حتى انت يا حسن
بقلم/ أ.جمال الصلاهم
نشر منذ: 7 سنوات و 7 أشهر و 15 يوماً
الثلاثاء 03 إبريل-نيسان 2012 06:28 م

خرج علينا بالأمس السيد الحسن نصر الله ليتنبأ لنا ويطلعنا على المستقبل قائلا بأن الحل في سوريا لن يكون إلا حلا سياسيا مظهرا في نفس الوقت حجم تدخله هو وحزبه في الشأن السوري وكأنه هو الفاعل الحقيقي لكل تلك المجازر التي تحدث على الأرض ومن ورائه شاه ايران متبجحا بقوله وهذا قد قلناه في بداية ألازمه اي انه ليس هناك إلا حلا سياسيا.

تبا...تبا حتى انت لم تعي الدرس بعد يا حسن لم تفهم بعد بأن إرادة الشعوب من إرادة الله وان الشعب ابقى من حاكميه وأنه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها .

نعم تأخر النصر نعم هدمت البيوت وهتكت الأعراض وقتلت الرجال وسبيت النساء وشرد الأطفال ويتم الصغار .

لكن كل هذا يحدث يا حسن تحت نظر الله وعلمه ليس خافيا عليه شيئا من كل ذلك وهو ربنا وربهم ورب عدوهم هو رب العالمين وهو سبحانه له الامر والنهي وقوله فصل لا يخلف وعدا ولا يبدل قولا .

كما ان رسوله الأعظم ونبيه الأكرم قد اخبرنا بأنه ستكون هناك طائفة من امته ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم او خالفهم الى يوم القيامة وإنهم في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس .

أقول لكل فئات الشعب السوري للداخل والخارج تبا لكم أن لم تستطيعوا ان تؤثروا في جيشكم وتكسبوه لصفكم ان كان فعلا هو جيشا سوريا , كيف تسمحون له ان يعمل كل هذه المنكرات وكل تلك المجازر اليس هذا الجيش منكم وفيكم الا يوجد بداخله إخوانا وأقارب لكم يعملون معه.

تبا له من جيش عندما يرى ويسمع ويلمس هذا التدخل الإيراني الأرعن وذلك المدد الحسيني اللبناني ثم يظل ساكتا مستمرا في غيه وبغيه .

اقول للسيد حسن نعم إن التدخلات الخارجية ستزيد الأمر سوءا وتعقيدا وستتغير على إثره وجه المنطقة بل أقول لك بل وحتى وجه العالم وستكونون انتم أول من يمسهم السوء ويصلهم التغيير لأنكم أول المتدخلين وأكثرهم وأجرئهم .

أن الحل لن يكون سياسيا كما تدعيه يا حسن وكما هي التحركات السياسة التي نشهدها في هذه الايام .

إن الحل لن يكون إلا من داخل الشعب ومن أبنائه ومن أفراد مؤسساته الأمنية والعسكرية فإن لم يقوموا هم لأمرهم ويحفظوا بلدهم ويصونوا عرضهم فباطن الأرض خيرا لهم من ظاهرها وموتهم اعز واشرف لهم من هذه الحياة .

لكن يعلم الله كم سيستمر هذا الجيش في سكرته وغيبوبته وماهي حجم وعظم الأحداث التي يجب ان تقع وتحدث حتى يعود لرشده ويثوب من غيه ويرجع لأهله وبلده .

لعل من أهم هذه الأحداث وابرز تلك الوقائع هو ان يتكشف لهم هذا الدور الخبيث وهذه الأعمال الشنيعة وذلكم الحقد الدفين الذي يقوم به ويمارسه حزب السيد حسن وحكومة خميني ايران ضد هم وضد تراثهم وحضارتهم وعمقهم العربي والاسلامي .

إرادة الله أمضى من إرادتك حسن وقول الله افصل من قولك حسن وفعل الله أنجز من فعلك حسن .

مـا اشبه اليوم بالبارحة وما اشبهك واشبه كلامك بكلام طواغيتنا العرب الذين اسقطوا قبل سقوطك وسقوط بشارك .

افنكذب أبصارنا وأسماعنا ومشاهداتنا لسوء عاقبتهم وقبح مصيرهم ونصدق بقولك وتخميناتك قال الله ( الم نهلك الأولين *ثم نتبعهم الآخرين *كذلك نفعل بالمجرمين *ويل يومئذ للمكذبين )

حتى انت يا حسن لم تتعظ من كل ما حدث فسلكت طريقهم ودخلت في حزبهم فصرت منهم وفيهم فيا سوء خاتمتك و يا بشاعة نهايتك.

جزا الله الأحداث عنا خيرا أن أظهرت الحقائق وفضحت السرائر وكشفت عن المستور.