محافظة إب السياحة وثقافة الموت
بقلم/ علي السورقي
نشر منذ: 7 سنوات و 3 أشهر و 13 يوماً
الثلاثاء 06 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 06:59 م

محافظة إب عاصمة السياحة اليمنية والتي وسمت منذُ القدم بأسم اللواء الأخضر نظراً لجمال طبيعتها البيئية الخلابة  وسلمية مكوناتها الإجتماعية المجسدة للسلوك المدني وممارسة الفعل الحضاري والحضور الوطني الراقي في التعامل  اليومي مع الأحداث والمستجدات والقضايا الإجتماعية والسياسية من منطلق التعايش السلمي بين أفراد المجتمع  ذات العلاقة العضوية التي تجسد الترابط الأخوي بين الأسر والقبائل والتعاون بين الفرد ومؤسسات الدولة في تفعيل القانون تتحول اليوم ومنذُ إندلاع الثورة من محافظة السياحة والجمال والمناظر الأخذة للألباب والحراك الثقافي ومشهده السياسي المتمدن إلى محافظة تجسدت فيها على الواقع ثقافة الموت من خلال القتل اليومي هنا وهناك على مستوى عموم مديريات المحافظة دون إستثناء حيث العصابات المسلحة تصول تخويفاً وترهيباً وتجول تقطعاً ونهباً وقتل في كل المراكز الحضرية  والإغتيالات للأفراد والشخصيات الإجتماعية في وضح النهار أصبحت ثقافة يومية تُمارس دون وازع ديني وقيم إخلاقية إنسانية والمشاكل والإقتتال اليومي بين أبناء الأسرة الواحدة أصبح ظاهرة نكرة في سلوك الأفراد وثقافة حاضرة أمتد فيروسها المعدي من القرى ومراكز المديريات ليخترق جسد عاصمة المحافظة نفسها .. كل هذا يحدث في ظل غياب سلطة الدولة ونضوب حقيقي لتفعيل القانون يرافقه جفاف حاد في تدني حضور الأجهزة الأمنية المنتشرة عبثاً وعباءً على الوطن والمواطن حيث يقتصر فعلها على المراقبة عن بُعد للأحداث وتتواجد بكثرة على أبواب السجون القهرية ذلاً وأخذ الجبايات المالية من الضعفاء والمساكين،

إنه اللواء الأخضر يتحول إلى الميدان الأحمر حيث لا ينطبق التشبيه بالميدان الأحمر الروسي فالمفارقة عجيبة والتشبيه نقيض  اللون الأحمر بتصنيفه الدموي في محافظة إب مجسداً لثقافة الموت أصبح ملازم للحياة اليومية للمواطنين والأسر بل أضحــى  بفوضويته اللاأخلاقة يهدد التكوين الإجتماعي لأبناء المحافظة ويوقظ مضاجع الأمن والسلم المحلي ،  أنها إب البطلة هكذا كان ومازال يطلق عليها الساسة النخاسة السابقون واللاحقون المنفردون بالسلطة والمتوافقون عليها ، فرفقــاً بإب البطلة أيها العابثون بأمنها العاملون على إقلاق السكينة في قراها ومراكز مديرياتها .. رفقاً بإب البطلة أيها العابثون بأمنها لتحقيق مصالحكم الشخصية المتردية ومأربكم السياسية المتعفنة .. نعلم ويعلم كل مواطن في محافظتنا المسالمة إب الخضراء أن هنالك مجموعات وشخصيات متنفذة تقف وراء كل هذه المشاكل والانفلات الأمني مستغلة الوضع القائم لحكومة الوفاق والإنشقاق في عدم القدرة على تطبيق القانون والمحافظة على الأمن والإستقرار .. نعم أنها شخصيات تقف على رأس هرم السلطة المحلية في المحافظة تداهن هذا وتراهن على ذاك في إشاعة الفوضى ونشر فيروساتها البشرية كي تظل مصالحهم هي العليا وأمن واستقرار المواطن وحرية هي السفلى .. نعم إن مسؤولي المحافظة الأمنية والتنفيذية والقضائية هم أساس الفتن وصانعي ثقافة الموت والإغتيالات وتردي الحالة الأمنية وعلى رأسها هذه العصابة قيادة المحافظة التي فتحت الباب على مصراعيه لكل المتنفذين المدمنين على الفوضى حيث لا يعيشون إلا عليها ولا تدوم مناصبهم الكرتونية إلا بها ولسان حالهم المعفن يقول هنا يطيب الحكم  مؤكدين على المقولة التاريخية للسيدة أروى بنت أحمد الصليحي لزوجها المكرم بن علي ومجسدين عكسها تماماً فمن عدل الصليحيون وإستقرار الأمن ونشر العلم والمعرفة وبروز معالم التنمية البشرية  والإجتماعية والتعايش السلمي بين الناس إلى ظلم المسؤولين في محافظ إب ونشر ثقافة الموت والحقد والكراهية والإنفلات الأمني وإثارة الفتن بين المواطنين وعدم البت في القضايا وصناعة ثالوث الفوضى الغش , الرشوة , الوساطة التي يحاولون من خلالها إفساد إخلاقيات المجتمع هذا هو واقع الحال في محافظة إب عاصمة السياحة اليمنية ,, إنفلات أمني , إقلاق السكينة العامة للمواطنين قتل يومي , إغتيالات , مجهولين , فساد مالي وإداري , متنفذون , سرق , عصابات تقطع وقتل , مسؤولون مثيري الفتن مجبلون على التخريب مروضون على الفوضى .. تباً لهم ،  ولمحافظتنا الأبية إب السلم والحرية والأمن والإستقرار الإجتماعي ..سترحلون وتبقى إب عصية عليكم أيها المخربون بصكوك غفران من المسؤولين المتنفذين .. سترحلون .. وتبقى إب المدينة الجميلة المتمدنة بسلوكها الحضاري عاصمة للسياحة اليمنية.