لَكِ من اسمك نصيب
بقلم/ رضوان السماوي
نشر منذ: 10 سنوات و 7 أشهر و 11 يوماً
الجمعة 14 أكتوبر-تشرين الأول 2011 07:02 م

توكل عبدالسلام خالد كرمان : توكلتِ على ربك فاخترتِ طريق أعظم الجهاد(كلمةالحق)،طريق الكفاح ونصرة المظلوم ، توكلتِ على ربك فكنتِ كالطير التي تتوكل على ربها فيرزقها، تغدو خماصاً وتروح بطاناً .

توكلتِ فوقفت مع المظلومين من أبناء هذا الوطن ، المهجرين الجعاشن ، المدرسين .

أسست مع إخوانك ساحة الحرية أمام مجلس الوزراء فكانت منبراً للحرية ، وإيصال كلمة الحق والعدل .

توكلت فصدحت بكلمة الحق منذو سنوات وكتبت المقالات التي تطالب هذا النظام وشخص الرئيس صالح بالرحيل وتسليم السلطة (أُخرج منها إني لك من الناصحين ).

لم تنتظرِ اللحظات المناسبة ولا الحسابات الخاصة .

توكلتِ فكنت أقوى من المشايخ والعسكر ، الذين أثقلتهم جيوبهم وعيوبهم .

توكلتِ فأعددت عُدتكِ وجهزت راحلتك ، بزاد الصبر والصدق ، زاد التواضع والإخلاص ، زاد الوفاء والنقاء .

توكلت على ربك في الوقت الذي كَثُر فيه المتوكلون على الملوك والأُمراء ، الرؤساء والزعماء .

توكلت فمضيت نحوهدفك المنشود ، تحقيق السلام بكل معانيه لهذا البلد في ظل الأمن الديني العقدي ، في ظلال شريعة مَن مِن أسمائه السلام ؛ بحفظ الحقوق وإنصاف المظلوم والمساواة وبناء الدولة القوية العادلة .

الدولة التي يتساوى فيها الجميع أمام الشرع والقانون ، يقف المواطن الضعيف أمام الشيخ والقائد العسكري سواسية .

الدولة التي تعمل على تعليم أبناءهاورفع مستواهم العلمي والثقافي ، الدولة التي نتخلص فيها من المدارس التي يحتوي الفصل الدراسي فيها على مائة وعشرين طالباً في حجرة لاتتسع هندسياًلأكثر من ثلاثين طالباً .

الدولةالتي تعيد الإعتبار للمدرس المهموم الذي يضطر للبحث عن أعمال أُخرى لتغطية نفقاته ومن يعول .

الدولة التي تخلص التعليم من التعصب الحزبي والعبث القبلي .

السلام الذي يتحقق في الحياة الكريمة والعيش الكريم ، الذي يضمن مستوى مقبول من الدخل يجعل المسلم يعيش مستقراً في بيته يهتم بأولاده وحسن تربيتهم وتعليمهم .

الإسلام وعلى لسان نبيه الكريم تعوذ من الجوع الفقر ، فوردت العديد من النصوص القرانية الأحاديث النبوية التي تنبذالفقر وتجعله قرين الكفر أعظم الذنوب .

السلام المنشود في ظل الأمن للمواطن المغلوب على أمره،الذي أصبحت أقسام الشرطة ومديريات الأمن ،أماكن للنهب والكسب غير المشروع وأكل أموال الناس بالباطل .

نحن أكثرمن خمسةوعشرين مليون في المدن والقرى والعزل نتسأل : هل هناك قسم شرطة أو مديرية أمن ، يتقدم إليها المواطن اليمني بشكوى أو قضية فيجد التعامل اللائق به كإنسان !!.

التعامل البعيد عن ثقافةالإبتزاز والكسب الغير مشروع (أُجرة العسكري ، والطقم والبحث الجنائي وتكاليف النزول الميداني ومعاينة مسرح الجريمة . وفي الجهات الأخرى هناك العديد من المصطلحات الخاصة بها ، كالبلدية والمحكمة والمستشفى والمرور ، هذا على المستوى الشعبي ، أمّا علية القوم ( القطط السمان ) كما يُقال ففسادهم يتمثل في العمولات والمناقصات والمكافأت وفي ضؤذلك نفهم العلاقةبين الوزراءورؤساءالجهات الإدارية المختلفة تشريعية ، تنفيذية ، قضائية ومدراء عموم الشئون الماليةومدراء الحسابات !!.

السلام المنشود في ظل القضاء العادل القوي الأمين ، الذي ينتصف للضعيف من القوي ، للفقير من الغني ، للمرؤس من الرئيس ، فما أغنت عنا هذه المحاكم والنيابات ولا حتى لجنة رفع المظالم .

إن هذه الأهداف النبيلة والعزيمة الصادقة ، سجلت إسمك بأحرفٍ من نور بجانب العلماءالصادقين والعظماء المصلحين ، الخلود الحقيقي بالذكرى الحسنة والأعمال النبيلة في ضمير المساكين والبسطاء، الخلود بإذن الله ومنّه وفضله في جنةالخلد لنا ولك ولجميع المسلمين والمسلمات .

إن هذه العزيمة وهذا الخُلُق وهذه الأهداف تدل على كرم السجايا وحسن الطباع تدل على التربية الإسلامية التي تلقيتِها من أبٍ عظيم كريم سليل أُسرة آل كرمان الذين غمروا هذاالوطن بتضحياتهم وكرمهم ؛ ليس أدل على ذلك تبرعك بجائزتك الشخصية للخزينة العامة للدولة (بعد نجاح الثورة طبعاً)فلك من إسمك نصيب ولك السلام ياإبنة عبدالسلام .