عمال اليمن يحتفلون بعيدهم العالمي وسط ملاحقات تهدد مئات الالف منهم في السعودية

الإثنين 29 إبريل-نيسان 2013 الساعة 05 مساءً / صحيفة مأرب برس - خاص
عدد القراءات 10872
 
يحتفل ملايين العمال اليمنيين في الداخل والخارج بعيد العمال الذي يصادف الأول من مايو من كل عام، وسط ظروف عمل صعبة، وتناقص في فرص العمل خلال العامين الماضيين، فضلا عن الملاحقات والتهجير القسري الذي تتعرض لها العمالة اليمنية في دول الاغتراب، خاصة الشقيقة السعودية. 

ومؤخرا شنت السلطات السعودية حملة ضد آلاف العمال اليمنيين، الذين قالت انهم أصبحوا غير شرعيين وفقا لقانون العمل السعودي الجديد حتى وصل عدد المرحلين بنحو ألفي عامل يوميا فيما يهدد خطر الترحيل نحو 300 ألف عامل يمني مقيم في السعودية.

وأعادت الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية مؤخراً على العمالة الوافدة في الآونة الأخيرة إلى الأذهان ترحيل مايزيد عن مليون يمني عام 1990م .

حيث أثار قرار مجلس الوزراء السعودي الذي قضى بتعديل المادة 39 من نظام العمل السعودي الصادر بالمرسوم الملكي ( م/ 51) بتاريخ 23/ 8/ 1426ه مخاوف 80% من المغتربين اليمنيين البالغ عددهم مليون و700 ألف مغترب وفق أخر إحصائيات وزارة المغتربين اليمنية،

ونص التعديل القانوني على أنه لا يجوز لصاحب العمل أن يترك عامله يعمل لدى الغير، ولا يجوز للعامل أن يعمل لدى صاحب عمل آخر، كما لا يجوز لصاحب العمل توظيف عامل غيره ، كما نصت المادة بعد التعديل على أنه لا يجوز لصاحب العمل أن يترك عامله يعمل لحسابه الخاص وأوكلت وزارة الداخلية مهمة ضبط وإيقاف وترحيل وتنفذ العقوبات القانونية على المخالفين من العاملين لحسابهم الخاص (العمالة السائبة) في الشوارع والميادين والمتغيبين عن العمل (الهاربين) وكذلك أصحاب العمل والمشغلين لهم والمتستّرين عليهم والناقلين لهم وكل من له دور في المخالفة وتطبيق العقوبات المقررة.

يذكر أن المملكة العربية السعودية كانت قد رحّلت عام 1990 كل العاملين اليمنيين من أراضيها، وذلك في أعقاب، ماوصفته السعودية بموقف الحكومة اليمنية من قضية غزو العراق للكويت.

وتسبب قرار الترحيل آنذاك في إحداث أزمة اقتصادية في اليمن، استمرت تداعياتها لسنوات طويلة، وأحدثت ضغو طا اقتصادية هائلة وكانت وراء تدهور قيمة الريال اليمني بنسبة 200 بالمائة.

ومن المتوقع أن يؤثر القانون الجديد الذي بدأ العمل به الشهر الماضي سلبيا على استقرار اقتصاد اليمن، الذي يعد من أفقر الدول العربية، ويعتمد بشكل كبير على الأموال التي يرسلها المغتربون من أبنائه في الخارج وتقدر بنحو 2 إلى 4 مليارات دولار سنويا.

وكان مسؤول رفيع حذر من تداعيات أمنية وسياسية في اليمن لترحيل مئات الآلاف من اليمنيين العاملين في السعودية، إذا مضت الرياض في تطبيق قواعد العمل الجديدة، لكنه أقر بأن 80 في المئة من العمالة اليمنية هناك تعمل بطريقة غير نظامية.

 وقال وكيل وزير شؤون المغتربين عبد القادر همام في تصريحات صحفية إنه ستكون هناك تداعيات أمنية وسياسية كبيرة، لأن العائدين سيضاعفون من أعداد البطالة في اليمن، وهذا بدوره سيخلق بيئة ملائمة للجماعات المتطرفة لاستقطاب هؤلاء.

وألمح همام إلى أنّ البطالة تدفع الكثيرين إلى أحضان الإرهاب. وقال في هذا الصدد: "نتلقى الكثير من الرسائل من بعض المغتربين يفصحون خلالها بأنهم سيعملون مع الجماعات المتطرفة لأنهم بلا مصدر للعيش، وهذا الأمر سيؤثر في أمن واستقرار اليمن والمنطقة بأسرها".

وأوضح همام أن أغلبية العمال اليمنيين في السعودية يعملون بطريقة غير نظامية، لأنهم حصلوا على تأشيرات دخول «حرة»، حيث كانت الرياض تمنح بعض الشخصيات عدداً من التأشيرات، ويقوم بعض هؤلاء ببيعها لليمنيين بمبلغ يصل إلى 16 ألف ريال سعودي، مع أنهم لا يمتلكون شركات أو أعمالاً تجارية، ولهذا يعطون لليمنيين حرية العمل لدى الآخرين، مقابل مبلغ شهري يدفع للكفيل.

ومنتصف مارس الماضي أعلنت السفارة اليمنية في السعوديـة عن التوصل إلى حلول لتسوية أوضاع العمالة اليمنية المتضررة من قرار اصدرته المملكة مؤخراً يمنع العامل من العمل عند غير كفيله، وهو ما تضرر منه الآلاف من اليمنيين العاملين هناك.

وقالت السفارة اليمنية في بيان لها إنها وقعت مذكرة تفاهم مع الشركة السعوديـة للاستقدام لاستيعاب العمالة اليمنية الذين يعملون عند غير كفلائهم، وتسوية أوضاعهم في مقرات أعمالهم الحالية وفقاً لأنظمة العمل الجديدة.

وأضافت ان هذه الشركة تعمل تحت إشراف مباشر من وزارة العمل السعوديـة، ومرخصة لإدارة وتشغيل العمالة الوافدة.

وقالت السفارة إنه سيكون بإمكان العامل اليمني وفقاً للنظام الجديد العمل في أي مكان ولدى أي جهة من خلال آلية تعاقدية بين مقر العمل والشركة السعوديـة للاستقدام.

بالمقابل أكد وزير شؤون المغتربين مجاهد القهالي أن الحكومة لم تبرم أية اتفاقيات مع شركات سعودية أو يمنية في ما يخص تصحيح أوضاع المغتربين المقيمين في المملكة.

 وأشار إلى أنها نفذت عدداً من الأنشطة على مختلف الصعد الرسمية وتواصلت مع شركات الاستقدام التي أنشئت مؤخراً في السعودية بهدف التعرف بطبيعة الخدمات التي تقدمها لتنظيم العمالة الجديدة على أسس مهنية وبما يضمن الحقوق والواجبات للمغترب اليمني وفق الأسس المتعارف عليها بين الدول .


كلمات دالّة

إقراء أيضاً
اكثر خبر قراءة يمنيون في المهجر