آخر الاخبار

حرب «الأكسجين».. أسلوب المليشيات الجديد لخنق تعز وحياة مئات الجرحى في خطر

الجمعة 30 أكتوبر-تشرين الأول 2015 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - خاص
عدد القراءات 1730

ارشيف

تمارس مليشيات الحوثي والمخلوع، أسوأ أساليبها في الحصار الخانق على محافظة تعز (جنوب شرق اليمن)، ضمن عملية الإبادة الجماعية التي تقوم بها في حربها الواسعة التي لم تستثن شيئاً في المدينة التي تأخرت الحكومة اليمنية، في وصفها بـ«المنكوبة».

قصف عشوائي يستهدف المدنيين ومنازلهم وعمليات قنص تأخذ أرواح أبناء تعز، بشكل يومي، ناهيك عن عملية الحصار التي تمكنت الأمم المتحدة ومن خلال مبعوثها الى الأمم، من الحديث عنها، وهو ما أكدته مؤخراً منظمة أطباء بلا حدود التي كشفت عن منع مليشيا الحوثي والمخلوع لها من إدخال أدوات ومستلزمات طبية الى المدينة المنكوبة.

اليوم، وفي صورة غير مسبوقة، تمنع تلك المليشيات الانقلابية، إدخال إسطوانات الأكسجين، الى مدينة تعز، التي تعاني مستشفياتها نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات، ما ينذر بكارثة إنسانية تنتهي معها أرواح المئات من الجرحى في تلك المستشفيات.

وفي هذا الصدد، مدير المستشفى الميداني وأمين عام نقابة الأطباء بمحافظة تعز، الدكتور صادق الشجاع، أطلق نداء استغاثة للمنظمات الدولية والمحلية، مطالبا بسرعة إنقاذ الوضع الصحي بالمحافظة والناتج عن الحصار المطبق على المحافظة من قبل قوات الحوثي وصالح.

وقال الشجاع في مذكرة موجهة للمنظمات الدولية، إن “مليشيا صالح والحوثي تمنع دخول أسطوانات الأوكسجين إلى مستشفيات تعز منذ أيام”، مشيرا إلى أن المرضى والجرحى في المستشفيات “مهددون بالموت بسبب هذا الإجراء المخالف لكل القوانين والأعراف الدولية”.

كما أوضح أن هيئة مستشفى الثورة ومستشفى الجمهوري والروضة والصفوة وغيرها من المستشفيات، بحاجة ماسة للأوكسجين وأنواع مختلفة من الأدوية، بالإضافة إلى المشتقات النفطية، وأن عدم توفرها بشكل عاجل يعرض المرضى فيها لخطر الموت.

وأكد الشجاع في وقت سابق أن المليشيات المحاصرة للمدينة تمنع المتعهد بتوفير الأوكسجين للمستشفيات من إدخال الأنابيب، ليضطروا إلى تهريبها بكميات قليلة حملا على الأكتاف من خلال طرق ترابية فرعية، مشيرا إلى أن “ما يتم توفيره ضئيل جدا مقارنة بالكم الذي تحتاجه العنايات المركزة والقلب والعمليات”.

وحمّل الشجاع كافة المنظمات المحلية والدولية مسؤولية ما يحدث للمرضى والجرحى في مستشفيات تعز، في حال لم يتم تزويدها بما تحتاجه.

في هذا السياق، أكدت منظمة أطباء بلا حدود، الأسبوع الماضي، أنها فشلت في التوصل مع الحوثيين إلى حلول تهدف إلى إيصال الإمدادات الطبية لمستشفيات المدينة.

وأشارت المنظمة إلى أنها ورغم مرور “أسابيع من المفاوضات مع المسؤولين الحوثيين، لا يمكن إيصال الإمدادات الطبية إلى مستشفيين يقعان في المنطقة المحاصرة الخاضعة لسيطرة المقاومة في تعز”، كونها تمنع شاحنات نقل الإمدادات من عبور نقاط التفتيش التي تسيطر على مداخل هذه المنطقة.

بدورها، أوضحت مديرة طوارئ اليمن في أمستردام، كارلين كلاير، أنه ليس بوسع المنظمة نقل الإمدادات الطبية الأساسية أو إيصالها بشكل مباشر لدعم العمليات الجراحية المنقذة للحياة في المستشفيات المحاصرة التي تستقبل الكثير من جرحى الحرب.

ولفتت إلى أن “هذه الإمدادات تتضمن الأنابيب الصدرية وأدوية التخدير والسوائل الوريدية ومستلزمات الخياطة الجراحية والمضادات الحيوية”.

كلاير، وفي بيان صادر عن المنظمة، أكدت أن الرعاية الصحية الأساسية متوقفة تقريباً في بقية أنحاء تعز، وأن المنظمة تُقدم خدماتها في معظمها من قبل طواقم طبية تعمل في بعض المنازل.

وبحسب المنظمة، لم يتبق في تعز سوى ستة مستشفيات تعمل جزئياً وتقدم الرعاية لسكان يفوق تعدادهم 600 ألف نسمة من أصل 20 مستشفى. ومعظم ما تبقى من المستشفيات تفتقر إلى الطواقم الطبية والوقود والأدوية الأساسية، وقد اكتظت بالأعداد الكبيرة من الجرحى الذين هم بحاجة إلى خدمات الطوارئ كل يوم.

 
اكثر خبر قراءة أخبار اليمن