آخر الاخبار

نصف أطفال اليمن يعانون سوء التغذية.. وزير الصحة يحذر من تبعات تراجع التمويل الدولي النشرة الجوية: نصائح للمواطنين وتوقعات الطقس خلال الـ48 ساعة القادمة متى ستردّ إيران؟ كيف ستردّ؟ لن تردّ إيران؟! تحليل يجيب على التساؤلات وخيار ثالث يتعلق بالحوثيين مفوض أممي يخرج ببيان يفضح الحوثيين ويكشف ما فعلوه في مقرات حقوق الإنسان بصنعاء أكثر من 2200 مستوطنا متطرفا اقتحموا المسجد الاقصى لإقامة طقوسا يهودية في بيان شديد اللهجة.. الحكومة تهاجم ''الغوغاء'' التابعين للإنتقالي الذين اقتحموا احتفالية للشباب في عدن ومزقوا صور العليمي ظاهرة كونية لن تتكرر… غداً المريخ والمشتري في سماء الليل أقرب من أي وقت أمريكا تعلن استئناف بيع الأسلحة الهجومية للسعودية بعد توقف طويل ومصادر تكشف الأسباب أوكرانيا تعلن السيطرة والتقدم و تعزز أكبر توغل في أراضي روسيا بغارات مسيرات هجومية قوات جيش أوكرانيا يقلب موازين الحرب ويعلن السيطرة على 1000 كيلومتر مربع داخل روسيا

بين الرئاسي والبرلماني ...أزمتنا أزمة تطبيق
بقلم/ د.صالح الحازبي
نشر منذ: 16 سنة و 9 أشهر و 23 يوماً
الجمعة 19 أكتوبر-تشرين الأول 2007 07:52 م

مأرب برس – خاص

بين دعوة الحزب الحاكم الي تعديل الدستور والقوانين نحو نظام حكم رئاسي خالص ودعوة المعارضة قبيل الانتخابات لتعديل النظام نحو حكم برلماني يكون فيه رئيس الحكومة هو المسؤل الاول امام البرلمان، يظل هم المواطن الأول قبل هذا أو ذاك هو الانتقال بالقوانين واللوائح ومواد الدستور من بين الأوراق الي حيز الواقع، فالمواطن اليمني كغيره في البلاد العربية صار مدركاً أن مشكلتنا ليست في القوانين واللوائح بقدر ماهي في تطبيق هذه الأنظمة وتجسيدها في أرض الواقع، ليست المشكلة في المسميات والمرادفات وما تردده وسائل الاعلام من مفردات جوفاء لا تمت للواقع بصله يسمعهاالمواطن طوال الليل حتى اذا أصبح لا يرى لها أثراً في الحياة. ما عسى المواطن العربي يفعل في جمهورية الحكم فيها بالوراثة ، وماعساه في يفعل في ديمقراطية "قولوا ماشئتم ويحدث ما اريد " ، ومافائدة لجان ووزرات حقوق انسان اذا كان حق اللقمة النظيفة وحق التعليم الجيد مقتصر علي فئة معينة فضلا عن التفكير في حق الرأي والابداع ، ومافائدة انتخابات تضيع الكثير من الاموال اذا كانت النتيجة هي نفسها لعشرات السنوات ، ولماذا نشكل برلمانات ويضيع النواب فيها ساعاتهم في نقاشات صاخبة حتى اذا جاء موعد التصويت حسم الأمر كماهو معد سلفاً وذلك تبعًا لسياسة " المخرج عاوز كده ". ومافائدة لجان تصحيح ومكافحة فساد اذا كانت لم تحاسب فاسدًا واحدًا علي الرغم من كثرتهم ، وماالجدوى من وجود قضاء مستقل علي الورق فقط بينما لايوجد القاضي المستقل فهو مازال مرهون بعقدة المرتب والحقوق التي مازالت بيد الحكومة. ولماذا تشكل أجهزة رقابة ومتابعة اذا كانت تقاريرها تظل حبيسة الأدراج ولا تستخدم إلا عند الحاجة للإبتزاز أو عند انتهاء صلاحية كرت صاحب التقرير.

ربما مايزال الكثير يتذكر الجدال قبيل الوحدة حول المادة الثالثة من الدستور وهل الشريعة الاسلامية مصدر القوانين جميعا ام المصدر الرئيسي للتشريع وكم استنفد من جهد الناس وأوقاتهم ، والناظر لحالنا يستطيع أن يدرك اليوم ببساطة ان الشريعة لا تحكم في واقعنا لا فرعيًا ولا كليًا ذلك اننا جميعًا ندرك أن تطبيق الشرع الإسلامي كفيلُ بالقضاء علي الفساد السياسي والإقتصادي والإجتماعي.

إن مشكلتنا ليست في سن القوانين وتعديل الدساتير ولكن مشكلتنا تكمن في تطبيق هذه الدساتير والقوانين ولن تتم سيادة النظام والقانون حتى يعي الناس معني حقوقهم في ظل القانون فيدافعوا عنها ويعوا واجباتهم فيلتزموا بها وعندها لايجد المسؤول مفر"ا من تطبيق الدستور والقانون.