التايمز تكشف عن خطة أمريكية لدخول اليمن ومساندتها ضد الحوثيين ولوس أنجلوس:تهديد القاعدة مبالغ فيه

السبت 09 يناير-كانون الثاني 2010 الساعة 06 مساءً / مأرب برس- متابعة خاصة:
عدد القراءات 14434

تزايدت الاهتمامات الإعلامية في الصحف ووسائل الإعلام العربية والأجنبية بشأن اليمن والتطورات الأمنية والسياسية الجارية فيها، إضافة إلى تعدد التناولات الصحفية الأجنبية حول الحرب الجارية على القاعدة وتوجه الأنظار الدولية إلى اليمن في حربها تلك المدعومة بشكل واسع من أمريكا وفي ظل تأييد عربي وعالمي لتلك الحرب التي تقول السلطة أنها تجريها على القاعدة التي اتخذت مؤخرا من اليمن مأوى أمنا لها وأنشطتها الإرهابية، إضافة إلى إنشغال الحكومة اليمنية بحربها على الحوثيين ومجابهة من تصفهم بالانفصاليين في جنوب البلاد، وتجاوز الأوضاع الإقتصادية الصعبة التي تمر بها اليمن في ظل هذه المتغيرات التي فرضت واقعا سياسيا واقتصاديا سيئا على البلد ومواطنيه في الشمال والجنوب معاً.

ففي حين كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية عن خطة وضعها "البنتاغون" للدخول إلى اليمن لمساندة القوات الحكومية في حربها ضدّ الحوثيين، وفي وقت أكدت فيه:" إن هناك خطة عسكرية سرية وضعتها وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" لزيادة التعاون العسكري مع اليمن، بحيث تشمل توجيه ضربات انتقامية ضد أهداف لتنظيم القاعدة في اليمن". فقد قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية:" أن لاجديد في العداء الانفصالي بين اليمنيين شمالا وجنوبا،بعد أن اتهمت الحكومة بالإنشغال بمطاردة القاعدة ومحاربة الحوثيين الشيعة في الشمال والانفصاليين في الجنوب بدلا من حل المشاكل الحقيقية التي قالت أن من شأنها تخفيف حدة النزعة الانفصالية لديهم.

لوس أنجلوس الأمريكية: مسؤولو اليمن يعتبرون تهديد القاعدة مبالغ فيه

 وعلى ذات الصعيد والاهتمام الخارجي باليمن أشارت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية في تقرير لها ، استهله كاتبه بالقول أن مسؤولي اليمن اعتبروا وصف التهديد الذي يُشكله تنظيم القاعدة في بلدهم مبالغ فيه، مقللين احتمال تعاون وثيق مع الولايات المتحدة من أجل محاربة المتشددين الاسلاميين، رغم أن الولايات المتحدة وبريطانيا أغلقتا مراكزهما الدبلوماسية في اليمن مؤقتاً بسبب تهديدات القاعدة غير المحددة".

بينما نسبيت التايمز إلى مصدر وصفته بـ"الكبير في البنتاغون"قوله:" إن هناك قوائم جديدة بالأهداف يجري وضعها حاليا إذا ما طلبها الرئيس الأمريكي، وأن الجيش الأمريكي يملك قوة كبيرة في حالة تأهب وأن مجموعاته جاهزة في البحرين وهي تستطيع الوصول إلى اليمن من دون عوائق عن طريق قواعد عسكرية في جيبوتي وجزيرة دييجو جارسيا في المحيط الهندي.غير أنها قالت أن وزير الخارجية اليمنية أبو بكر القربي أصر على أن أي هجوم على تنظيم القاعدة في الأراضي اليمنية، يجب أن تشنه القوات الحكومية اليمنية فقط، حتى لاتكون نتائجها وخيمة وتزيد من قوة التنظيم وتحالف رجال القبائل اليمنيين معه، مؤكدة بالمناسبة أنه طلب معلومات تقنية واستخباراتية لشن ضربات كهذه".

وأشارت التايمز إلى وجود مصادر تقول إن الهجمات التي جرى الحديث عن أن القوات اليمنية شنتها على معسكرات للقاعدة، جاءت بعد تجهيزات ومعدات ومعلومات قدمها الأمريكيون، وأن هذه الهجمات من الممكن أن تشمل في المستقبل استخدام أسلحة أمريكية مثل الطائرات بدون طيار والطائرات العسكرية إضافة إلى صواريخ كروز التي يتم إطلاقها من السفن.

صحيفة "الخليج" تدعو إلى لقاء عاجل لإنقاذ اليمن من التدويل ومزيدا من الألم والإحباط

وفي تناولات الصحافة العربية وحديثها عن اليمن دعت صحيفة "الخليج" القمة الخليجية، وجامعة الدول العربية، ودولا عربية معنية أخرى، إلى عقد لقاء عاجل لإنقاذ اليمن من "التدويل" ومن المزيد من الألم والإحباط , في حين حذرت من أن هناك من يتربص بما تبقى من دول ومجتمعات عربية لم يعطب اتجاهها بعد ،عطاب طائفي وتخلف تنموي وتطرف مذهبي.

قائلة - في كلمة لها على صفحتها الأولى تحت عنوان "نحو مؤتمر عربي لليمن" :" إن هذا البلد العربي ينضم بدوره إلى قائمة لائحة طعام التدويل وان العرب تحصد ما زرعت من شوك وحصى حيث دولت قضاياها وصارت غير ممنوعة من الصرف والتصرف على موائد اللئام أو الكرام سيان"، وفي حين أكدت إن قضية اليمن، ستكون بعد أسابيع موضوعا لمؤتمر دولي يعقد في لندن بعدما تبين أنه لا فائدة من المؤتمرات العربية، ولا الصداقات، ولا العنتريات اليمنية، في حل مشاكل اليمن".

مؤكدة إن هشاشة السياسات العربية، والاستخفاف بالسلم الأهلي والاجتماعي والنمو الحقيقي، ولعبة "الثلاث أوراق" الشعبية الشهيرة، بين المذاهب والهويات الصغرى، أوغلت بالعرب في الأخطاء حينا، وفي تجاهل ما يجري في خواصرهم وحدائق بيوتهم الخلفية.

وأشارت الصحيفة إلى إن من المفترض وقبل عقد مؤتمر لندن الدولي لمناقشة المسألة اليمنية، إن ينعقد مؤتمر "لأخوة اليمن أو لأصدقاء اليمن"، للبحث في مساءلة الواقع عبر كل التجليات التي تجسده". مؤكدة إن النبذ المتبادل في المناخات العربية السائدة اليوم، هو وصفة ناجحة نحو التدهور، الذي لا سبيل إلى إيقافه عند حد.

ويلفت تقرير"لوس أنجلوس تايمز" الأميركية تحت عنوان "اليمن يعتبر تهديد القاعدة مبالغاً فيه" أعده "بورزو داراغاهي":إلى أن جنرال الجيش الأميركي ديفيد بترايوس زار اليمن يوم السبت وتعهد بأن يؤازر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لتضييق الخناق على تنظيم القاعدة".

وتابع كاتب التقرير:"ولكن رغم ذلك، يبدو أن المسؤولين اليمنيين لا يؤيدون فكرة التعاون الوثيق مع الغرب مخافة أن يبدو الرئيس اليمني ضعيفاً ومتحالفاً مع القوات الغربية. اذ صرح وزير الخارجية أبو بكر القربي لصحيفة تديرها الحكومة بأن بلاده ترحب بفكرة تبادل المعلومات الاستخبارية مع الغرب لكنها لم تقدم أي التزام لشن عمليات عسكرية ضد الإرهاب". مذكرا التقرير بتعهد الرئيس أوباما بتكثيف الجهود، وتبادل المعلومات الاستخبارية، وتدريب القوات المسلحة اليمنية، وشن هجمات مشتركة ضد المسلحين في المنطقة".

إقراء أيضاً

اكثر خبر قراءة الحرب على القاعدة