تأملات في حادثة سجن المكلا
بقلم/ صلاح بن مسلم باتيس
نشر منذ: 9 سنوات و 4 أشهر
السبت 25 يونيو-حزيران 2011 06:14 م

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الكرام,, لاشك أنكم سمعتم بحادثة هروب المسجونين على ذمة تنظيم القاعدة من سجن المكلا.

والذي يعرف موقع هذا السجد المحصن والواقع بين جبال المكلا الشاهقة يجزم أن ادعاءات النظام والأمن بأن هؤلاء الشباب قد حفروا نفقا تحت الأرض بعمق كذا وطول كذا أنها ادعاءات باطلة بل وتدعوا للسخرية والضحك.. كيف يستطيعون ان يحفروا في أرض جبلية وصخرية وهم لا يمتلكون أدنى وسائل الحفر, فضلاً عن وجود الحراسات والرقابة الدائمة عليهم.. مما يدعونا للقول إن هناك من ساعدهم على الهرب, وليس بشكل سري بل بشكل رسمي ومنظم, والأهداف من وراء ذلك على حسب تقديراتي ثلاثة أمور:

أولاً: يريد من هربهم وساعدهم على الهرب أن يصفي من يعتقد أنهم خطيرون ويخشى انتقامهم لما يعلم أنه آذاهم وعذبهم ويخاف أن يصفوا حساباتهم معهم حين يخرجون بعد انقضاء مدة حبسهم, فيريد أن يتخلص منهم اليوم قبل الغد.

ثانياً: هذا النظام المتهاوي يبحث عن ذريعة وفزاعة للمحيطين الإقليمي والدولي وليس هناك أعظم من فزاعة القاعدة التي طالما ضحك بها عليهم وهو اليوم يلعبها على ساحة الصراع السياسي والثوري في أبين ولحج وعدن, ويريد أن يكرر السيناريو في حضرموت الخير والأمن والأمان, ويريد أن يقول لهم إن حادث الهروب هذا تم في منطقة أعلن قائدها انضمامه للثورة وهي تعتبر من المناطق التي فقد السيطرة عليها ويثبت لهم أنه صمام الأمان, فحين يسقط ستنفلت الأمور وتصبح اليمن تهديدا حقيقياً للعالم كما يدعي دائماً, علّه يجد تعاطفاً معه فيحافظ على من تبقى من فلوله في نظام اليمن الجديد.

ثالثاً: يطمع هذا النظام في تصفية حساباته مع الأخيار والأحرار من أبناء محافظة حضرموت ويتمنى أن يدمر كل جميل في هذه المحافظة الآمنة, وهو منذ زمن يبحث عن ذريعة لتنفيذ هذا المخطط الإجرامي فأراد بتهريب هؤلاء أن يرتكب جرائمه باسمهم وتحت مظلتهم, فكلما سنحت له الفرصة بأن يحدث تفجيراً أو اغتيالاً أو اقتحاماً لمرفق أو مؤسسة أو مجمع فسوف يلصق التهمة بالهاربين والإرهابيين الفارين من السجن على حسب قوله.

وهذه كلها ألاعيب مكشوفة وحيل مفضوحة لم تعد تنطلي على طفل فضلاً عن أن يصقدها الكبار.. ومن هنا أخاطب كل عاقل في الوطن وخارجه, وأخاطب الأشقاء والأصدقاء أن هذا النظام وفلوله المتخبطة يريد أن ينتحر بطريقة مجنونة ومدمرة لبلد لم يعد يتحمل هذا الجنون, فهل يوجد من يوقف هذه المهزلة؟

وأوجه ندائي إلى أبناء حضرموت خصوصاً, أن احذروا وكونوا على أعلى درجات اليقظة, وكونوا يداً واحدة في تحميل بقايا هذا النظام مسؤولية ما يحدث لهؤلاء الشباب المغرر بهم ومسؤولية ما يحدث من إخلال بالأمن والسكينة العامة في حضرموت خاصة وفي اليمن عامة والتذرع بأن من يرتكب هذه الجرائم هم هؤلاء الشباب. فالله الله أيه الأخيار وقد صدق الله القائل: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.