قرار يقطع شريان التجارة الإيرانية.. اليمن يحظر منتجات طهران
الطيران يدمر عتاد وتجمعات للحوثيين في ''صندوق القتل'' بالمخا وذوباب
قناة CNN الأمريكية: 80% من قوائم حراس الجمهورية والمقاومة الوطنية «أسماء وهمية» .. «جيش على الورق».
تحذير من صدمة نفطية عالمية.. توقف خط الأنابيب السعودي يهدد 4% من امدادات العالم النفطية
سفير اليمن في قطر يشيد بتأهيل قيادات إعلامية شابة من حضرموت
وزير الخارجية السعودي يتحدى التهديدات: أمن الخليج وأراضينا «خط أحمر» لا يقبل المساس
اعتذار قبل الرحيل.. بيزيرا ينهي أزمته مع الزمالك بصفقة «5 ملايين دولار» إلى أهلي دبي
تعادل النصر يفتح ملف الإرهاق.. بوستيكو غلو: 8 مباريات في أقل من شهر واللاعبون بشر
واتساب يعزل محادثاتك الحساسة.. ميزة جديدة تمنع ظهورها على الأجهزة المرتبطة
اكتشاف فيروس يهدد البصر.. ما علاقته بالمأكولات البحرية؟
في الوقت الذي بالكاد يتخلص فيه جميع اليمنيين من إرث فساد مثالي للعليين صالح ومحسن، يصحو أبناء جنوب اليمن من حلم الخلاص ليقعوا تحت صورتي عليين سالم وناصر قديمين وعلم قديم أشد حلكة وبؤساً، كانوا طويلاً شخوصاً وأيدلوجية شمولية مثلت معاناتهم القاسية لعقود. في اليوم الذي ضاق اليمنيون فيه ذرعاً من العليين الذين شكلا نظام الحكم الأسري الفردي المركزي العسكري وفضلوا عليهما الثقة بالأرض الواسعة الولادة لعشرات الأبناء الثقات الأكفاء ومن كنا نحلم بإمساكهم زمام القيادة نحو مستقبل دولة القانون والمؤسسات ونكران الذات والقبيلة، في اليوم نفسه يدخل فيه أهل الجنوب ذات حفرة ماضي (علييهم) المليئة بالأشلاء والدم وثمة أحقاد لم يجف عفنها بعد!!
لا ندري كيف يشكك الكثير من أبناء الجنوب باتفاق وطني شامل يضمنه كامل المجتمع الدولي ومجلس الأمن وجميع الأحزاب الفاعلة، ليضعوا كامل ثقتهم (ضمن فعاليات التسامح والتصالح التي بدأت لحظة إعلان جمعية أبناء ردفان ثم الملتقى الوطني للتصالح والتسامح المنعقد في 22 مايو 2007 بالمكلا) بقادة الأمس الذين كانوا سبباً رئيساً في مآسيهم وضياع ثرواتهم وسنين عمرهم ونوابغ أبنائهم.. ذلك المهرجان للتسامح والتصالح الذي لم يصرح فيه العليان ذاتهما نيتهما التسامح والتصالح!!
فكما كان اليمني في الجنوب يصر بأن لا مبادرة مع مجرمين ولا إعادة تجريب للمجرَّب، نقول له اليوم بأن لا مستقبل مع من كانوا سبباُ لهوانكم وذلكم بالأمس ولا إعادة تجريب للمجرَّب. أقولها ونحن نتذكر اليوم الأحداث الأليمة لذكرى 13 يناير وأخواتها السابقات وكذلك حرب 1994، ذلك الجرح الذي يرفض أولئك المجربين أن يعملوا على التئامه بصدق. فكيف يأتي التسامح بمبادرة وليس لقادة طرفيهما (العليان) فيه يد ولا التزام واضح وهم الذين يرفعون صورهما اليوم كرموز لهم. وكيف يأتي التصالح بدون اتفاقية ولا ضمانات ولا ضمناء، وهم من يدفعون بتسليمهما كل أسلحتهم وكل أموالهم وكل أرواحهم!!
لا يكره اليمني التسامح والتصالح لأخيه اليمني، بل يتمناه ويحلم به، لكن ينبغي أن يستهدف ذلك التسامح مستوى القاعدة والتصالح مع المستقبل الذي يتطلب قادة جدد ذي دماء ذلك نقية بالمساواة وخالية من التعصب وقلوب تنبض بالتجديد ودفن القديم وعقول مملوءة بالطموح بوسع الوطن ونبذ تحجيمه بالشخوص.
