2195 قتيلا منذ اندلاع الثورة، 11 بالمائة منهم من الثوار، و21 بالمائة من القبائل الموالية للثورة، و28 بالمائة من الحرس الجمهوري

السبت 17 سبتمبر-أيلول 2011 الساعة 07 مساءً / مأرب برس/ خاص
عدد القراءات 12217
 
  

أصدر مركز أبعاد للدراسات والبحوث تقريرا عن الحالة اليمنية منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة برحيل نظام الرئيس علي عبد الله صالح في فبراير 2011م.

وتضمن التقرير الذي صدر في كتاب كامل، إحصائيات وقراءات ودراسات تتوزع في سبعة أبعاد تتضمن أكثر من 40 محورا متنوعا بين الجوانب الثورية والإنسانية والسياسية والفكرية والعسكرية والأمنية، بالإضافة إلى بعد خاص بالرؤية المستقبلية، ونستعرض فيما يلي قراءة ملخصة لأهم المحاور والمعلومات التي أوردها التقرير..

ميزان النار

في البعد العسكري خلص التقرير إلى وجود تقارب كبير في ميزان القوة بين الجيش المنضم للثورة والجيش الموالي للرئيس علي عبد الله صالح بعد إحصائيات تقديرية لعوامل القوة البشرية والفنية بين الجانبين.

وعن القوة الجوية أكد التقرير أن اليمن تمتلك حاليا 156 طائرة لا توجد منها في إطار الجاهزية سوى 60% فقط أهمها طائرات الميج المقاتلة، التي يسيطر جيش الثورة على سبع طائرات منها في قاعدة الحديدة الجوية.

وأشار التقرير إلى عدة أسباب تجعل من استخدام النظام لسلاح الطيران في أية مواجهات محتملة مع جيش الثورة أمرا غير مجدي لحسم المعركة من بينها أن هناك غالبية في أوساط العسكريين في القوات الجوية مؤيدين للتغيير بشكل سري أو علني ، ما يجعل مسألة إرباك النظام والسيطرة على بعض المطارات أمرا متوقعا، وهو ما يغير ميزان القوة الجوية من قوة داعمة لجيش النظام إلى قوة عبء، مع توقع حصول تدخل دولي للحظر الجوي كما حصل في ليبيا لارتفاع التكلفة البشرية.

وحسب التقرير فإنه في حال استبعاد القوات البحرية لضعفها، والقوات الجوية لصعوبة استخدامها "من الصعب التنبؤ بأي من الفريقين يملك قوة الحسم العسكري إذا ما اندلعت مواجهات، لكن شيئا واحدا توقعه التقرير وهو حصول التغيير".

وقال التقرير بأن "أية مواجهات لن تستطيع المناطق العسكرية باستثناء الشمالية الغربية التأثير فيها، وأن الوضع العسكري سيجعل المواجهات محصورة بين وحدتي الفرقة أولى مدرع من جيش الثورة والقوات الخاصة من جيش النظام".

وتطرق التقرير إلى بعض مؤشرات القوة والضعف بين الجيشين، حيث أكد بأنه "وبرغم امتلاك جيش النظام لسلاح تدميري وتدريب قتالي عال لأفراده وانتشار جيد لقواته حول وداخل صنعاء، إلا أنه يعاني من انعدام الخبرة القتالية وضعف في العقيدة القتالية (الجانب المعنوي)، وتفكك في بنيته وضعف الاستفادة من أية قوة مسلحة أخرى بل ودخوله في مواجهات مع المدنيين الذين يشكلون حاضنه الاجتماعي ما جعلهم يضربون حصارا خانقا على أهم وحداته".

  وعن جيش الثورة يقول التقرير بأن "الفرقة أولى مدرع التي تعد جيشا شبه نظامي تعاني من قلة التسلح وضعف التدريب والانتشار مقارنة بالحرس الجمهوري، لكنها قادرة على المنافسة وربما التفوق من خلال الاستفادة من عوامل ضعف جيش النظام التي هي عوامل قوتها في جوانب متعددة ، كخبرة أفرادها وامتلاكهم لعقيدة قتالية عالية نابعة من إيمانهم بضرورة التغيير، وقبول المحيط المجتمعي لها ودعمها من قبل القوى القبلية المسلحة".

وقدم التقرير نسبا مبنية على قراءة تقديرية لتسعة عوامل مؤثرة في القوة العسكرية هي (السلاح والتدريب والخبرة والعقيدة القتالية والانتشار والقوة البشرية والتماسك والحاضن الشعبي ووجود قوة مسلحة أخرى).

وعن النتيجة المتوقعة قال التقرير: "إن اليمن قادمة على ثلاثة خيارات إما انتقال السلطة من الرئيس صالح سلميا وسياسيا، وهو ما يعني انتصار الثورة الشعبية سلميا أو الحرب التي ستكون مكلفة رغم أنها ستؤدي إلى التغيير، أو الفوضى كخيار ثالث رغم أن الاهتمام الدولي والحرص الداخلي يجعل هذا الخيار مستبعدا إلا إنه احتمال مطروح قد ترجحه ظروف معينة".

ثمن التغيير

وأورد التقرير إحصائية وصفها بالتقديرية حول الضحايا في أحداث مختلفة بالبلاد خلال فترة الثورة الشعبية، وأشار إلى أن التقديرات الأولية تكشف عن مقتل 2195 من المدنيين والعسكريين والمسلحين بين فبراير وأغسطس 2011م.

وفيما قدم التقرير قراءة خاصة حول سلمية الثورة، فقد قدر قتلى المعتصمين والمتظاهرين سلميا نتيجة عنف النظام ضد ساحات التغيير بحوالي 238 شخصا وبنسبة تمثل 11% من مجموع الضحايا، في حين كان غالبية القتلى في صفوف المسلحين المدنيين والعسكريين وبما يصل إلى 89% من مجموع الضحايا، فيما قتل 445 شخصا من القبائل المسلحة التي تعهدت بحماية الساحات، بنسة 21 بالمائة.

وقال بأن هؤلاء قتلوا قتلوا في مواجهات مسلحة مختلفة البعض منها كان مع وحدات الحرس الجمهوري في تعز وصنعاء وبالتحديد في منطقة أرحب، والبعض الآخر مع تيارات أيديولوجية مسلحة كما حصل مع القاعدة في أبين والحوثيين في الجوف.

وتطرق التقرير إلى الضحايا العسكريين، مشيرا إلى أن المحور الرابع الخاص بهم من حيث تقديرات القتلى تجعله ثاني محور بعد المحور الثالث الذي يتضمن الضحايا من الجماعات الأيدلوجية.

وقدر التقرير عدد القتلى في أوساط العسكريين بحوالي 600 عسكري أي بمعدل 28% من مجموع الضحايا، مشيرا إلى أن ما يقارب ثلثيهم ينتمون لوحدات الحرس الجمهوري الموالي للنظام، فيما وصل عدد القتلى في صفوف الجيش المنضم للثورة حوالي 50 عسكريا فقط نتيجة ضرب الحرس الجمهوري لمقرات الفرقة أولى مدرع المنضمة للثورة من جهة، ونتيجة المواجهات التي دارت في تعز والحصبة وأرحب.

وحسب تقديرات التقرير فإن النسبة الأكبر من الضحايا خلال فترة الثورة السلمية هي في أوساط الجماعات الأيدلوجية المسلحة الذي تطرق لها المحور الثالث من التقرير.

فالضحايا في أوساط الحوثيين وأعضاء تنظيم القاعدة في مواجهاتهم مع الجيش والقبائل من أنصار الثورة في الجوف وأبين إلى جانب ضحايا تفجير مصنع 7 أكتوبر للذخيرة في أبين بعد يوم من سقوطه في يد القاعدة، وضحايا الاقتتال الحوثي الداخلي بين رجلي الدين محمد عبد العظيم الحوثي وعبد الملك الحوثي قدرها التقرير بحوالي 862 قتيلا وبواقع 40% من مجموع الضحايا.

ثمرة البداية

في الجانب الأمني أشار التقرير إلى أن جرائم الثارات تراجعت في أشهر الثورة السلمية إلى أدنى مستوياتها، وقال التقرير " منذ بداية العام الحالي 2011م وحتى يونيو 2011م تم رصد (25) حالة ثأر وهي أقل من معدل جرائم الثارات في شهر واحد من أشهر العام الماضي 2010 التي بلغت 373 حالة ثأر وبمتوسط 33 حالة شهريا".

وخلص التقرير إلى أن هذا التراجع يعود إلى الهم الثوري لدى القبائل اليمنية التي وقفت إلى جانب الثورة الشبابية وتعهدت بحمايتها بالإضافة إلى انشغالها بتحصين جبهتها الداخلية من اعتداءات النظام.

دروب الثورة

في البعد الثوري تطرق التقرير إلى الأسباب التي جعلت النظام يركز في استهدافه على محافظة تعز، ومن بينها أن تعز لعبت دوراً مفصليا ورئيسيا في قيام الثورات اليمنية جميعها في سنوات القرن المنصرم وهو ما جعل لها الأسبقية في إشعال جذوة الثورة الشبابية الشعبية السلمية في فبراير 2011م.

وعن الثورة الشبابية السلمية أورد التقرير مقالا لمسئول يمني سابق وصفها فيه بأنها ( ثورة مخملية)، قائلا " إن مضي الأيام دون سقوط النظام يزيد التحدي في صفوف الشباب خاصة وأنهم يرون كل يوم المزيد من الانهيار والتفكك والضعف الذي تعيشه السلطة القائمة التي تبدو معزولة داخليا وخارجيا، فلم يعد يختلف أحد سواء في اليمن أو في المحيط الإقليمي والمجتمع الدولي أن الحل يكمن في رحيل الرئيس علي عبدالله صالح وعائلته عن الحكم".

وناقشت دراسة أوردها التقرير لأحد الأكاديميين التداخل بين المسارين الثوري والسياسي، وخلصت إلى القول بأن "الأحزاب السياسية لعبت دوراً أساسياً في تهيئة أرضية ثورة الشباب السلمية، لكنها أيضا في الوقت نفسه شكلت عامل كبح وإعاقة لتصاعد المسار الثوري لدى الشباب في الساحات".

وتطرقت دراسة أخرى للاحتجاجات بين الأزمة والثورة، ومن خلال معايير معينة توصلت الدراسة إلى أن ما تعيشه اليمن من احتجاجات ضد نظام الرئيس صالح لا علاقة لها بالأزمة وأنها ثورة حقيقية.

كما أن قراءة سياسية للأداء الإعلامي للنظام توصلت إلى أن التوصيفات التي أطلقها النظام ضد الثورة هروبا منها لم يضعفها بل زاد من زخمها، واعتبرت دراسة أخرى قناة الجزيرة ومواقع التواصل الاجتماعي أهم أدوات الثورات العربية.

وعن (الثورة والتحولات بين القبيلة والدولة) أكدت دراسة أن حرب الحصبة ضد أبناء الشيخ القبلي الراحل عبد الله بن حسين الأحمر كانت "نقطة التحول" نحو الافتراق السياسي في العلاقة بين الحليفين الاستراتيجيين القديمين رأس قبيلة "حاشد"، ورأس النظام بطبيعته العسكرية البيروقراطية.

وتحدثت دراسة بشكل مستفيض عن عنف النظام في مواجهة الثورة السلمية، معتبرة أن العنف ضد المعتصمين سلميا كان وراء الزخم الذي وصلت إليه ساحات التغيير، وأن النظام وبعد انضمام مكونات المجتمع اليمني المختلفة أهمها القبيلة إلى ساحات الاعتصامات غير أسلوب مواجهته إلى حرب شنها في الحصبة وأرحب وتعز.

وعن إنجازات الثورة ومعوقاتها أشارت دراسة إلى أن الفترة الحالية هي " أدق وأحرج الفترات التي مر بها اليمن الموحد في 1990م إن لم تكن الأصعب منذ ثورتي سبتمبر وأكتوبر في ستينات القرن المنصرم".

نار التغيير

وتطرق التقرير لدراسات إنسانية للوضع المعيشي الصعب لليمنيين منذ خروجهم للمطالبة بالتغيير، اعتبرت أن مآسي النزوح ووباء الفقر ومعدلات البطالة المرتفعة التي اجتاحت المجتمع اليمني في هذه الفترة ناجمة عن إجراءات قاسية وعقوبات جماعية وحروب متنوعة شنها النظام على البلاد في محاولة لإيقاف عجلة التغيير التي تحركت.

وتناول التقرير بشكل مفصل الخسائر والضحايا في حرب الحصبة، في حين تناول مقال مستقل في التقرير الوضع المأساوي لأبناء أرحب نتيجة المواجهات المستمرة مع ألوية الحرس الجمهوري هناك.

وتحت عنوان ( محنة الجبل.. أرحب قصة الأرض المحروقة) تناول المقال بعض الدلالات التاريخية والجغرافية والعسكرية لهذا الجبل المطل على العاصمة صنعاء.

دهاليز السياسة

في البعد السياسي تناول تحليل أورده التقرير وضع الأحزاب السياسية اليمنية ودورها حاليا في حركة الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام والدور المستقبلي الذي يفترض أن تقوم به.

وعن المجلس الوطني الذي شكل منتصف أغسطس 2011م من المكونات الشبابية والسياسية في الداخل والخارج رأت دراسة أن ظهوره لم يكن بحجم الحدث وكان باهتا لأخطاء وقع فيها القائمون عليه.

وأشارت الدراسة إلى أن أهم نقاط ضعف المجلس الوطني عدم التنسيق، مقترحة بعض الحلول ليتمكن من تأدية واجبه أهمها تقديم رؤية لإدارة الفترة الانتقالية وأولوياتها وتفعيل أدائه الإعلامي.

وعرجت دراسة إلى تأثير الدور الخارجي بالذات السعودي على الثورة اليمنية، فيما قدمت دراسة أخرى قراءة جديدة لتأثير البراجماتية على المواقف الدولية تجاه الثورة اليمنية.

عقد الأيديولوجيا

وفي البعد الفكري ناقشت دراسة لوضع محافظة مأرب بين المصالح والأيدلوجيا، وخلصت إلى أن " نظام صالح طيلة فترة حكمة استخدم إستراتيجية قائمة على بناء تحالفات قائمة على مصالح".

وفي مقال تحليلي تم رصد وتحليل التحالفات بين النظام وجماعات العنف خلال السنوات الماضية وكيف أدى كل ذلك إلى نشوء تحالفات جديدة مضادة ظهرت بصورة جلية مع اندلاع الثورة السلمية.

وعن الحاجة لدولة مدنية أشار مقال فكري إلى أن كثرة التناقضات وتعددها وتصارعها تؤدي إلى الشعور العام بالحاجة إلى الدولة العادلة لتأمين المصلحة المشتركة.

ورأت الدراسة أن " استعصاء التناقضات قد يكون عامل تهديد للدولة العصبوية أو الطائفية أو المذهبية لكنه عامل مهم بل شرط وجود للدولة المدنية الحديثة".

وخلصت دراسة حول تنظيم القاعدة إلى القول " إرهاصات (التغيير)، ومع تبلور صيغة جديدة للشرعية السياسية ، تبرز القاعدة كتحدٍّ فعلي يختبر بُنَاة اليمن "الجديد" كما (شرعيتهم الثورية) البازغة".

وجاء فيها " التحدي الأهم الذي يتعين مواجهته في قادم الأيام، بغض النظر عن مآلات الحراك الاحتجاجي الراهن يكمن في كيفية تجنيب اليمن خطر الانزلاق أكثر في شراك الضعف والإخفاق؛ فالفوضى المدمرة".

وتطرقت دراسة لأسباب المواجهات بين الحوثيين وأنصار المشترك في الجوف وبين الحوثيين- الحوثيين في صعدة وقدمت رؤية مستقبلية لعدم تكرار هذه الأحداث التي تهدد وحدة اليمن، كما تناولت دراسة فكرية لتغير أحكام الشريعة الإسلامية حسب الأزمان والأماكن.

كما أن دراسة أخرى عن الإسلاميين في اليمن جاءت بالتزامن مع الذكرى الـ21 لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح، تطرقت لآراء باحثين في مراكز أجنبية حول هذا الحزب والإسلاميين المعتدلين في المنطقة بشكل عام.

رؤى ليمن جديد

البعد الأخير الذي تناول المستقبل طرح فيه باحثون بعض الرؤى حول ملامح الدولة اليمنية القادمة، وقد ناقشت إحدى الرؤى في محور ( الأمن والسلم) مستقبل قضايا الإرهاب والحوثيين والحراك الجنوبي.

وجاء في الدراسة " إذا ما وجدت دولة المؤسسات الحديثة وتحققت العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية وحدثت شراكة حقيقية في السلطة والثروة فمسار الإرهاب سيخف كثيراً إن لم ينعدم بالكلية بانعدام البيئة الحاضنة له في المستقبل، وما ينطبق على الإرهاب في اليمن ينطبق على مشكلة صعدة ومشكلة الحراك الجنوبي غير أن هناك عوامل سياسية منها أن النظام استمرأ خلال فترات حكمه المتعاقبة استخدام الكروت السياسية والأمنية في تمرير مصالح غير مشروعة ".

وفي رؤية ثانية حول ( الدولة المدنية) أوصت بضرورة تفتيت "منظومة الاستبداد وسيطرة الفرد، بحيث يتم الانتقال إلى مرحلة تنافسية حقيقية تبني خلالها الدولة المدنية".

وفي رؤية (مستقبل العلاقات الخارجية والاتفاقات الدولية) أكدت الدراسة أن على اليمن في دولته المستقبلية ومن خلال موقعه الجغرافي " تنمية الروابط مع المجتمع الدولي وتوظيف العلاقات الخارجية في خدمة التنمية وتحقيق الاستقرار والتعاون المستمر، والمشاركة في رسم ملامح النظام الدولي ، وإعطاء قضية الحقوق والحريات أهمية خاصة بما من شأنه تعزيز الدور الإنساني في رسم ملامح مستقبل أفضل لكافة شعوب الأرض، مع الوفاء بكافة الالتزامات المترتبة على الاتفاقات والمعاهدات التي كانت طرفا فيها".

ولخصت رؤية (إدارة الفترة الانتقالية) ثلاث مهام رئيسية بعد سقوط النظام هي " وقف التدهور في الجانبين الأمني والاقتصادي، وإيقاف عملية تبديد الثروة، وإيجاد حلول للقضايا العاجلة المتمثلة في العلاقة بين القبيلة والدولة، وحل مشكلة الأراضي ". وتضمن التقرير ملخصا لمواده باللغة الانجليزية.

إقراء أيضاً
اكثر خبر قراءة الثورات الشعبية