11 دولة خالية من الصراع في العالم بإمكانك العيش فيها بسلام
مأرب برس - ساسة بوست
السبت 19 نوفمبر-تشرين الثاني 2016 الساعة 10 مساءً
الدول باللون الأخضر خالية من الصراعات الداخلية

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية, في مقال نشرته مؤخرًا للكاتب آدم وزنال, أنه مع تصاعد الأزمة في غزة, وصعود من وصفتهم بالمتشددين الإسلاميين في العراق وسوريا, والمواجهات المستمرة في أوكرانيا, فقد يشعر الفرد إزاء هذه الأوضاع أن العالم يسبح في بحر من الحروب, وأن الصراعات باتت تتصدر المشهد العالمي وفق ما يرى الخبراء, ووفق ما رصدته الصحيفة عن إحدى المؤسسات الفكرية الرائدة, والتي تعني بقياس مؤشر "السلام العالمي", والتي تشير إلى أن المشهد العالمي يتجه إلى الأسوأ فيما يتعلق بالحروب والصراعات, حتى إن السلام العالمي يتناقص تدريجيًّا كل عام منذ 2007, على النقيض مما عهده العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وأضافت الصحيفة بأنه وفي خضم هذه القراءات الصادمة للواقع العالمي, تبقي هناك إحدى عشرة دولة من ضمن مائة واثنين وستين دولة ما تزال خالية من أية صراعات، بحسب ما نقلته الصحيفة عن تقرير نشره معهد الاقتصاد والسلام ((IEP مؤخرًا.

ورصدت الصحيفة بعضًا من واقع الدول التي لم تسلم من نير الصراعات، سواء أكانت داخلية أو خارجية, فالمملكة المتحدة, على سبيل المثال, رغم أنها لا تعاني من أية صراعات داخلية, إلا أن انخراطها في العديد من العمليات العسكرية الخارجية كما في أفغانستان, والحالة العالية من العسكرة, هبط بها إلى مستوى منخفض في مؤشر السلام العالمي للعام 2014، حتى وصلت إلى المرتبة السابعة والأربعين, كما أن كوريا الشمالية التي لا تشارك في أية حروب خارجية تتضمن خسائر في الأرواح, ما تزال الصراعات الداخلية تدفع بها نحو مزيد من الانقسامات وعدم الاستقرار الداخلي.

وبحسب التقرير الصادر من معهد الاقتصاد والسلام العالمي, يتبقى أمام الفرد للعيش في دولة تتمتع بالسلم الدائم, وبأقل مستوى من الصراعات, إحدى عشرة دولة يأتي في مقدمتها سويسرا, ثم اليابان, وقطر, وموريشيوس, وأوروجواي, وتشيلي, وبوتسوانا, وكوستاريكا, وفيتنام, وبنما, والبرازيل.

ورغم ذلك, نوهت الصحيفة إلى أن تلك الدول ليست في حِلّ تمامًا من الصراعات والعقبات التي قد تصيب أيًّا منها في المستقبل, فالأسلحة الصغيرة التي يمكن للمدنيين الحصول عليها, والمظاهرات العنيفة التي قد تندلع في كل من البرازيل وكوستاريكا, يثيران المزيد من القلق إزاء اندلاع صراعات داخلية في كلا البلدين اللتين ما يزالان يتمتعان بمستوى أدنى من الصراعات, كما أن سويسرا وبالرغم مما تتمتع به من مستويات منخفضة من خطر المشاكل الداخلية, فإنها ما تزال تفقد عددًا من النقاط بحسب المؤشر العام للسلام العالمي نظرًا للمعدلات الكبيرة التي تحققها في صادرات الأسلحة لكل 100 ألف فرد من السكان.

ووفقًا للتقرير, يتوجب على الدولة لتحقيق أدنى مستويات من الصراعات ألا تكون متورطة أو منخرطة في أية خلافات أو نزاعات، سواء كانت متعلقة بحكومة أو إقليم, وتؤدي هذه النزاعات - التي تشهد استخدامًا للقوة المسلحة بين طرفين يكون أحدهما على الأقل هو حكومة الدولة- إلى مقتل خمسة وعشرين شخصًا سنويًّا, ناهيك عن أهمية إقناع المحللين التابعين لوحدة الاستخبارات الاقتصادية بمعهد الاقتصاد والسلام أن هذه الدولة لا تعاني من أية صراعات داخل حدودها.

وأشارت الصحيفة كذلك إلى أن مؤشر السلام العالمي يقيس أحدث البيانات حتى نهاية العام, وهو ما يعني بدوره أن حالة الصراع الدولي تبقي أسوأ في الواقع بدرجة أكبر مما رصد التقرير, فالاحتجاجات التي شهدتها البرازيل بالتزامن مع إقامة فعاليات كأس العالم في شهر يونيو الماضي قد تدفع بها خارج قائمة الدول السلمية بحلول عام 2015.

وأبرزت الصحيفة في نهاية المقال تصريحات نقلتها عن كاميلا شيبا مديرة معهد الاقتصاد والسلام, والتي حذرت من خلالها من أن واقع السلام في الوقت الراهن يتناقص ببطء خلال السنوات الأخيرة, مشيرة إلى أن الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية, كما هو الحال مع الأزمة المالية العالمية, والربيع العربي, جعلت البلدان أكثر عرضة لمخاطر الوقوع في براثن الصراعات، سواء في منطقة الشرق الأوسط التي شهدت زيادة في معدلات النشاطات الإرهابية, وتجدد للنزاع في غزة, وتفاقم للأوضاع في سوريا والعراق, أو في تحول الاضطرابات المدنية في أوكرانيا إلى التمرد المسلح, وصولاً إلى تزايد وتيرة العنف في جمهورية السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

 
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال