آخر الاخبار

شلل إقتصادي يصيب إسرائيل جراء الحرب الحالية.. ما حجم الخسائر؟ أول تحرك برلماني إردني لإسقاط الجنسية عن الداعية و«سيم يوسف» البرلمان الأردني ينفجر غضباً ضد التصعيد الصهيوني.. صوّت بالإجماع بطرد سفير إسرائيل واستدعاء سفير المملكة من «تل أبيب» بعد أسبوع من العدوان على غزة.. كيف فشلت إسرائيل في الانتصار؟ وهذه أبرز الخسائر بإسناد صقور الجو ورجال القبائل.. قوات «الشرعية» تنجح في تنفيذ عملية عسكرية نوعية ضد «الحوثيين» بأطراف «مـأرب»..تفاصيل انهيار حاد ومفاجئ للريال اليمني مقابل سلة العملات الأجنبية والفارق يتسع بين صنعاء وعدن.. تعرف على آخر تحديثات أسعار الصرف مصادر في المقاومة الفلسطينية تكشف تفاصيل مقترح إسرائيلي ”مرفوض“ لوقف إطلاق النار ”أبو علي“ يقتحم قرية في المحويت انتقاما لـ”طهران“ وتقرير أمريكي يروي تفاصيل ”ليلة العرة المرعبة“ ”الحوثي“ يعرض على التحالف إيقاف المعارك في جميع الجبهات ويبدي استعداده لمساندته والوقوف بجانبه إتحاد قبائل اليمن يدين الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين

يَمَانِيُو المَهْجَرْ يَا رَئيسَ الجُمهُورِيَة بَيْنَ أَلمِ الوَطَنِ وَقَسْوةِ الغُرْبَةِ !
بقلم/ علي بن عبدالله الدربي
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 22 يوماً
الأحد 23 ديسمبر-كانون الأول 2012 08:29 م

صَدَحَ صَوْتُ مُنَاديْ الثورة .. حَيَّ عَلَى الثَّوْرَة .. حَيَّ عَلَى الثَّوْرَة .. !

فَبَلَغَ النِّدَاءُ الآفَاق .. فَكنْتُ مِمَنْ بَلَغَهُ هَذا الصَّوْتُ , وَأَنَا مُهاجِرٌ عَنْ وَطَنِيْ , مُغْتَرِبٌ عَنْ مَلاذِي , فَسَخْرتُ قَلَمِي وَفِكْرِي وجُلَّ وَقْتي في سَبِيْل الثَّوْرة , أَرْسُمُ قَصِيْدةً .. أّكْتُبُ مَقَالا .. أنْحَتُ خَاطِرةً !

وَلَمَّا جَلْجلَ فِي السَّمَاءِ نِدَاءُ الشُّهَدَاءِ والجَرْحَى .. أَنْ لا نَامَتْ أَعْيُنُ الجُبَناءِ , ولا عُذْر لِمَنْ لم يُلَبَي .

تَركْتُ عَمَلي وَمَعَ أولُ طائرةٍ رَجعتُ إلي وطني , ولا يَزالُ أنينُ الجَرْحى صداه يَتردَدُ ودِماء الشهداء تفوحُ ولم تَجفُّ , وما أنا إلا نموذجًا ,,, فهناك العشرات بل المئات , ممن عاد من غربته ليُلبي نداء وطنه .. حي على الثورة !

استَهجنتْ والدتي – حفظها الله - قَرَاري , وأنْكر أخوتي عودتي , واستغرب أَصْحَابِي , وتعجَبَ الكثيرُ مِمنْ سَمِعُوا قِصْتِي , لكنِّي كنْتُ أشْعُر أنْ وَطَنِي سَعِيدُ بِي , وأَنَّ سَعَادتِي لَوْ كَانَتْ بِسَاطًا لَوَسِعَتْ أَهْل الأرْض قَاطِبَةً !

لمْ يَحْظَى النِّظامُ الغَاشِم منِّي بِتَصْفِيقَةٍ , مُنْذُ أَنْ رَأَيْتُ النُّور , ولمْ تنلْ المعارضةُ منِّي ابتسامة .. لكني وَقفتُ في صفها في الانتخابات الرئاسية عام 2006م .

! كَان قَصرُ الحَاكِم الظالم , يُحَاصر نظراتي من ناحية الغرْب .. فأراه من منزلي .. مدرستي .. ملعبي .. مقبرة الحيَّ .. وأرمقه بنظرة وأخطابه .. ستغرب عنا يومًا يا ساكنه .. وسندخله فاتحين بإذن الله !

افترشنا الأرض والتحفنا السماء في ساحة الحرية مع الأحرار , امتزجت أصواتنا في المسيرات مع صوت الثوار , رفعنا شعار لا حزبية ولا أحزاب , سَكبنا مداد أقلامنا في الصحف والمواقع , توليتُ مهمة الإشراف على توزيع اسطوانات الغاز بالعدل لأهل الحي , بمشاركة فاعلة وإشراف مباشر من أهل الحيِّ , وبشفافية بالغة ! بعد أن فاحت رائحة فساد المجلس المحلي وصببت كلً جهدي لأهل الحيَّ , فكنْتُ كأحدهم في اللجان الشعبية ليلًا , ونهارًا أشرف على توزيع الغاز .

ولمَّا انفكت أزمة المشتقات النفطية .. وعجزت الثورة أن تنصر كثورة , عُدتُ إلي غُربتي .. لألتقط أنفاسي .. وأُعيد ترتيب أوراقي !

كنتُ واقعيًا لا أحلم أن السماءَ ستمطر وطننا ذهبًا , وتتفجر الأرض من تحتنا ألماسًا , كنْت أعلم علم يقين أنه لابد للحلوى من نار حتى نأكلها !

ما لم أجعل له حسبانًا , أن تتحول ثورتنا إلى أزمة ! ويطول نفس النظام إلي يومنا هذا , وتتحول ثورتنا إلي سلعة ضغط بيد الأحزاب !

عُدت وأنا أحمل في جواز سفري الانكسار , لأني قطعت عهدًا , أن لا أسافر إلي الغربة بغية العمل , ولكن هيهات هيهات !

فوجدتُ وزير المغتربين يرفعُ من آمالنا وأحلامنا , ويتحدث بحديث يُشجي النفس , ويُطرب القلب , بأن وضع أهل اليمن في بلاد الخليج سيكون أفضل حالٍ من أي زمن مضى .

وسرعان ما انكشف الغبار , فإذا حديثه هرطقة , ولعب الوزير بمشاعرنا , فليته لم يتحدث في برنامج في عمق الحدث .

فما كان بعد حديثه إلا قرارات المكسب والجباية والظلم والقهر , وما وجدنا غير التضييق والشدّة من آل سعود .

فلا وطَنٌ نجد فيه ما نُريد , ولا غُربة نَعيش فيها كبشر , ولا حكومة تهتم بشأن أكثر من ميلون ونصف في السعودية فقط , وغيرهم في كافة بلدان العالم !

يا رئيس الجمهورية لا طموح لنا في غربتنا إلا أن نُعامل كبشر , ولا أمنية لنا إلا أن نحسَّ بإنسانيتنا . وكُلنا انتظار .. متى نعود إلي وطننا !

يا وطني أسألك ... أم أسأل وزير المغتربين ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ... لستُ أدري ! أم أسأل الثَّورة !

أليس المغتربون لبنة قوية في اقتصاد اليمن , وكنَا في الصَف الأول في الثورة , ولا مقعد لنا في الحوار الوطني , ولا من يهتم بشأننا !

هل نبحث عن الجنسية الصومالية , لنجد دول الغرب تخطب وُدَّنا .. لنعيش فيها كبشر !

هل هذه الشريحة الواسعة لا تستحق أن يكون لها مقاعد في الحوار !

هل هذه الشريحة الواسعة لا تستحق , من الحكومة أن تقول لآل سعود .. كفى إلا اليمن وأهله , واستوصوا بأهل اليمن خيرًا , فقد عطلتم ثورتهم وجعلتموها أزمة !

• نسخة مع التحية من هذا المنبر لوزير المغتربين ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ومنظمات اليمنية والإقليمية

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د . عادل الشجاع
المجلس الانتقالي ومشروع الدم
د . عادل الشجاع
كتابات
علي أحمد العمرانيمع الرئيس.. من أجل اليمن
علي أحمد العمراني
مشاهدة المزيد