قتلتَ صلاةَ جُمعتِنا"
بقلم/ طارق كرمان
نشر منذ: 8 سنوات و 10 أشهر و 18 يوماً
السبت 12 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 03:40 م

تعزَّ العزِّ.. هالَ بكِ البلاءُ..... وعَزَّ على المَهُولينَ العزاءُ

فهل أرثِي لجرحكِ وهو جرحي..... وهل أبكي وما يجدي البكاءُ

ظمئتِ إلى الحياةِ لثُلثِ قرنٍ..... به جفّتْ عيونُكِ والدلاءُ

وثُرتِ لترتوي، فأتاكِ ساقٍ.... من الطغيانِ سُقياهُ الدماءُ

وأعدَمَ فيكِ كلَّ وريدِ عيشٍ..... ولو يسطيعُ لانْعدَمَ الهواءُ

وماذا بعدُ ينتظرُ الغيارى..... وقدْ قُتِلَتْ على الطُرُقِ النساءُ

وماذا بعدُ؟ هل نبقى حيارى..... نرجّي في الحوارِ ولا رجاءُ

ألمْ نفهَمْ منَ القططِ الضواري.... بأنَّ حوارَنَا معَها هُراءُ

فصبراً يا تعزَّ العزِّ صبراً..... فآخرُ كلِّ نكبةٍ انْجلاءُ

قِفِي وتجلّدي.. مهما تمادى..... عليك المجرمونَ الأشقياءُ

فذا ثمنُ الكرامةِ حين تُشرى..... وما في المطلبِ الغالي غلاءُ

وأمّا طالح الطاغي فإنّا..... نقولُ له، لقدْ قرُبَ اللقاءُ

رويدَكَ أيها المغرورُ، مهلاً..... فموعدُكَ العدالةُ والقضاءُ

نجوتَ من الردى، ورجعتَ تقفو.... أخاكَ معمّراً، بئسَ الإخاءُ

تردّى وهو أكثرُ منكَ جيشاً.... وأسلحةً ومالاً لا يُفاءُ

فمَنْ ذا أنتَ يا هذا؟ إلهٌ..... تَرى أنْ سوف تفعلُ ما تشاءُ!!

تجبّرْ كيفَ شئتَ، فنحنُ شعبُ..... لهُ أضعافُ كبرِكَ كبرياءُ

وراوغْ ما أردتَ، فليسَ يجدي..... أمامَ براءةِ الحقِّ الدهاءُ

وزِدْ فينا الأراملَ والثكالى..... ببأسٍ سوفَ يسقطُه الدعاءُ

وحسبكُ ما فعلتَ اليومَ فينا..... ألا يا أيها الوجهُ القفاءُ

قتلتَ صلاةَ جُمعَتِنا، فأمسَتْ..... بجانبِنا خصيمتَكَ السماءُ