حيث الإنسان يختتم موسمه بتحقيق أحلام الطفولة بمدينة مارب .. سينما بلقيس للأطفال مهرجان الفرحة وموسم الثقافة
مباحثات أمريكية فرنسة وتبادل معلومات لتعزيز استهداف مليشيا الحوثي
مَن هي هند قبوات؟.. المرأة الوحيدة في الحكومة السورية الجديدة
أنس خطاب.. من ظل الاستخبارات إلى واجهة داخلية سوريا..
إدارة ترامب تعلن رسمياً حلّ أحد الوكالات الأميركية الدولية بعد فضائحها الداخلية وفسادها الاداري
رئيس هيئة الأركان يصل الخطوط الاولى الجبهات الجنوبية بمأرب لتفقد المُقاتلين
تعرف على قيادات الشرعية التي قدمت من الرياض لأداء صلاة العيد بمدينة عدن
من هي الجهة التي وجهت بقطع تغذية الجيش وعرقلة صرف مرتباتهم.؟
رشاد العليمي يجري اتصالاً بالرئيس هادي والفريق علي محسن
وصول قاذفات نووية شبحية بعيدة المدى الى قواعد أمريكية بالقرب من إيران ووكلائها في المنطقة ... مشهد الحرب القادم
مع كل انتصار جديد يحققه الجيش السوداني، تهتز أركان إمبراطورية الوهم، وتتبدد أحلام الدولة الطارئة التي ظنت أنها قادرة على فرض مشروعها بالقوة والخداع. ومع كل شبر يستعيده الجيش السوداني من مخالب الغدر والخيانة، يزداد سعار هذه الدولة، ويشتد تكشيرها لأنيابها، تمامًا كما وصفها الفريق ياسر عطا، مساعد قائد الجيش السوداني، حين أشار إلى الشيطان الأكبر الذي يدير مخططها.
أيقنت الدولة الطارئة أن هزيمتها في السودان باتت مسألة وقت، واقعًا يوميًا ملموسًا في الخرطوم وولاية النيل الأبيض، وفي جميع محاور الاشتباك. وحين أدركت أنها خسرت المعركة العسكرية، انتقلت إلى فتح جبهات أخرى ضد السودان، هذه المرة عبر كينيا. فمن خلال مؤتمرها المدفوع الثمن، سعت إلى إعلان ما يُسمى بحكومة المنفى، بعد أن اشترت الذمم الساقطة من بعض النخب السياسية السودانية. هذا التوجه ليس إلا محاولة يائسة لتأسيس موطئ قدم جديد يتيح لها خوض معركة طويلة الأمد ضد الجيش والشعب السوداني، مدفوعة بوهم استمرار سيطرتها ونفوذها.
تعتمد الدولة الطارئة في استراتيجيتها على قوتها المالية، وتراهن على ضعف الاقتصاد السوداني كأداة لتمويل حرب استنزاف طويلة، متناسية حقيقة أن الزول السوداني، رغم بساطته، يملك من العزة والكرامة وعشق الحرية ما يعادل صناديقهم السيادية التي ينفقونها على سفك دماء الشعوب العربية. فالسوداني الذي يمشي حافي القدمين، مكشوف الشعر، يؤمن بعقيدة راسخة، بأنه يفدي وطنه بماله وولده ونفسه، من أجل ذرة تراب واحدة من أرض السودان.
وهنا يكمن الفرق الجوهري: السوداني يقاتل من أجل وطنه، أما قادة الدولة الطارئة فلا يقاتلون إلا من أجل بقائهم وسلطتهم. هؤلاء لن يتوانوا عن التضحية بأوطانهم وأهلهم من أجل منافعهم الشخصية، ولن يحاربوا إلا بأموال الآخرين وبأجساد المرتزقة الذين يُساقون إلى الموت بلا قضية ولا عقيدة.
•• المعركة القادمة: الوعي قبل السلاح
لكن يجب أن ندرك أن المعركة الحاسمة اليوم ليست عسكرية فقط، بل معركة وعي بالدرجة الأولى. فثمة مصطلحات ومفاهيم قد تُدسُّ في جسد الأوطان، فتصبح أشد تدميرًا من المدافع والطائرات، إذ تخلق حالة من التشرذم والضياع تمنع الشعوب من تحقيق أهدافها الكبرى. وهذا ما يجعل إعلان حالة الاستنفار الفكري والمعرفي أمرًا بالغ الأهمية، لأن معركة الوعي هي التي تحدد مصير الأوطان.
في زمن الحروب، لا مكان للترف السياسي. لا وقت للحديث عن "المدنية"، و"الانتقالية"، و"الانتخابات"، و"حقوق الأقليات والطوائف"، فالوطن المحتل والجريح لا يحتاج إلى تنظير سياسي، بل يحتاج إلى التحرير واستعادة السيادة، وبسط السيطرة على كل شبرٍ من أرضه. الهدف واضح: هزيمة مليشيات الدعم السريع، واستعادة سيادة السودان، والحفاظ على وحدة أراضيه.
•• السودان واليمن: دروس من التاريخ
إن ما يحدث في السودان اليوم هو صفحة ناصعة من تاريخ الوحدة بين الشعب والجيش، صفحة سيفخر بها كل عربي حر. هذه الوحدة هي ما نفتقده نحن في اليمن، حيث أدى التفرق والتمزق إلى جعلنا لقمة سائغة للأعداء، فقتلوا منا أكثر من نصف مليون يمني، وما زلنا نتخبط دون أن نتعلم الدرس.
لكن السودان أمام فرصة تاريخية، وبات باذن الله اقرب للانتصار عسكريًا وفكريًا،ليكون نموذجًا يُحتذى به، يبعث برسالة إلى كل الشعوب العربية: الانتصار لا يتحقق بالسلاح وحده، بل بوحدة الصف، ومعركة الوعي، وإرادة الشعوب التي لا تُهزم.