قرار يقطع شريان التجارة الإيرانية.. اليمن يحظر منتجات طهران
الطيران يدمر عتاد وتجمعات للحوثيين في ''صندوق القتل'' بالمخا وذوباب
قناة CNN الأمريكية: 80% من قوائم حراس الجمهورية والمقاومة الوطنية «أسماء وهمية» .. «جيش على الورق».
تحذير من صدمة نفطية عالمية.. توقف خط الأنابيب السعودي يهدد 4% من امدادات العالم النفطية
سفير اليمن في قطر يشيد بتأهيل قيادات إعلامية شابة من حضرموت
وزير الخارجية السعودي يتحدى التهديدات: أمن الخليج وأراضينا «خط أحمر» لا يقبل المساس
اعتذار قبل الرحيل.. بيزيرا ينهي أزمته مع الزمالك بصفقة «5 ملايين دولار» إلى أهلي دبي
تعادل النصر يفتح ملف الإرهاق.. بوستيكو غلو: 8 مباريات في أقل من شهر واللاعبون بشر
واتساب يعزل محادثاتك الحساسة.. ميزة جديدة تمنع ظهورها على الأجهزة المرتبطة
اكتشاف فيروس يهدد البصر.. ما علاقته بالمأكولات البحرية؟
يوما ما كان احد المنفذين لأمر الله – كما يرى – قد صرخ بأعلى صوته في المسجد بعد أن سدد بضعة طعنات من خنجره في جسد عثمان ابن عفان (ذو النورين) ثالث الخلفاء الراشدين وزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وقبل أن يتقرب أحمق مثله بقتل الإمام علي (ابن عم وصهر رسول الله) ولوجه الله تعالى فقط!! .. وفي معركة مسلمين بين صفوف المختلفين لم تتطاير سوى رؤؤس مسلمة وبسيوف رفعت على أسنتها قبيل المعركة المصاحف، ذلك الكتاب الذي يبين لأتباعه حرمة الدم (ومن قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا )، وكلا المتحاربين يسفكون دماء بعضهم دفاعا عن سنة نبييهم الذي يقول (لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ) .
ربما ليس هو التاريخ الإسلامي الوحيد التي يستغل فيها المختلفين بشحن العوام واستغلال العاطفة الدينية باسم الرب والجنة والنار .. تاريخ أوروبا شهد اكبر مجازر عرفتها البشرية في القرون الوسطى ، وكلها باسم الرب والدين المسيحي .
صورة سيئة يقدمها المتدينون للدين ، وبما أنهم الفاهمون وحدهم لمراد الله فهم المخولون بإنشاء المحاكم ، وإصدار الأحكام ، ولا سواهم يمتلك الحق في تنفيذ أمر الله ، وربما مشكلة الأمة الإسلامية اليوم جماعات هي على هذه الشاكلة ، وربما لن استثني احد وان بنسب مختلفة . وان كان الاختلاف والتباين هي من ظواهر الصحة في أي امة ، غير ان الاختلاف على هذه الشاكلة هي من عوامل الفناء والدمار .. وهكذا يصبح الدين أفيون للشعوب .
الحالة اليمنية ليست استثناء حتى في التاريخ الحالي، في منتصف القرن الماضي لما قامت الثورة ضد حكم الأئمة استخدم الطرفان الدين رجاء ان يلتف الناس حوله ، وفي القرن الحالي تمرد جزء من الشمال عن سيطرة الدولة ، وانتصارا لشريعة الرب كان الحوثي يجند أتباعه ضد من سماهم أولياء الغرب و استغل ولا يزال بلادة وتخلف أتباعه وطيلة ستة حروب كان أنصاره يقبلون على حياض الموت ، وفي المقابل وباسم الرب يتنقل شيوخ السلفية إلى معسكرات الدولة ويستغلون مثالب على الآخر وباسم الدين يتم الحشد لها .
أنصار الشريعة في أبين و شبوة يتقربون إلى الله برؤؤس العسكر ، وما الحوثي عندهم سوى اثنا عشري وعميل .. وهكذا الحوثي مع أنصار الشريعة سوى صنيعة أمريكية ، وما سلفيو دماج سوى وهابيين ومرتزقة ، وعملاء للسعودية ، تلك العميلة لأمريكا ، تلك العميلة لإسرائيل و إسرائيل هي عدوة المسلمين .
الله اكبر.. الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل ...الخ، حتى الاصلاحيين في نظر جماعة الحوثي عملاء للغرب لأنهم يصافحون ويجتمعون مع الغربيين ، حتى وان كان الاصلاحيون في خطابهم اثناء الاقتتال الدائر بينهم والحوثيين في محافظتي حجة والجوف يرفعون مبدأ الدفاع عن النفس إلا انه يتم الحشد باسم الدين وانتصارا لعرض رسول الله.
الحالة اليمنية جدا مأساوية والوضع لا ينذر سوى بكارثة ، وربما أنا و أنت لن نأمن على رؤوسنا أن تقطع منا خلسة ونحن في الشارع وذلك مرضاة لله الذي يبغون ولسنا أفضل من عثمان أو علي رضي الله عنهم أجمعين.
يتأتى على شباب اليمن ومثقفيها من يساريين وإسلاميين وقوميين بعد فشل من سموا أنفسهم بعلماء ، أن يوحدوا جهودهم لبناء وطن الكل والذي يتسع لليمنيين على مختلف نحلهم ومللهم ولا وصاية لأحد على احد سوى القانون الذي يحترم ويعاقب الجميع ، والظرف الحالي لا يحتمل المناكفات من بعض الشباب ، والتمترس خلفها وما ذاك الا تشتيت للجهود وضياع لبقايا وطن . وعسى أن لا نكون قربة لمن أراد أن يتقرب بنا .
