شكرا يا سيادة الرئيس
بقلم/ علي صالح الويناني
نشر منذ: 9 سنوات و 5 أشهر و 24 يوماً
الخميس 28 إبريل-نيسان 2011 03:22 م

اصبح الارهاب والتسول والبلطجة مقرونه بكل يمني يخرج خارج بلاده بعدما سعي رئيسنا الموقر الى تشوية سمعتنا كيمنيين في جميع انحاء العالم. اصبح الجهل حرفتنا التي غزت بلادنا بعدما كنا بلاد للهجرة من جميع العالم والعالم العربي بالاخص ليستقوا من انهار علمائنا دينيا وثقافيا وحضاريا. انها ثقافة التجهيل التي حاول هذا النظام المستبد والفاشل ان يزرعها في عقولنا لمدة ثلث قرن منذ تولي علي عبدالله صالح مقاليد الحكم .

 اصبحنا نعيش في العالم الاخر بعيدا عن كل ما هو جميل فانتشر الجهل والثأر نيابة عن انتشار التعليم والتطور الحضاري والمدني ، فاصبحنا نغني با امجاد اجدادنا لنبتعد به عن الحاضر الكئيب الذي نعيشه. المجتمع اليمني الذي عرف با احتقار المرآه وعرف بنهب حقوقها واتهم بتجهيلها واستخدامها كسلعة تباع وتشتري. كل ما هو جميل في اليمن اصبح عرضه للهلاك والفناء حتي انه اصبح لعبة في يد العابثين والفاسدين.

لم اراء في حياتي كلها زعيم يتهم شعبه با ابشع التهم تاره يقول نحن ارهابيين وتارة اخري نحن قنبله موقوته وتاره اخري يتهم نسائنا وبناتنا با ابشع التهم . بورك من زعيم لهذه الامه التي ارهقها التخلف والفقر والمأمرة والالعاب القذرة التي لا يزال يؤمن بها البعض الى يومنا هذا ولم يعمل لعقله اي تحديث ويدرك انه الان يعيش في عصر المعلومات التي من خلالها تنقل اي معلومه الى كل انحاء العالم في غضون ثواني معدودة او بكبسة زر.

كل هذا انتهي وبدا عهد النهضة اليمنية الذي كنا نحلم به ، منذ انطلاق اول شرارة الثورة وعندما اجمع الكبير والصغير ، الرجل والمراءة ، المتعلم والجاهل الشعب يريد اسقاط النظام. اصبح النظام اليمني يتمركز في شخص واحد هو رئيس الدولة فهو القاضي وقائد الجيش والمعلم والممرض والطبيب هو الاستاذ والمحاضر وخطيب الجامع وفراش المدرسة. اصبح كل شي بيده ، خرج الناس يطالبونه بالاصلاح فابي ان يكون من المصلحين . فما كان بهؤلاء المساكين الذين خرجوا الى شوارع الجمهورية للمطالبه بحقوقهم الا ان يقولوا سئمناك فارحل .

ومن خلال اصرار الرئيس على كرسي الحكم كان فيه فائدة عظيمة للشعب اليمني الذي عُرف بالارهاب وبداء صناع الافلام الاجنبية يتفننون في افلامهم ويتهمون اليمن با انه مهد الارهاب في الشرق الاوسط .

خرج الناس بدون سلاحهم ليثبتوا للعالم انه قد خُدع عندما سمع من قيادتنا السياسية التي صورتنا على اننا "شعب بدون وعي ولا ثقافة وكل مواطن يمني لا يخلو بيته من قطعة سلاح على الاقل" .. لكن الشباب رفضوا الا ان ينفضوا ذلك الغباء الذي رشهم به النظام طيلت ثلث قرن وانطلقوا لثورة سلمية رسموا فيها اروع واجمل دروس التضحية والشجاعة بصدورهم العارية.

بدأت المراوغة من جانب الرئيس حتي يجترهم الى العنف الذي كذب به على نفسه والعالم وصدقه وكان الشباب امام تحدي مع انفسهم وبا اراتدهم واصرارهم انتصروا واثبتوا ان هذا العالم قد اخطا في حقهم عندما اتهمهم بالارهاب والتخلف فلم نري احد يرفع اي سلاح او يقاتل ويرد الصاع صاعين وبهذا اثبتوا كذب النظام با اتهامهم انهم ارهابيين وقال الشباب ستبقي ثورتنا سلمية ولو ضحينا بمليون شهيد . نعم انهم شباب اليمن اصحاب ارق قلوب والين افئده . الله كم هي رائعة هذه الثورة المباركة التي استطاعت ان تقوم بالاعمال التي لم يستطع النظام البائد ان يقوم بها مدة حكمه لليمن. فاستطاعت ان تزرع الوحدة الحقيقية بين الشعب اليمني فعندما يقوم البلاطجة بمهاجمة المتظاهرين في صنعاء يثور اصحاب عدن وتعز وحضرموت والجوف والبيضاء والمهرة كلها جسد واحد يبكون لبكاء بعضهم ويفرحون لفرح بعضهم، شكرا يا سيادة الرئيس فلولا تعجرفك واللاعيبك لما عرفنا اننا نحب بعضنا بهذه الدرجة .

اكتشفنا مدي حبنا وولائئما لليمن الغالي الذي كان بعيدا عنا وكم نحن مشتاقين له اليوم . وطننا الذي سلب منا وكأننا نعيش في بلد غريب تنكر لنا فكرناه ولكن اليوم شكرا ياسيادة الرئيس فلولا سلبك لاموال بلادنا وبيع ارضيه لما عرفنا مقدار حبنا له وكم نغار عليه من الايدي الاثمه .

شكرا لك يا سيادة الرئيس لاتهامك بناتنا وامهاتنا واخواتنا فبا اتهامك هذا اثبت لهن كم نحن نحبهن ونغار عليهن فخرجنا نثور في وجهك ونقول لك لقد تجاوزت كل الحدود وتركناهن بكل حريتهن يجبن الشوارع ينادين برحيلك ومحاكمتك. لقد اثبتنا لهن ما مدي الحرية التي اعطيناهن اياهن نحن رجال اليمن وان الشائعات التي روجت لها وامثالك بين شعوب العالم با احتقار المراءه في اليمن لا وجود لها فكانت ثورتنا بصبغة يمنية خالصة ومقاسمة مع المراءة بالتساوي بوركت يا شعب اليمن .

شكرا لك يا سيادة الرئيس فلولا قتلك لشبابنا لما عرفنا منهم الرجال الحقيقيين ورجال المواقف في بلادنا ومن شبابنا ومن الذين يهمهم اليمن لا تمجيد وعبادة الشخصيات . شكرا لك يا سيادة الرئيس فلولا سبك واتهامك للمشترك والحوثيين والحراك لما اصبحوا يد واحده كل همهم وهدفهم هو رحيلك فبرحيلك بداية انطلاقة اليمن الى العالي والدخول في عصر النهضة وزمن المعلومات .

شكرا يا سيادة الرئيس فلولك لما اتيحت لنا الفرصة ان نشترك في ثورة تحدث في حياتنا ولولاك ايضا لما اثُبت للشعب كم هو سهل ان نقول للظلم لا، مجرد الخروج الى الشارع لشهر او شهرين ونقول لاي شخص يحاول ان يهيننا ارحل . سوف ندرس ابنائنا ثورتنا هذه ونقول لهم يا ابنائنا عندما تريدوا ان تعيشوا بكرامة ويكون هناك ايمان صادق فان لا شي مستحيل سنقول لهم ان ابائكم واجدادكم عاشوا افضل ايام حياتهم في ايام الثورة المباركة فهي مدرسة حب وثقافة ، وطنية وشجاعة سنجعلهم يسعون لها ،لا ان يخافوا منها كما عُلمنا ان نخاف من الثورات سنجعلهم يشتاقون للقائها فبها كرامته اذا ما حاول شخص ان يذلهم وفيها نهضتهم اذا ما حاول شخص ان يتخلف بهم .

شكرا ياسيادة الرئيس فبفضل غرورك ودهائك لم اعد خائف من المستبقل لان ميداين التغيير والحرية لن ترحل معك ولكن ستبقي لتقول لكل من سار على نهجك ارحل .