بعد وفاة أحدهم متأثرا بمرضه .. سجناء مركزي رداع ينفذون اضراب..والشامي يطالب بلجنة عاجله للتحقيق وعلاو يحمل النيابة والسجن المسؤولية

الثلاثاء 03 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 الساعة 04 مساءً / مأرب برس-خاص
عدد القراءات 7431

نفذ نزلاء السجن المركزي بسجن رداع المركزي محافظة البيضاء إضرابا شاملا مما أدى بمحكمه رداع الابتدائية تأجيل انعقاد جلسات يوم الاثنين لعدم قدره الأمن إحضار السجناء الذين لديهم جلسات بالمحكمة, ويأتي هذا الإضراب بعد ساعات من حادثه وفاه المواطن (عوض البصيري) البالغ من العمر25عام والمودع بسجن رداع منذ ما يقارب ثلاث سنوات والمتهم بقضية قتل تم العفو عنه فيها,إلا انه ضل قابع بالسجن ولم يتم الإفراج عنه رغم مخاطبه النيابة العامة بطلب الإفراج عنه لانقضاء ثلثي المدة وحسن السيرة والسلوك إلا أن النيابة لم تتجاوب ,وضل يعانى خلالها من أزمة مرضيه تدهورت معها حالته الصحية أدت إلى وفاته مساء الأحد الماضي.

وتأتي حاله الوفاة هذه بعد اقل من شهر من نزول المنظمة الوطنية لتنميه الوعي الديمقراطي  NODDA ، والمركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي وعدد من المنظمات الحقوقية لسجن رداع المركزي برئاسة الأستاذ/محمد الشامي رئيس التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات والذي كشف عن وجود 40رهينه معتقلين بالسجن المركزي برداع تم اعتقالهم على ذمة قضايا أمنية مضى على بعضهم ستة أشهر إلى عام كامل بدون أي قرار اتهام أو محاكمه من قبل الجهات المعنية(النيابة-القضاء)وإنما بموجب توجيهات بعضها من مدير امن منطقه رداع(محمد العنسي)وأخرى من قبل محافظ المحافظة محمد ناصر العامري وتوصيات من قبل مسؤولين تحت مبررات أنهم "رهائن"، متجاهلين في ذلك أي دور للقضاء والنيابة العامة حيال تلك القضايا بصورة مخالفه للمادة (48) من الدستور التي جرمت الاعتقالات في كافة فقراتها كما أنه يعد مخالفاً لنص المواد(172،73،72،16،13،11،9،7,43) من قانون الإجراءات الجزائية,وأكد (الشامي) حينها أن تلك الاعتقالات التعسفية تعد انتهاكا" للمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجمهورية اليمنية, وجريمة حجز حرية، يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات طبقا لنص المادة(246)من قانون الجرائم والعقوبات.

وكشفت المنظمات الحقوقية التي نزلت إلي منطقه رداع أن احد أولئك السجناء الرهائن حالته خطيرة ووجه رسالة إلي كلا من النائب العام ووزيره حقوق الإنسان ووزير الداخلية والذي طالبت فيها بأجراء تحقيق وتشكيل لجنه في تلك الانتهاكات والتجاوزات المخالفة للدستور والقانون ولكل العهود والمواثيق الدولية الموقعة عليها اليمن والتي توجب محاسبه ومعاقبه المتسببين فيها .

إلا أن مكتب النائب العام تجاهل الموضوع ووعد بإجراء التواصل باعتبار القضية شان داخلي حسب تعبير مدير مكتب النائب العام لمندوب المنظمة.

وبحسب ما أفاد منسق الملتقي الوطني الديمقراطي لأبناء الثوار والمناضلين والشهداء اليمنيين"مجد" منسق المنظمة الوطنية NODDA برداع أن حاله الوفاة هذه أتت لتكشف وتؤكد مدي الإجراءات التعسفية التي تمارس من قبل الجهات المعنية برداع والتي تنتهك الحقوق وتخالف القانون بل حتى تتجاوز الأخلاق والقيم مستغلة ظروف ووضع المنطقة وتعميم الجهل بالقانون والأمية, مؤكدا"بأن حاله وفاه المواطن جاءت نتيجة الإهمال واللامبالاة لحالته الخطيرة من قبل وكيل نيابة رداع (احمد اليمني)ووكيل نيابة السجن والبحث (علي القدسي)ومسؤولي السجن المركزي لكل النداءات والمناشدات التي تقدم بها السجين المتوفى وذويه والتماس عدد من السجناء بضرورة إخراجه لإجراء العلاج اللازم له خوفا من تدهور حالته الصحية والذي كان يعاني من تضخم بالقلب ، استمر كذلك حتى توفي..

وحمل (علاو)كلا من نيابة رداع ونيابة السجون والسجن المركزي برداع مسؤولية وفاه السجين(عوض البصيري)ودعاء النائب العام لتحمل مسؤولياته باتخاذ إجراءات حزمه وصارمة بإجراء التحقيق مع المذكورين ومحاسبتهم وعمل تغيير لاسيما وان وكيل نيابة السجون مضي عليه أكثر من (14عام )ولم يتغير كحال معظم المسؤولين برداع والذين يعتبرون أنفسهم فوق النظام والقانون.

من جانبه صرح (الأستاذ/محمد الشامي) رئيس التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات في اليمن أن المسؤولية تقع كاملة علي الجهات المعنية وطالب بإجراء تحقيق فوري وعاجل والعمل علي تحرير السجناء من براثين الظلم والتعسف من خلال ممارسات مسؤولي المنطقة والمحافظة لممارسات عفي عليه الزمن تعيدنا إلي الوراء مئات السنين وتذكرنا بالعهود الظلامية.

وطالب(الشامي)الجهات المعنية وفي مقدمتها (وزاره الداخلية-النائب العام)من القيام بواجبها الدستوري والقانوني، بالمسائلة القانونية لتلك الانتهاكات والتجاوزات .

الجدير ذكره أن حاله وفاة السجين تأتي بعد الكشف عن ما تعرض له السجين (غازي الصبولي)والتي كشفتها المنظمة الوطنية لتنميه الوعي الديمقراطي والمركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والذي مايزال قابع بسجن رداع المركزي رغم حالته الصحية الخطيرة,والذي كان قد نقل إلي أحد مستشفيات أمانة العاصمة في منتصف ليلة الـ25 من أغسطس الماضي من العام الجاري، إلا أنه لم يبقى فيه سوي ساعة واحدة حتى اقتحم طقمين أمنيين من قبل امن رداع، ليتم سحب " المغذية" التي كانت بيده وإخراجه عنوة من على السرير الأبيض إلى ظلمات السجن المركزي برداع الذي لا يزال رهينة حتى الآن.


كلمات دالّة