ضفاف......
بقلم/ نشوان محمد العثماني
نشر منذ: 9 سنوات و 3 أشهر و يوم واحد
الخميس 25 أغسطس-آب 2011 02:14 ص

المعاني غادرت

والمقدّس الذي يكتبني, أكتبه,

يؤرشفني مصيري لأجله:

الكرامة.

فـ «ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان»1

***

ثم أنني التَفِتُ يسارًا, فأجد غمامة ماطرة, وسحابة تكاد تلد, وترقصان,

وأسمع رعدًا يغني, وأرى برقًا يتسلق السماء,

وأقرأُ هذه اللوحة,

وماذا تعني؟

أتعلم؟

كانَ من الجميل أنني لا ألفت ناحية أخرى!

***

قال لي طاغور:

«حين رحل الجميع

بقينا، أنا وأنتَ، جالسين

نلعبُ بالمعنى وقصائد الألوان والفراشات

نلعبُ بحبّات الدموع

نلعبُ برموز الوهم حتّى دهمنا المساء

وألقى القبض علينا

بتهمة تسوّل المعجزات

عند ضفاف الأنهار المقدسة

بتهمة انتظار من لا يجيء أبداً,,»2

ودخلنا السجن, ودخل معنا فتيان,

وعزمنا الأربعة على أن نصطحب رفاقنا على ضفاف تلك الأنهار, المرة القادمة,

وأن نصنع مركب الانتظار,

***

وقرأتها من زمن, وكتبتُ,

وسافرت روحي, وهي تستغيث,

وهجرتني أحلامي,

ثم تركوني هنا, شتاتًا,

وأشلائي تشكوني, وتهجوني,

وحين لجأت إلى شاطئ القصيدة, ومحراب الصبر,

رأيتني أفترش سجاد الفضاء, ولم أصرخ, بل صرختُ؛

«اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وأنْبَتَتْ»3

***

رأيتني, وأنا على جانبي, يلتهمني الوجع,

وحفلتُ بي, وقاومتُ,

واحتشدتُ لأقرأ كتابًا عن المجريات,

كنت أقرأه في وجوه الناس,

وألمس شغفًا أن أنظر في أعينهم معنى الشيء الذي يكتبني, يؤرشفني: الكرامة,

***

سادتي, انتظروني عند حافة المدينة المقدسة, عند شاطئ النهرين, وانتظروني هناك عند السد العظيم,

لن يأتي, أعرف ذلك,

انتظروني وفقط,

اِنتظروني سأقوله لكم,

...

...

...

اَنتظروني,

وأتيتهم,

اقتاتوا العزيمة من مثواي الأخير,

ولا أدري ما صنعوا,

أثق بهم,

الأمنيات لو كنت معهم. سأصلي.

20 أغسطس ’آب’ 2011, عدن

nashwanalothmani@hotmail.com

_________________

1من «العهد الجديد».

2من قصيدة لـ «طاغور».

3من سورة «الحج».

 
عودة إلى تقاسيم
تقاسيم
عبد الله عزام الحارثيمَن أنا ….
عبد الله عزام الحارثي
د/ عبد العزيز المقالحالفأر الذي خرج ملعونا!!!
د/ عبد العزيز المقالح
محمود درويشرباعيات...
محمود درويش
عبد الرحمن عبد الخالقالرَّجُلُ الشَّحم
عبد الرحمن عبد الخالق
عمر عبد الله الدعيسما هو الوطن؟
عمر عبد الله الدعيس
محمود عبدالواحدتعز وأعياد الفقر والعوز
محمود عبدالواحد
مشاهدة المزيد