رسالة عاجلة إلى شباب الجنوب !!
بقلم/ ياسر اليافعي
نشر منذ: 8 سنوات و أسبوع و يوم واحد
الأربعاء 12 أكتوبر-تشرين الأول 2011 04:05 م

أولا نبارك للأخت توكل كرمان حصولها على جائزة نوبل وهي تستحق هذه الجائزة ، فهي أهلاً لهذا التكريم، وأعتقد إن العالم أنصف ثورة الشباب بتكريمه رمز من رموزه، وأنصف المرأة المسلمة المحجبة، وما هذا التكريم والحضور الإعلامي القوي إلا احد الإفرازات الايجابية لثورة الشباب التي بكل تأكيد ستُغير وجه اليمن ونأمل من الأخت توكل أن تضل على عهدها ولا تنسى أهلها في أبين خاصة وفي الجنوب عامة ونتمنى تضامنها المطلق مع القيادي في الحراك حسن باعوم والمطالبة بالإفراج عنه دون قيد أو شرط كونه معتقل سياسي ولم يراعى كبر سنه وحالته الصحية ومكانته في المجتمع .

قريباً تمر علينا الذكرى الرابعة لتأسيس أول ساحة اعتصام في الوطن العربي ، ألا وهي ساحة منصة ردفان التي يبدوا إن الكثير نسى أو تناسى تلك الساحة ، وتناسوا إن مجرزة حصلت هُناك وراح ضحيتها أكثر من ثلاثين شخصاً منهم أربعه شهداء من الشباب، و دمائهم الزكية كانت تدشين للثورات العربية إن وجد المنصفين ووجدت القيادات التي تحمل القضية وتوصلها للعالم.

الشباب في الجنوب كان لهم السبق في النضال والوقوف ضد الباطل ومقاومة قمع وسجن السلطة على مدى سنوات طويلة ، ويفخرون أنهم أول من أستخدم التقنيات الحديثة من مواقع اجتماعية ، ومنتديات ، ومقاطع فيديو لنشر قضيتهم رغم الظروف الصعبة ،والتهديد ، والاعتقال والتهميش والتجهيل الذي أستمر لأكثر من عشرون عاماً ، ألا أنهم حققوا انجازاً كبيراً وقطعوا شوط كبير ودشنوا مرحلة جديدة في النضال .

لكن المشكلة التي أخرت وأربكت شباب الجنوب وكانت عقبة كبيرة أمامهم تدخل مايسمى القيادات التاريخية وبعض القيادات في الداخل التي كانت جزء من المعاناة التي يعانيها الشباب اليوم ومحاولتها السطو على ثورة الشباب خاصة والجنوب عامة ، وهذا خطأ كبير وقع فيه شباب الجنوب بغض النضر عن باقي مكونات الثورة الجنوبية ، حيث تم تدشين مكونات شبابية كانت تخضع للقيادات التاريخية وتسيرها وفق برامجها وخططها وخلافاتها وعقدها التاريخية ، وهذه الأمور في مجملها ساهمت في حصول خلاف وشقاق كبير وتذمر عند الكثير من الشباب .

اليوم مازالت الفرصة مناسبة ولازال في الوقت مُتسع ليستعيد الشباب في الجنوب زمام المبادرة من هولاء القيادات خصوصا إن نحن في زمن الربيع العربي الذي يطالب فيه الشباب بان تُتاح الفرصة لهم فهم أكثر مقدرة وتصميم على تحقيق أهدافهم ، بعكس العناصر القديمة المُجربة والتي لم تخدمنا في عز شبابها وقوتها وتمكينها في الأرض، وخلال أربع سنوات لم نطالبها بالمستحيل ولا صُنع الانجازات وإنما نطالبها بالتوحد فقط وفشلوا في ذلك !!

طوال خمس سنوات ونحن نقول لعل وعسى أن نلمس بوادر انفراج وتوحد في الصفوف لكن كل يوم يمضي تزيد خلافاتهم وتزيد عقدهم وكل ذلك ينعكس على مستقبل وحاضر الأجيال في الجنوب .

على مدى أكثر من أربع سنوات اختفى دور الشباب بعد إن كان لهم دور الريادة في البداية ، وأعتقد آن الأوان أن يستعيد الشباب دورهم ومكانتهم وان يكون لهم كلمة الحسم ويقفوا عبث قيادات الخارج والداخل التي تتمزق ووتشظى كل يوم أكثر وأكثر ..

يا شباب الجنوب انتم أكثر قوة ومقدرة وصبر وحماس وحباً للوطن ، وأنتم أكثر من عانى ودفع الثمن من جور وظلم علي صالح وهولاء القيادات التي فشلت في تأمين مستقبلكم وتأمين حياة كريمة لكم آن الاون أن تكونوا في مقدمة الصفوف مناضلين وثوار وقاده .

رسالتي إليكم وحدوا صفوفكم وعملوا كيان مستقبل لا يتبع أياً من القيادات التاريخية أو الكيانات والمكونات التي أثبتت فشلها طوال الأربع سنوات ، أعقدوا مؤتمر شبابي جنوبي يحضره كل شباب الجنوب بمختلف التوجهات ، وان تكونوا قدوه ونموذج يحتذاء به والتغيير سيأتي على أيديكم ، ووحدة الصف والكلمة أيضا ستأتي منكم وسيلحق بكم من تخلف، و أملي فيكم كبير لأنكم شركاء في المعاناة وخاليين من عقد ورواسب الماضي .

ورسالتي إلى قيادات الحراك في الداخل والخارج لقد جربناكم سابقاً وجريناكم خلال خمس سنوات واثبتوا فشلكم في كل مره، دعوا الشباب يتقدموا الصفوف ودعموهم وشجعوهم فالزمن زمانهم والعيون عليهم ..