ضربات موجعة للحوثيين.. 2309 عمليات عسكرية تحصد 1250 عنصراً وتدمّر أكثر من 460 آلية
تطورات ميدانية متسارعة في اليمن.. مواجهات مستمرة في تعز ومأرب والجوف ونزوح واسع في لحج
حصاد العمليات العسكرية في اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية.. تحييد 1250 حوثياً وتدمير وإعطاب أكثر من 460 آلية عسكرية
قيادي حوثي برتبة لواء يقع أسيرا في يد القوات المسلحة بمحافظة تعز
مصر تتضامن مع السعودية ضد الهجمات الحوثية وتقول إنها مستعدة لتقديم دعم عسكري
لماذا الصواريخ الباليستية هي الخطر الأكبر على السعودية، وليس صواريخ كروز والطائرات المسيّرة؟
خلف كواليس مونديال 2026.. فيفا يفتح خزائنه بمليارات الدولارات ويُحضّر مفاجأة لـ211 اتحادًا حول العالم
بعد سقوط مانشستر يونايتد أمام أتلتيكو.. مارتينيز يفتح النار على الإدارة ويفجّر أزمة تهدد استقرار النادي
أردوغان يعلن الاصطفاف مع السعودية ضد هجمات الحوثيين.. ويكشف عن تحرك دفاعي ثلاثي مع الرياض وإسلام آباد
أضرار جسيمة تضرب المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران.. حريق يمتد عبر عدة طوابق
Shamsan75@hotmail.com
مئات الجنود من معسكرات الحرس المشمولة بالقرارات الأخيرة للقائد الأعلى للقوات المسلحة أعلنوا تمردهم وغادروا مواقعهم في أبين لتستقبلهم قيادة الحرس في صنعاء بالأحضان، فتخرج اللجنة العسكرية معلنة موافقتها على استيعابهم في معسكرات الحرس بصنعاء. هكذا -وبكل بساطة- تريد اللجنة أن تصور ذلك منجزا لها، وتزعم أنها قد احتوت الموقف وعالجت الإشكال، منتظرة تصفيق الشعب اليمني إكراما لجهدها وتأييدا لقرارها.
إن ما فعلته اللجنة ووزارة الدفاع ليس إلا فيروسا جديدا يتصف بسرعة الانتشار وقوة الفتك، إذ يعد ذلك إقرارا بتمرد هؤلاء الجنود وقيادتهم، وصك غفران ليس من حق أحد أن يمنحه، فضلا عن أن هذا الصك قد منح لهم قبل أن يعترفوا بالذنب وبالجريرة. وإن ذلك ليؤسس بأشكال قادمة من التمرد ستظل تتوالى بلا توقف، ويفتح المجال لسلوك عسكري خطير لا يمكن توقع أثره.
هناك نوعان من القوانين في كل بلد: قانون مدني، وقانون عسكري. والاثنان يختلفان من حيث المواد وإجراءات التطبيق تبعا للاختلاف بين طبيعة مهمة الفرد العسكري والآخر المدني. إلا أن اللجنة العسكرية ووزارة الدفاع لم تظهرا أي قدر من المراعاة لمعنى هذا الفرق من حيث المبدأ، كما أسقطتا خصوصية المنطقة الجغرافية التي كان هؤلاء الجنود يتمركزون فيها، وهي منطقة أبين التي لا تزال يدها على قلبها المكلوم، ودمعها على خدها جراء ما تعرضت له، إذ كانت -خلال الأشهر الماضية- ساحة حرب ضروس لم تحسم إلا بثمن باهظ، ولا يزال الخصم يتربص بها مترقبا فرصة للعودة.
ويقف الإنسان حائرا أمام هذا المنجز –بزعم اللجنة ووزارة الدفاع- ويتساءل: أي قرار عسكري هذا الذي يمكن للرئيس هادي أن يتخذه مستقبلا ويضمن تنفيذه!؟
الغريب أن كلا اللجنة العسكرية ووزارة الدفاع لم تفعل شيئا إزاء معاناة الجنود المنضمين للثورة في العام الماضي، ولا يزال هؤلاء -وهم بالآلاف- يتجرعون المرارة رغم أنهم لم يتمردوا، ولم يخلوا مواقعهم ولم يديروا ظهورهم للخصم ويده على الزناد.
لم تبادر اللجنة أو الوزارة لحل مشكلتهم، ولم توجه لاستيعابهم في معسكرات أخرى غير تلك التي يديرها أولاد صالح الذين ينتظرون عودتهم ليشفوا منهم غليل صدورهم ويجزوهم الجزاء الأوفى عن موقفهم مع الثورة التي أقسمت أن لا تتوقف حتى تجتث رموز النظام العائلي وتلحق أصغرهم بأكبرهم، وأن لا تتنفس الصعداء إلا على عتبات الدولة التي سكب الشعب من أجلها نهرا من الدم الأحمر، الدولة المدنية الآمنة من إرث الماضي المطمئنة إلى المستقبل.
*****
