أقمار تجسس فضائية فوق اليمن ترصد كل مكالمة
وكالات الاستخبارات الأميركية تتهم بعضها بعضا بالتقصير .. وقاعدة اليمن تثير غضب أوباما
مأرب برس - الشرق الأوسط
الجمعة 01 يناير-كانون الثاني 2010 الساعة 11 صباحاً

قبل أربعة أشهر، اخترقت أجهزة التنصت الفضائية التابعة لوكالة الأمن الوطني (إن إس إيه) التي كانت تركز على اليمن، اتصالات هاتفية بين قادة «القاعدة في الجزيرة العربية» هناك، كانوا يتحدثون خلالها عن استخدام شاب «نيجيري» لعملية إرهابية. لكن، لأن المعلومات لم تكن كافية، ولأن «إن إس إيه» المتخصصة في الاتصالات الإلكترونية لم تنقل المعلومات إلى وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) المتخصصة في الاتصالات البشرية والجواسيس، لم تتم معرفة أن عمر الفاروق عبد المطلب هو النيجيري المعني، وأنه سيستغل طائرة أميركية متجهة من أمستردام إلى أميركا يوم عطلة الميلاد، ليفجرها.

جرت العادة على أن تتجمع كل المعلومات الاستخباراتية في المركز الوطني لمحاربة الإرهاب (إن سي تي سي) في واشنطن، وهو المركز الذي تأسس بعد هجوم 11 سبتمبر (أيلول) سنة 2001، ليكون حلقة وصل بين أجهزة الاستخبارات، ومنها «سي آي إيه» و«إن إس إيه» و«إم أي إيه» (الاستخبارات العسكرية).

 وأمس قال لصحيفة «نيويورك تايمز» مسؤول في المركز الوطني لمحاربة الإرهاب، طلب عدم نشر اسمه، إن معلومة استخدام شاب نيجيري في عملية إرهابية، كما التقطتها أقمار التجسس الفضائية التي تديرها «إن إس إيه» فوق اليمن، ترجمت في رئاسة «إن إس إيه» (في ولاية ماريلاند بالقرب من العاصمة واشنطن) من العربية إلى الإنجليزية. ثم أرسلت إلى مركز «إن سي تي سي» التنسيقي.

في الوقت نفسه، كانت وصلت إلى المركز التنسيقي ذاته معلومات من «سي آي إيه» بأن والد عبد المطلب زار السفارة الأميركية لدى نيجيريا، وقال لهم إن ابنه سافر إلى اليمن، وإنه سيكون طرفا في عمل إرهابي ضد الولايات المتحدة. وحسب قول مسؤول مركز «إن سي تي سي» التنسيقي، لم يجمع الخبراء في المركز بين معلومة الاتصال التليفوني في اليمن، ومعلومة والد عبد المطلب في نيجيريا.

يعني هذا أن مسؤول المركز التنسيقي الذي تحدث إلى صحيفة «نيويورك تايمز» وطلب عدم نشر اسمه، أدان المركز نفسه الذي يعمل فيه.

وقال مراقبون في واشنطن إن هذا التوضيح يفسر غضب الرئيس باراك أوباما الذي تحدث يوم الثلاثاء في التلفزيون للشعب الأميركي، للمرة الثانية خلال يومين، وكان هذه المرة غاضبا، وقال إن إهمالا حدث وسط الأجهزة الاستخباراتية. وطلب التحقيق في الموضوع، وأعطى المسؤولين مهلة يومين فقط. ويتوقع أنه تسلم أمس نتائج التقرير، وأن يعلن اليوم الجمعة الخطوات التي سيتخذها، ويتوقع أن يقيل أو يطلب استقالة مسؤول ما في وكالة ما، ليتحمل مسؤولية الخطأ.

وأضاف مراقبون في واشنطن أن الأنظار كانت تتجه نحو جانيت نابوليتانو، وزيرة الأمن، لأنها كانت قالت، بعد يومين من فشل عبد المطلب في تفجير الطائرة، إن «الأجهزة عملت كما يتوقع منها»، أي إن الوزيرة تبرأت من أي خطا. لكنها، وسط هجوم عنيف من قادة الحزب الجمهوري، وفي اليوم التالي، غيرت رأيها، واعترفت بأن «تقصيرا» حدث. وفي اليوم نفسه، اعترف الرئيس أوباما نفسه بأن «تقصيرا» حدث، وطلب التحقيق.

لكن، حسب ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أمس، تحولت الأنظار الآن من وزارة الأمن الداخلي إلى المركز الوطني لمحاربة الإرهاب الذي ينسق بين الوكالات الاستخباراتية. ولهذا، بدل أن تكون نابوليتانو «كبش الفداء» المتوقع، ربما سيكون دينيس بلير، مسؤول المركز، وهو أدميرال متقاعد، ووظيفته الرسمية هي: «مدير الأمن الوطني»، ولا يعرف كيف وصلت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى هذه المعلومات عن تقصير مركز الأدميرال بلير؟ وهل تطوع بها «مسؤول» في المركز؟ أو ساعد في نشرها مسؤولون في وزارة الأمن، حتى يحولوا موضوع «كبش الفداء» من الوزيرة نابوليتانو إلى الأدميرال بلير. ثم إن المعلومات عن تقصير مكتب الأدميرال جاءت مفصلة، مما يعني أن هناك أكثر من غرض وراء نشرها.

لكن، دافع عن مكتب الأدميرال متحدث باسم المركز (المركز الوطني لمقاومة الإرهاب)، وقال إن خبراء المركز «لم يقصروا. وبذلوا كل ما في وسعهم لتحليل المعلومات التي وردت إليهم». ولمح المتحدث إلى أن التقصير ربما كان في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه).

وكشف المتحدث عن أن «سي آي إيه» حصلت على تفاصيل كثيرة، لكنها لم تشرك المركز التنسيقي فيها، منها: تفاصيل قدمها والد عبد المطلب لمكتب الوكالة التابع للسفارة الأميركية لدى نيجيريا، ومعلومات حصلت عليها الوكالة نفسها عن سفر عبد المطلب من نيجيريا إلى اليمن لدراسة اللغة العربية. وزاد من اشتعال النار وسط أجهزة الاستخبارات في واشنطن، تصريح نقلته وكالة «أسوشييتد برس» من نيجيريا على لسان ابن عم عبد المطلب، قال فيه إنه هو نفسه، وليس فقط والد عبد المطلب، قلق من تحول عبد المطلب نحو التطرف. وقال ابن العم إن عبد المطلب أرسل رسالة هاتفية مكتوبة إلى والده قال فيها: «وجدت دينا جديدا. وجدت الإسلام الحقيقي».

وقال ابن العم إن عمه، والد عبد المطلب، اشتكى من أن المسؤولين في السفارة الأميركية لدى نيجيريا لم يهتموا كثيرا بالمعلومات التي قدمها لهم عن ابنه. وقال مراقبون وصحافيون في واشنطن إن مثل هذه المعلومات تؤذي وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، وتزيد من أسهم الوكالات الاستخباراتية الأخرى التي تتنافس في الهرب من تحمل مسؤولية التقصير، التي تخاف من أن يختار الرئيس أوباما المسؤول الكبير فيها ليكون «كبش الفداء».

وأمس، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» تصريحات لمسؤول استخباراتي أيضا طلب عدم نشر اسمه، قال: «لم تذهب المعلومات المناسبة إلى الشخص المناسب. لو كنا جمعنا كل المعلومات في مكان واحد، لما حدث ما حدث». ونقلت الصحيفة تساؤلات على لسان المسؤول؛ منها:

أولا: لماذا لم تلغ تأشيرة دخول عبد المطلب بمجرد أن اشتكى والده للسفارة الأميركية لدى نيجيريا من أن ابنه ربما سيشترك في عمل إرهابي ضد أميركا؟ ثانيا: لماذا لم تنسق معلومات «إن سي إيه» عن اتصالات تليفونية وسط قادة «القاعدة في الجزيرة العربية» في اليمن، عن «متطوع نيجيري»، مع معلومات والد عبد المطلب؟ ثالثا: لماذا لم تنسق هذه المعلومات مع معلومات عن اتصالات بين عبد المطلب وأنور العولقي، الأميركي اليمني المولود في أميركا والموجود حاليا في اليمن، حيث يدير موقعا إسلاميا متطرفا على الإنترنت؟

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 9
    • 1) » الحقيقة
      سياسي يا مارب برس بطلوا تروجوا للامريكان لا علاقة لليمن بتفجير الطائرة ونما فبركة امريكية احمرية لضرب ابناء اليمن
      القاعدة هم الوهابيون التكفيريون الخوارج القدريون المرجئة المشبهه النواصب وليسوا الشوافع
      اي شخص لا ترضى علية حكومة الاحمر يدرجة في قائمة الارهاب ولكم في قصة الحوثي دلليل , كيف توسل الفندم لبوش ثم لاوباما ليدرجهم في قائمة الارهاب, متى ستصحوا ياشعب
      7 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً    
    • 2) » هم يتجسسون على الحكام
      شهاب هل عندكم خبر جديد احنا عارفين ان المخابرات الامريكية تتجسس على العرب وفي مقدمتهم الحكام العرب ذيول امريكا يتجسسون على اكلهم وشربهم ومعاشرتهم ونومهم حتى عند دخولهم الحمام
      واما ان الاقمار الصناعية تتجسس على اهل اليمن منخلال الهاتف صحيح لكن هل يعقل انها تستطيع ان تتجسس على شعب بالكامل ام عن افراد معدودين!!!
      7 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً    
    • 3) » حلو عنا ايها الامريكان
      ضيف واللةاننا نعرف تماما ماذا تريدون مهما سلطتم علينا من حروبكم النفسية بضحك علينا من الجو او من البحر اوالبر فقد خبرناكم ايها الوبي اصهيو امريكي هذا اولا ثانيا ماذا تريدون منا انتم تصنعون الوهم من اجل تصلو الي اهدافكم افغنستان كان العذر تنظيم القاعدة مالذي سويتموة زاد هذا التنظيم قوة وربما بمساعدتكم اما العراق فقد كان العذر امتلاك اسلحة نووية وقتلتم الاطفال والابرياء وجلبتم الدمار لهذا البلد وبالامس كانت الصومال لحماية الممرات واليوم اليمن حلو عنا ايها الامريكان اماكفاكم نفط الخليج واموالهم تريدون اليمن بذريعة الكذب والارهاب تريدون نفخ بالونات في اليمن من اجل ان تنتشر الفوضي لكي تكون لكم الحجة لسيطرة علي هذا لبد بعيد عليكم انتم تريدون اشعال الحرائق حول دول الخليج من العراق من ايران من اليمن من لبنان من اجل تعززو وجودكم من اجل اسرائيل هذا ماتريدون
      7 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً    
    • 4) » الحرب الحقيقية
      البيرق الحرب ضد الشعب اليمني هي ماتقومون به انتم يامارب برس لا ماتقوم به امريكاذلك لانكم تستخدمون ضد الشعب الحرب النفسية( اخطر انواع الحروب) بالتهويل والتخويف
      7 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً    
    • 5) » الحراك والقاعدة هم من دعو US
      محمد اليافعي والله ثم والله ان السبب دخول الامريكا الي اليمن انهم المجرمون الحراك والحوثي وهم الذين اكدو ان القاعدة هم وان اليمن رئس فرع القاعدة الفضلي والبيض والان تنكرون علي من هذا الكلام يامجرمين يمصاصين دماء الاطفال والنساء يا من قتلتون الناس في الطرقات ونهبتوهم وقتلتوهم بالهويه مثل الصرب ياقتله والان للامريكان انتم من تنادونهم كما فعلو المجرمين في العراق كان الشعب العراقي في كرامه وغناء واستقرار وبعدها نادو بالديمقراطيه انتم تريدون ديمقراطيه من الجنس الثالث وهو اختلاط النساء مع الرجال في الحفلات وبعدها اختلاط في الغرف المغلقه كما كان الاشتراكي يعمل بكم هكذا انتم افتقتم القذارة التي كنتم تمارسوها علي الساحل الذهبي يابني لوط بل كنتم تعملون الفعال الشنيعه لم اللانسانيه علي الطلاق اما من ناحية الدين الله يخارجناء من اعمالكم القذرة انشرررررررررريامارب برسسسسسسسسسسس
      7 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً    
    • 6) » ماعلى الراضي خساره
      اليوني اليافعي انت ليس يافعي وابنايافع معاريف عندهم من الشرف والشهامه ولا يتجراء احد منهم على هذا الكلام البذي الذي حتى ابليس مايلفظ به واذا كان احد فعلبك شي وانت كنت جبان او رضيت والان ندمت هذا شي راجع لك( وماعلى الراضي خساره).
      7 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً    
    • 7) » النصر لابنا اليمن ضدالارهابيين
      فادي والله ما بد ما نشرب دما الارهابيين وهم الحراك والقاعده والحوثه المجرميين وعلى الحكومه ان تطرد الصزماليين من اليمن اذا في حكومه
      7 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً    
    • 8)
      ابو فراس للعلم ان كل اارؤساء العرب تحت الرقابة الامريكية و على مستوى غرف النوم....قال لي احدهم ان الطائرات الرئاسية المستخدمة مع الرؤساء مجهزة بكل وسائل التنصت وتعطي المعلومات الى وكالة الاستخبارات مباشرة فلا غرابة في ذلك.
      7 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً    
    • 9) » دون تعليق
      الذيب ومع هذا يقولون مايدرون وين اسامة بن لادن والظواهري!!
      لكن الفقارى المسكين الواقعين بين النار والغار يدلون مكانهم ويقصفونهم بصواريخ توماهوك!!
      الله اكبر عليهم وعلى من يصدقهم وعملاءهم الخونة اللي مايوم جابوا للأمة خير ولن يجيبون لهم خير طول ماهم جاثمين على صدور الشعوب المغضوب عليها في كل مكان!!
      أسلحة امريكا وعملاءها الموجهه بالاقمار الاصطناعيه تعرف مكان الاطفال والنساء وتخترق عليهم الأرض لكن الارهاب المزعوم والقاعدة مجرد بعبع مايطلع إلا وقت الحاجة آي عندما يريدون تثبيت أنفسهم وعملاءهم في مكان قالوا أكتشفنا تواجد للقاعدة هناك وكأنها تحرك بالريموت كنترول حسب المزاج!!
      المشكلة انه مازال فيه سذج يؤمنون بهذا الكلام ويصدقونه حتى وهو ذريعه لتثبيت حكم الخونة وقمع الشعوب المطالبه بحريتها ولقمة عيشها!!
      7 سنوات و 9 أشهر و 17 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة الحرب على القاعدة
مواضيع مرتبطة
    إختيارات القراء
    قراءة
    تعليقاً
    طباعة
    إرسال