي أنها تصحيحية قامت بتصفية شركائها بالنضال بدعوى الثورية والعمالة للخارج الجبهة القومية وبعدها الحزب الاشتراكي أقصوا كل المناضلين ورسخوا المبدأ الاشتراكي بالقوة والإرهاب وقاموا بالتصفيات الجسدية لكل من خالفهم وخلال هذه الفترة الممتدة من 67 إلى 90 مرت القضية الجنوبية بأوقات عصيبة ومؤلمة من انقلابات كل فترة وأخرى ومعارك بين الرفاق الحاكمين كل واحد يخون الأخر فأصاب البلد في مقتل هناك اقتصاد ضعيف هناك بلد بدون بنية تحتية إلا ما تركة المستعمر هناك تخلف تقني وهناك تخلف في اغلب المجالات هذه الأمور جعلت من ارض الجنوب وضعف بناء الدولة وتخلفها الاقتصادي مرعى خصبة لأجندة خارجية تريد السيطرة على ارض جنوب اليمن لما يتمتع بة من موقع استراتيجي مهم الرفاق يمموا وجهتهم الاتحاد السوفيتي فلم يجنوا للشعب من خير إلا الذل من هذا المارد الاشتراكي أوهموا الشعب أن الروس يدعمونا لكن بعد الوحدة ظهر الدين الذي كان لروسيا على الجنوب القضية الجنوبية بتفاصيلها الماضية كانت مؤلمة السبب التفرد لفئة كانت لا تحمل مشروع نهضة للجنوب

عندما انهار الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي أصبح الجنوب وقادته من الحزب الاشتراكي يترنحون لفقدهم الممول والداعم لهم في البقاء على رأس السلطة في هذه الأثناء على صالح في الشمال استغل الموقف ولم يكن إمام الجنوب وقيادته إلا الدخول في الوحدة التي طالما الشعب في الشطرين حلم بها وناضل من اجلها وكانت من بين ما نادت بة ثورتي سبتمبر واكتوبر من تحقيق الوحدة المباركة وإعادة الأمور إلى نصابها من لحمة للوطن اليمني الكبير لكن الرفاق لفشلهم في إدارة الدولة سارعوا بالوحدة الاندماجية بدون تئني ودراسة وإعادة الحقوق للمواطن الجنوبي الذي أممها الحزب الاشتراكي من أراضي وعقارات وغيرها في هذه الأثناء الرفاق وعلي صالح كان كل واحد كان لا يثق بالأخر وكل واحد يريد السيطرة على الأخر بعدها ظهره المشاكل وظهر العوار الذي أصاب الوحدة من تسلط ومن محاصصة في الحكم وبدا كل واحد يكيل ويتآمر على الأخر وجاءت حرب 94 التي اندلعت بين علي صالح وعلي البيض وأريق الدم اليمني في الجنوب والشمال معا وخسر الشعب الكثير من مقدراته بسبب سياسات علي وعلي المأساوية على الشعب بشماله وجنوبه أجندة الخارج ومعاونيهم من الداخل لا يريدون استقرار الجنوب ونهضته بل إن الحكام السابقين أرادوا التنصل من الوحدة بالتحالف مع إيران مثلا يريدون الرجوع إلى الحكم بأي سبب حتى لو تحالفوا مع من يريد تصدير المذهب الاثنى عشري وليس لسود عيون جنوب اليمن إذا أردنا نيل الحقوق والمواطنة المتساوية يجب عدم تجربة المجرب بل جعل دور الشباب والمخلصين من أبناء الوطن هم قادة المستقبل بدون إقصاء لأحد ومن جميع مكونات المجتمع