آخر الاخبار

عاجل .. وزير الدفاع يلتقي عددا من السفراء والملحقين العسكريين ويشدد على أهمية بسط القوات المسلحة سيادتها على كافة التراب الوطني استعدادات لإنطلاق مؤتمر الحوار الوطني السوري .. تفاصيل كاملة حركة حماس تعلن عن شروطهما لاستكمال التفاوض وإنهاء الحرب وإسرائيل ترد بشروطها ‫ رئيس الوزراء يطالب ممثل اليونيسيف لدى اليمن بممارسة الضغوط على مليشيا الحوثي وزارة الأوقاف تناقش اعتماد قنوات تحويل آمنة لإعادة مبالغ حجاج موسم العام الماضي 1445هـ عن الخدمات التي تعذر تنفيذها موظفو مطار سقطرى يرفضون تسليم المطار لشركة إماراتية ويذكرون وزير النقل بنصوص القانون اليمني انتصارات جديدة ساحقة للجيش السوداني المجلس الرئاسي يدعو للتوصل إلى ميزانية موحدة للبلاد أردوغان يكشف عن نجاحات اقتصادية عملاقة لحكومات حزبه ويعلن:الدخل القومي تضاعف 6 مرات وتجاوز التريليون دولار في مواجهة نارية المواجهة..برشلونة يتحدى أتلتيكو مدريد والريال في مهمة سهلة أمام سوسيداد بكأس ملك إسبانيا

الشبه بين خامس وسادس الخلفاء الراشدين
بقلم/ عبدالله الثلايا
نشر منذ: 13 سنة و 4 أشهر و 29 يوماً
الأحد 25 سبتمبر-أيلول 2011 10:54 م

حدث في بلادنا في عهد الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز الذي حكم بضعاً وثلاثين شهراً فقط ، نشر خلالها المساواة والعدل والأمن والإيمان والكرامة، وعاش الناس في عز لم يروه من قبل، حدث أن تلقى شكاوى من كل الأمصار المفتوحة عن عدم وجود مكان لتخزين الخير والزكاة، ويسألون: ماذا نفعل؟

فعمل الخليفة يوجه بصرف الأموال الفائضة حتى لم يعد هناك مسلماً لا يملك راكبة أو لم يتزوج أو لم يقض دينه أو لم يبن بيتاً. و لكن المفاجأة الأكبر في القصة هي أن الشكوى ما زالت مستمرة بعدم وجود أماكن لتخزين الأموال و الخيرات! فيرسل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى ولاته:

عُودوا ببعض خيرنا على فقراء اليهود والنصارى حتى يسْتَكْفُوا. فأُعْطُوا، والشكوى ما زالت قائمة. فقال: خذوا بعض الحبوب وانثروها على رؤوس الجبال فتأكل منه الطير وتشبع، حتى لا يقول قائل \"جاعت الطيور في بلاد المسلمين.\"

كانت عبارة الخليفة الخامس الأخيرة تلك هي الهاجس الذي مس صاحبنا .... فهو ومنذ علم بأن أتباعه قد أنعموا عليه بمرتبة \"سادس الخلفاء الراشدين\" لم يصب النوم عينه ولا الراحة باله إلا بعد أن يحقق ما حققه سلفه عمر بن عبدالعزيز ذلك التـقي الأواب. فلا يمكن أن يقال أن الطيور قد جاعت في عهد سادس الخلفاءالراشدين!

ورغم أن صاحبنا هو صاحب الحكمة اليمانية القائلة \"أحلقوا قبل أن يحلق الغرب لكم\" إلا أن العجيب أنه نفسه أساء فهمها، فبدلاً من أن يطور شعبه ويفتح الخير عليهم كي لا تستطيع أي دولة غربية التهديد بدخول بلاده، راح يفتح لهم الأرض والسماء والأمن القومي مركز سيادة وشرف الجمهورية اليمنية فيتجنب بذلك حلاقة التايسون. لكنه لم يدر بخلده أن الذي جُزّ رأسه على موضة التيس1 السائدة في أمريكا أيضاً كانت شفرة حملها جزار في عقر داره.

واليوم ... وبعد تتويجه كسادس الخلفاء أساء الفهم ثانية وجعل جل اهتمامه كيفية تقليد الخليفة الخامس واشباع الجوارح الجائعة بدلاً من الطيور الوديعة. فجاعت الأطفال وبعثرت الأموال وقُتِّلَتِ الشباب وانتُهكت الأعراض وشُرِّدت العائلات واستبيحت دماء الشباب والشيوخ والأطفال حتى انه لم يكفه رؤية برك الدم في أبين وتعز وأرحب وصنعاء فقط وقرر المضي في صنع خزانات حصاد الدماء في كل منطقة وشارع في البلاد، كل ذلك حتى لا يقول قائل \"جاعت الطيور في بلاد المسلمين\".

فأين نحن من ذاك الزمان نسأل الله السلامة والعافية وحسن الخاتمة في الدين والدنيا والآخرة .