من ذكرى مجزرة كنتاكي .. ثورة سلمية حتى النصر
بقلم/ محمد سعيد الشرعبي
نشر منذ: 7 سنوات و شهر و 28 يوماً
الخميس 20 سبتمبر-أيلول 2012 04:43 م

شهداؤنا خلاصة جيلنا بلا منافس ، وعصارة ثورتنا دون منازع .. وفرسان ملاحم ثورة الكرامة والخلاص من جمعة اول شرارة ثورية ضد الرئيس السابق وآله حتى النصر بتحقيق كافة اهداف الثورة دون نقصان ،والوصول الى وطن الحرية والكرامة التي نشدها شباب وأحرار اليمن وفي مقدمتهم شهداء الثورة السلمية ...

ويستمر شباب الثورة في صنعاء وبقية محافظات الجمهورية في صنع التحول التأريخي من خلال مسيرات مليونية اسبوعية ونصف أسبوعية وليس آخرها مليونية امس التي شهدتها جولة النصر _كنتاكي سابقا _ بشارع الشهيد الزبيري وسط العاصمة صنعاء في بادرة وفاء ثورية لشهداء الثورة السلمية عامة وشهداء المجزرة المعروفة بـ” مجزرة جولة كنتاكي “ على وجه الخصوص ،وفاءً ،وتأكيدا على تحقيق أحلام الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة فداء للحلم الوطني بالحرية والكرامة والدولة المدنية ... الخ ..

بعيداً عن المشهد السياسي ،وما تشهده البلد من حوادث إجرامية تستهدف حصد القيادات الوطنية على يد بقايا النظام السابق وأشباح عصره،يُسير شباب الثورة مليونياتهم الثورية بخطى واثقة بقرب الخلاص النهائي من الرئيس السابق وكبار معاونيه في جرائمه بحق الشعب وثورته السلمية ،وكبقية رسائل المليونية الحاشدة التي تشهدها معظم محافظات الجمهورية ،يؤكد شباب الثورة في مهرجان الوفاء لشهداء “كنتاكي “ التي سقط فيها قرابة 100 شهيد ،بأن : الثورة مستمرة حتى النصر ..

ما أجمل أن يُخلد الشعب شهداء وجرحى الثورة السلمية في مهرجانات الوفاء،وأيضا ،إحياء ذكرى مجازر النظام السابق وقواته بحق الثوار السلميين والمدنيين طيلة العام الفائت الذي سطر فيه الشعب بمختلف فئاته العمرية وأطيافه السياسية أروع الملاحم في مواجهة الرئيس السابق وآلته الحربية والتدميرية التي صب حمم بطشها على الناس حتى آخر لحظة عاشها في العرش حاكما بقوة السلاح ،وسيظل الفعل الثوري مستمراً ما بقيت جرائم بقايا النظام السابق التي لم تتوقف حتى اللحظة ..

وبلا شك ،يُشكل استمرار الفعل الثوري بهذه الوتيرة الشعبية المتزايدة ضمانة نجاح المرحلة الانتقالية المنبثقة من روح الثورة ،وكذا تظل الإرادة الشعبية صمام أمان وقوة فاعلة ودافعة لإنجاز المشروع الوطني الكبير مشروع الدولة اليمنية الحديثة كانت ولا تزال غاية اولى وهم دائم لدى ثوار اليمن وفي مقدمتهم شباب الثورة الذين يواصلون ريادتهم في صناعة المشهد الوطني الراهن ،والمتشكل بدون السفاح صالح ونظامه الفاشي الذي أهلك الحرث والنسل في البلد ...

وعلى العكس مما يعتقد المراقبون والمهتمون بمسارات المشهدين الثوري والسياسي في يمن ما بعد صالح ،يخرج الثوار من ساحات الحرية والتغيير في مواكب مليونية حاشدة تجوب شوارع المدن الرئيسية رافعة شعارات الخلاص ومرددين هتافات إقالة من تبقى من أركان وأدوات النظام السابق التي حكم بها البلد طيلة ثلاثة عقود ،كما يؤكد شباب الثورة مطلب الوفاء للشهداء بداية من محاكمة كافة من تورطوا مع المخلوع وأبنائه في قتل الشباب الأعزل ذوي الصدور العارية وقتل المدنيين في مساكنهم ومدنهم الآمنة ...

وكالعادة ،يتمسك شباب الثورة بحقهم الأبرز وحلمهم الأنصع بالحرية والكرامة والتغيير الجذري ،ومع مرور الزمن في ظل بقاء الفعل الثورة كفعل شعبي مستمر ،سيأتي الحق ويتحقق الحلم المنشود ،وهذا ما تبينه إرادة ثورية لن تهدأ دون الوصول الى وطن حر ودولة مدنية حديثة يعيش فيها الناس سواسية ،ويعمل لأجلها الحاكم والمحكوم في تحدٍ وطني ينهض به الجميع ،بعيدا عن انفراد او استبداد الأول «الحاكم » بحق الثاني «المحكوم» على طريقة العهد البائد التي رفضها الشعب ،وبمقدوره تبديد أي استبداد سيأتي في المستقبل القريب أو البعيد.

*الجمهورية