خبير كويتي يحث اليمن على تطوير أدوات إدارة التعامل مع الأزمات والكوارث
مأرب برس- بشرى العامري
الأحد 11 إبريل-نيسان 2010 الساعة 01 صباحاً

أوضح الخبير الكويتي الدكتور عدنان سلطان استشاري أنظمة الأمن والسلامة المهنية وإدارة المخاطر في الكوارث والأزمات أن هناك دولا من العالم الثالث لازالت تعتمد على حل ومواجهة الأزمات بأسلوب مدمر هو أزمة بحد ذاته ويتمثل في قيام هذه الدول بمواجهة الأزمات بأسلوب ( رد الفعل ) .

مشيرا في حديثه بأمسية اقيمت بالمركز اليمني للدراسات التاريخية وإستراتيجية المستقبل (منارات ) إلى أن هذا الأسلوب غير فعال بل و مكون لازمات أخرى نتيجة اتخاذ قرارات متسرعة وبروح رد الأفعال مما تكون احتمالية خطأ القرار نتيجة سوء قراءة للموقف واردة أو يكون القرار غير مناسب أو جاء متأخرا و تكون النتيجة هو احتمالية ردود عكسية للقرار مما يفتح أمكانيه لحدوث أزمة جديدة تكون هذه النتائج متوقعه لان أسلوب رد الفعل هو منهجية عمل عشوائية غير منظمه وغير مخطط لها 

وتحدث الدكتور عدنان خلال الامسية الهادفة إلى تطوير أدوات إدارة التعامل مع الأزمات والكوارث ومن ثم كيفية تطوير الأساليب في معرفة الأسباب لنشوء الأزمات والكوارث وتطوير استراتيجيات العمل سواء في 

تعزيز القدرات مؤكدا أن الدول النامية ومنها اليمن هي بأمس الحاجة إلى تطبيقه لأنه يساعدها في فهم مسببات الأزمات والكوارث وبالتالي النجاح في المواجهة بدلا من أن تستخدم النهج السائد التقليدي إن صح التعبير وهو إدارة الاستجابة للازمات والكوارث

ودعا سلطان إلى ضرورة مواجهة أزمة النازحين من صعدة بسرعة وعلى أسس صحيحة حتى يتم احتواء تداعيات هذه الأزمة والحيلولة من وصولها إلى كارثة إنسانيه أو تتحول إلى أزمات متشعبة كثيرة منها الإنساني والاجتماعي والأمني والاقتصادي وحتى السياسي

وقال ( إن النزوح أو اللجوء الجماعي نتيجة أي أزمة هو أزمة بحد ذاته ويمكن أن تتطور إلى كارثة وتؤثر تأثيرا مباشرا على الأوضاع ويمكن أن ينتج عنها أزمات لا يمكن السيطرة عليها بل يمكن أن ترمي بضلالها على المجتمع وتكون سببا في أزمات متلاحقة مثل انتشار الأوبئة والفقر والجريمة والانفجار الاجتماعي وتفشي مشكلات متعددة لا حصر لها وتكون هذه المشاكل عبء على الدولة مما يكلفها الوقت والمال وأيضا الجهود بالإضافة إلى ضغوط الأوضاع المأساوية التي تجعل التحرك نحو مواجهه أزمة اللجوء أو النازحين أمرا ضروريا ومستعجلا)

وأشار إلى أن الحل الأمثل لهذه الأزمة هو تقسيم وتوزيع اللاجئين على ( المواقع المؤقتة ) في محافظات الدولة ككل حتى لا يكون هناك ضغط على محافظة مما يتسبب هذا الضغط بانهيار الخدمات ومن ثم تفاقم الأوضاع وحتى يمكن توفير الخدمات بسهولة وأيضا دون تأخير أو ضغط الوقت والمكان والعدد

وأكد على ضرورة إيجاد فرق إدارة أزمات متعددة على عدد المواقع المؤقتة وان يكونوا فرق عمل ميدانية تباشر مواجهة الأزمة ميدانيا للحيلولة دون تفاقم أي وضع مما قد يسبب بإشكالية وان يتم تفعيل دور جمعيات النفع العام في المساهمة في مواجهة أزمة النازحين كل باختصاصه دون الاعتماد على الدولة بمواجهة الكارثة الإنسانية وحدها

وان يتم تفعيل دور المستشفيات والمدارس الخاصة والمؤسسات في دعم الجهود في توفير الأساسيات وأيضا في استيعاب ( الأيدي العاملة ) من النازحين لتخفيف الضغط وللحيلولة دون انهيار اجتماعي 

كما يجب تفعيل مشاركه النازحين أنفسهم في مواجهة الأزمة من خلال الاستفادة من المهارات التي يمتلكونها حتى لا يكونوا عبئا ولا يشعروا بوطأة الأزمة عليهم وأيضا لاستيعاب الغضب والمرارة والألم ولتوفير أموال تكون مساعدة لهم في إعادة تأهيل حياتهم

من جانب أخر أشارت جميلة ناصر المطري المدير العام لصندوق الرعاية الاجتماعية بصنعاء إلى انه لا توجد اتفاقية دولية خاصة بالنازحين داخل بلدانهم وإن كانت هناك العديد من مجموعات القواعد القانونية تقدم لهم الحماية رغم عدم الإشارة إليهم صراحة هكذا من أهمها القانون الوطني وقانون حقوق الإنسان بالإضافة إلى القانون الدولي الإنساني إذا كان النازحون في دولة متضررة من جراء نزاع مسلح

وقالت (يعاني النازحون داخل بلدانهم من صعوبات بالغة تعرض بقائهم على قيد الحياة للخطر سواء أثناء حروبهم أو نزوحهم, بل حتى لدى عودتهم إلى ديارهم أو إعادة استقرارهم في مكان آخر وتشير تقارير دولية أن معدلات الوفيات بين النازحين داخل بلدانهم تصل إلى نسب مفزعة لاسيما بين الأطفال والمسنين والحوامل وتزداد المشكلة تعقيداً بسبب الصعوبات التي يواجهها من يبقون في ديارهم ولا ينزحون عنها)

واستعرضت أهم المشاكل التي تواجه النازحين والتي تتمثل في ازدياد خطر تمزق أوصال العائلة وتفرق الأطفال على وجه الخصوص عن والديهم وباقي أقاربهم وازدياد التعرض للمخاطر الصحية والحرمان من الممتلكات وصعوبة الحصول على السلع والخدمات الأساسية ومن ضمنها الرعاية الصحية بالإضافة إلى وقوع توترات بين النازحين وسكان المجتمعات المحلية المضيفة وكذا الاستقرار في أماكن غير ملائمة 

ودعت جميلة إلى ضرورة وضع جميع احتياجات الأشخاص النازحين في الحسبان في كل مرحلة من مراحل نزوحهم ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بإتباع نهج شامل يكفل لهم توفير كل من المساعدة والحماية في آن واحد

مشيرة إلى دور صندوق الرعاية الاجتماعية في رعاية وإيواء النازحين من صعدة وحرف سفيان ورصد ظروفهم وتسجيل حالاتهم واحتياجاتهم الغذائية والإيوائية والصحية وتوفير حصص غذائية ومستلزمات منزلية أساسية مثل البطانيات وقطع القماش وصفائح الماء ولوازم الطهي والنظافة وتوفير الرعاية الصحية المجانية وغيرها

موضحة أن الصندوق قد اجر ى عملية مسح للنازحين من صعدة على مرحلتين وبلغ عدد النازحين إلى أمانة العاصمة في المرحلتين بإجمالي (3606) أسره نازحه, بإجمالي عدد أفراد ((23743 ))

وأكدت على ضرورة التشبيك والتنسيق بن المنظمات الدولية في أمانة العاصمة مثل المفوضية السامية لشئون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة أدرا ومنظمة أطباء بلا حدود والهلال الأحمر الكويتي وذلك لضمان الوصول إلى النازحين منوهة إلى أن الصندوق يتولى المسئولية الكاملة لإيصال المساعدات إلى الأسر النازحة في الأمانة والتي تقدمها تلك المنظمات

وأشارت في مجمل حديثها أن ما حدث في صعدة سببه الجهل وبروز القيم الهدامة الذي استطاع البعض زرعها بين أبناء المحافظة وخلق لديهم إحساس بأنهم أقلية وان الدولة لا تقدم لهم أي خدمات وفي ذلك مجافاة للحقيقة وتزييف للوعي

وأضافت (إن هذا ما هو إلا سموم تبثها جماعة خارجة عن القانون وعن الشرعية وعلينا التصدي لها من خلال الاصطفاف الوطني وعدم السماح لأي قوى خارجية أو داخلية للعبث بوطننا)

وأشارت أن من مساوئ هذه الحرب على الأطفال ما اختزنته عقولهم لكثير من المشاهد المؤلمة وتساؤلاتهم لماذا سوف نترك منازلنا والى أين سنذهب ولمن نترك المزارع والمنازل وآخرون مازالوا ا في صعده ومنهم من يلعب بالشظايا التي جمعها ومنهم من يقوم بتمثيل دور جندي مقاتل ويلعبون بالمعابر الفارغة متسائلة عن أي جيل سوف ينشىء

ودعت في ختام حديثها إلى ضرورة الاصطفاف الوطني من قبل جميع شرائح المجتمع

فيما تحدثت بلقيس الفقيه عن دور منظمة ادرأ الإنساني في معالجة مشكلة النازحين حيث تحدثت عن أهداف المنظمة والفئات المستهدفة ودور المنظمة في حماية النازحين من خلال النزول الميداني إلى المناطق ورفع الحالات إلى إدارة المركز ومناقشتها وإقرار الحالات التي سيتم تقديم المساعدة لها ونوع المساعدة بالتشاور مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 3
    • 1) » الحمدلله انه كويتي
      ابن شبوه الحمدلله ان الكاتب الكويتي عدنان سلطان قد تطرق لقضيه اليمن والمرحلة التي يمر بها والاهم ان هذا الكاتب ليس من المشترك او الحراك الجنوبي او من الحوثيين حتى تتعذر الحكومة الفاشلة ان هولاء اعداء الديكتاتورية
      7 سنوات و 6 أشهر و 6 أيام    
    • 2) » باحث يمني
      يمني هذا هو موضوع رسالة الدكتوراه لاحد العاملين في الامن برتبة عميدولكنه وبعد مناقشتها والحصول على درجة امتياز من الخرطوم لم يتم اعتمادها لان مديره في العمل يمنع الدراسات العليا على اي من موضفي جهاز الامن السياسي.

      ياترى لماذا بتم منعهم من الدراسه ؟
      7 سنوات و شهرين و 6 أيام    
    • 3) » ZoflmiWckvtMAy
      Krystal At last, soeonme who knows where to find the beef
      5 سنوات و 8 أشهر و يوم واحد    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة علوم
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال