آخر الاخبار

لماذا قررت إيران وقف دعمها للحوثي ولماذا قررت سحب قواتها العسكرية من اليمن؟ البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين الحكومة اليمنية: ''غارة دقيقة قتلت نحو 70 حوثيًا والتفاصيل لاحقًا'' المقرات السرية للحوثيين في البحر : خبراء عسكريون لبنانيون وإيرانيون، يُشرفون على تطوير الأنظمة الدفاعية اشتعال حرب الإقتصادي من جديد وحزمة الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب سوق الأسهم الألمانية ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟ من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك

لا عبيد بعد اليوم.. الجمهورية ولادة ثانية للإنسان.
بقلم/ صهيب المياحي
نشر منذ: 3 أسابيع و 4 أيام و 17 ساعة
الأحد 09 مارس - آذار 2025 11:43 م
  

لا تخدعوا أبناءكم بوهم الأمن تحت العبودية، ولا تغرسوا فيهم فكرة الطاعة العمياء التي تجعلهم يرضخون لكل من يدّعي الحق الإلهي في حكم البشر. علموهم أن الحرية لا تُمنح كصدقة، ولا تُشترى بالمال، بل تُنتزع بوعي الإنسان بحقه في أن يكون سيدًا على نفسه، لا تابعًا لسلالة ولا رهينة لخرافة. أخبروهم أن العدو ليس مجرد سلاح موجه نحو الصدور، بل فكرة خبيثة تتسلل إلى العقول، تصوغها على هيئة عبيد يقاتلون من أجل جلاديهم، ويهتفون باسم من سلبهم حقهم في الحياة الكريمة.

 

علموا أبناءكم أن الجمهورية ليست مجرد نظام سياسي، بل هي معنى الوجود الحر، هي تلك اللحظة التي يدرك فيها الإنسان أنه ليس مملوكًا لأحد، وأنه وُلد ليكون سيد قراره، لا مجرد تابع لدمٍ يزعم التفوق عليه. أخبروهم أن الحكم السلالي ليس إلا امتدادًا لأزمنة الاستبداد، حيث يولد البعض ملوكًا والبعض عبيدًا، وكأن السماء قد تدخلت في شؤون البشر لتجعلهم طبقات فوق بعضهم! لا تدعوا هذه الفكرة تتسلل إلى عقول الأجيال، فالفكر المستبد أكثر فتكًا من الرصاص، وإذا تغلغل، جعل الإنسان يقاتل من أجل سجانه، ويقدّس من ينهب خبزه، ويرى في الطغيان حكمةً إلهية لا تُناقش.

 

لا تسمحوا لهذا الوهم أن ينمو بينكم، لا تدعوا الفكر الحوثي يسرق عقول الشباب، ويحوّلهم إلى أدوات طيّعة في مشروعه الكهنوتي. علموهم أن الوطن ليس شعارًا يرفعونه في المناسبات، بل هو دم يجري في عروقهم، هو كرامتهم التي لا يمكن أن تُشترى، وهو إرادتهم التي لا ينبغي أن تُكسر. قولوا لهم إن الجمهورية ليست مجرد شكل من الحكم، بل هي فلسفة حياة، هي العدل الذي يساوي بين الجميع، هي صوت الإنسان الحر في مواجهة الطغاة. وإن فقدناها، فقدنا أنفسنا، وتحولنا إلى ظلال باهتة، تتحرك وفق مشيئة من يظن نفسه إلهًا على الأرض.

 

حاربوا كل ما يمس روح الجمهورية، لا بالرصاص وحده، بل بالفكر، بالكلمة، بالوعي، بغرس معنى الحرية في كل طفل، في كل جيل، حتى لا يأتي يوم نجد أنفسنا فيه غرباء في أرضٍ كنا نعتقد أنها لنا.