حقيقة صراع ايران وحلفائها مع امريكا واسرائيل
بقلم/ سمير علي الأعوش
نشر منذ: 9 سنوات و 4 أشهر و 10 أيام
الأربعاء 16 مايو 2012 04:09 م

الله أكبر .. الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل .. اللعنة على اليهود .. النصر للإسلام

المتأمل في هذا الشعار الذي ترفعه الأحزاب والحركات المرتبطة بإيران يرى في ظاهره العداء لأمريكا واسرائيل وباطنه هو خلاف ذلك وهو ما تؤكده المعطيات والدلائل :

وهذا ما يؤكده ( يحي بدرالدين الحوثي ) شقيق حسين بدرالدين الحوثي في عدة لقاءات أجرتها معه بعض القنوات الفضائية ففي قناة الجزيرة يقول ( إخواننا يقولون الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل- ثم يتابع -هذا كلام .. ما حد قد مات ولاشئ ، الحمد لله أمريكا موجوده واسرائيل موجوده ؟..... )

وفي لقاء مع قناة العربية يقول ( نحن لا نعادي أحد ولسنا مؤهلين لأن نحارب أمريكا وإسرائيل !! )

ولو رجعنا الى واقعهم على الأرض لم نر الحوثي وجماعته قاموا أو يقومون بأي عمل عدائي ضد أمريكا واسرائيل وهذا يؤكد ما قاله يحي بدر الدين الحوثي .. (هذا كلام) الى اخر تعليقه على الشعار ، وكل ما يقومون به هو قتل جنود ومواطنين يمنيين بينهم نساء وأطفال ، وهذا يؤكد زيف الشعار الذي يرفعونه وما هو الا غطاء يتستر به الحوثي وجماعته على الجرائم الذي يرتكبونها بحق هذا الوطن لتحقيق ما يحلمونبتحقيقه من سيطرة وبسط نفوذ ..

لماذا رفضت الحكومة الأمريكية ضم الحوثيين الى قائمة الإرهاب كونهم جماعه إرهابيه ، ولم تبادلها العداء الذي يصرح به الحوثيين ضدهم ، بل إنها رفضت بيع أسلحه متطورة للحكومة اليمنية خشية استخدامها ضد الحوثيين ، وبالرغم من تصريح قادة حوثيين بالعداء لأمريكا صراحة تتم خلف الكواليس الاجتماعات واللقاءات بين بعض القيادات الحوثية من جانب وبعض السياسيين والدبلوماسيين الأمريكيين من جانب آخر ، ولا ننسى اللقاء الذي جمع رئيس اللجنة التحضيرية لحزب الأمة ( الجناح السياسي للحوثيين ) محمد مفتاح مع مسؤولين في السفارة الأمريكية بينهم المسئول السياسي السيد هارون بانكس بهدف التنسيق في مكافحة الإرهاب السلفي في صعده حد زعمهم ، ولا ننسى صلة محمد مفتاح بإيران حيث حكم عليه سابقا بالإعدام بتهمة التجسس لصالح ايران بعد ثبوت التهمه عليه وبعد ذلك تم العفو عنه من الرئيس السابق علي عبدالله صالح ...

ولو انتقلنا قليلا الى الشأن السوري نرى النظام السوري حليف ايران والذي يقتل الشعب السوري بشتى الأسلحة دون تفريق بين صغير أو كبير أو طفل أو إمرأة ليلا ونهارا بسبب مطالب مشروعه ينادي بها هذا الشعب في حين ان هذا النظام نفسه يلتزم الصمت تجاه إسرائيل والتي تحتل جزء من الأراضي السورية ( الجولان ) بل انه لم يطلق حتى طلقه واحده على عدوه الذي يتغنى بعدائه له .. مما يؤكد أن الشعارات التي يطلقونها كاذبة ، بل لقد رأينا كيف هبت ايران واسرائيل وحزب الله للدفاع عن هذا النظام النصيري بالمال والعتاد والمواقف السياسية المؤيدة له حتى لا يسقط بشار الاسد ونظامه المستبد الحارس الأمين لإسرائيل ..

كما سارع رئيس الوزراء الاسرائيلي لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية وطلب من الإدارة الامريكية عدم الضغط لإسقاط بشار الأسد ونظامه لأنها ستصير كارثه على إسرائيل وأمنها في حال سقط هذا النظام ...

والناظر الى العلاقة بين الأب الروحي ( ايران ) لهذه الجماعات المسلحة بأمريكا واسرائيل يرى نفس المنهج ( وهي من رسمته أصلا ) في رفعها الشعار المعلن ووصفها لأمريكا بالشيطان الأكبر وتهديدها المتواصل بإزالة إسرائيل من الخريطة يجد أنه لم تحصل أي مواجهات مباشرة او غير مباشرة بينهم عدا ما تتناقله وسائل الأعلام بين الحين والأخر ، بل ان المصالح دائما ما تلتقي بينهما لمواجهة عدو مشترك يتم الإطاحة به والقضاء عليه بالتنسيق بينهما ..

العراق وأفغانستان ( نموذجا )

من الذي ساعد امريكا على دخول العراق للقضاء على نظام صدام حسين وامريكا تعرف انها قدمت خدمه تاريخيه لإيران بإزاحة نظام صدام لتسهيل مهمة التوسع الايراني غربا باتجاه الوطن العربي وقدمت بعد ذلك العراق هدية لحلفاء ايران في العراق فقد قال نائب الرئيس الايراني في مؤتمر بأبوظبي في 13-1-2004م ( إن بلاده قدمت الكثير من المساعدة للأمريكيين لاحتلال العراق ولولا ايران لما سقطت كابول وبغداد )...

وقال بول بريمر في مذكراته ( لقد أبلغنا السيستاني بعد التحرير مباشرة ومن خلال قنوات خاصه انه لن يقاتل احدا من الشيعة قوات التحالف ) ..

وكذلك ما قاله وزير الدفاع الامريكي الاسبق رامسفلد في مذكراته ( أنه اعطى لوكيل السيستاني 200مليون دولار رشوة لاحتلال العراق )..

علاقة ايران بإسرائيل

بدأت هذه العلاقة من بداية الثورة الإيرانية وكان ذلك مبكرا عندما قامت اسرائيل بدعم الخميني في حربه على العراق بالأسلحة وقطع غيارها وكانت الوسيط لإمداد ايران بالأسلحة الأمريكية في عام 1985م بواسطة نائب الرئيس الامريكي آنذاك جورج بوش الأب وغيرها من الصفقات والاتفاقيات وهو ما دفع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى إصدار قرار بعدم الاعلان عن أي تعاون سابق او لاحق بين ايران واسرائيل وذلك من اجل حماية سرية بنود التعاون الإسرائيلي الإيراني لان كشفها سينسف كل الاتفاقات المتفق عليها وسيفضح محاولات ايران المعلنة والمستمرة لارتداء مسوح الاب الروحي الداعم للمقاومات العربية وسيهدم شعار ( إزالة اسرائيل من الخريطة ) والذي تستخدمه إيران كتقية سياسية لتستطيع من خلاله تحقيق مشروعها ...

نفس هذا التوجه يظهر بجلاء في ما قالها فرايم كام الباحث في مركز جافي للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل ابيب ( ان ايران لا تعتبر اسرائيل العدو الاول لها ولا حتى الاكثر اهمية من بين اعدائها )

وماقاله شارون في مذكراته ( لم ار يوما في الشيعة اعداء لإسرائيل )...

وفي تصريح للرئيس الايراني الاسبق خاتمي عند زيارته للولايات الأمريكيةالمتحدة عام 2006م ( ينبغي الا نسكت اذا قتل يهودي واحد ولا ينبغي أن ننسى ان من جرائم هتلر والنازية والاشتراكية الألمانيةالمذبحة التي طالت الابرياء وبينهم الكثير من اليهود ) ...

وهو ما أكده رئيس لبنان الاسبق الجميل في لقاء مع الجزيرة في برنامج شاهد على العصر فقال ( ان الشيعة في لبنان استقبلوا الصهاينة بنثر الأرز والرياحين ) ، كما يؤكد ذلك أيضا ما قاله صبحي الطفيلي الأمين العام الأسبق لحزب الله لصحيفة الشرق الاوسط بتاريخ 25 سبتمبر 2003م ( ايران خطر على التشيع في العالم ورأس حربة المشروع الامريكي ، والمقاومة في لبنان خطفت وأصبحت حرس حدود لإسرائيل ) ..

إذن فالجميع في ايران واسرائيل والعراق وسوريا والحوثيين في اليمن متفقون على القتل والتنكيل بالمسلمين وخاصة المخالفين لهم ، بينما لا يوجد صراع حقيقي بينهم قال تعالى (( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ))