أحمد عايض
مأرب .. ملفات ملغومة تنتظر الكشف
أحمد عايض
نشر منذ : 7 سنوات و 4 أشهر و 18 يوماً | الأربعاء 02 يونيو-حزيران 2010 04:22 م

ليس من السهل أن يبني الناس صورا عن ذواتهم في نفسيات الآخرين ..كما أنة ليس من السهل أيضا رسم معالم مجتمع ما أو قبيلة ما في ذهنية مجتمع تتناثر مكوناته في حجم دولة ووطن ..

مارب لم تعد حديث جيرانها حدودا وقبيلة بل تعدت إلى ما هو أبعد من حدود دولة ونطاق دول , لتضع المحافظة الواقعة شرق عاصمتها في صدارة الأحداث خلال الأيام الماضية , ليس لسبق أبنائها في تحقيق براءة اختراع علمي أو انعقاد مؤتمر دولي , وإنما لملفات جرى نبش بعضا من أوراقها فأدمت أوجعها الكثيرين .

أن الإحداث الأخيرة التي شهدتها مأرب عكست عمق الأزمة التي لن تكون عواقبها وخيمة على أبناء المحافظة فقط , بل وصل ضررها إلى مساحات أوسع وقد تكون العاصمة صنعاء هي معتركا لتلك التداعيات حيث أصبح كل فئات المجتمع فيها ينظرون إلى مأرب كرافد أسياسي لحياة " عاصمة اليمن " .

من المؤسف أن تتحول مارب إلى ساحة لتصفيه حسابات خارجية ومنطلقا لتصدير القلق لأكثر من جهة داخل حدود الجمهورية اليمنية وخارجها .

مار ب كما تحدثت في مقال سابق في هذه النافذة لم يعد صناعة القرار فيها ملكا لأبنائها أو حتى لمكونات الدولة فيها " حيث دخلت في ذلك معادلات يصعب فك رموزها بجهد طرف وغياب أطراف أخرى .

أن محافظة مأرب قد ينتظرها أيام عصية ومؤلمة.. في حال التغافل عن مخططات يتم رسم إحداثياتها في عمق صحراء النفط والغاز والثروة دون وقفة جادة من كل صناع القرار وحكماء المنطقة بشكل عام ....

مارب اليوم تتصارع فيها أجهزة مخابرات دول أجنبية , وعن طريق أبنائها يتم تنفيذ معالم مخرجات " خطط جهنمية " ولن تكون الحصيلة سوى أبنائها التي ستكشف الأيام عن " ملفات اليوم " التي أنعكس بعضا منها على الواقع الاجتماعي مصحوبا في ذات الوقت بواقع " ملغم " بالصراعات والتصفيات .

إن تفجير أنبوب نفط , أو قصف محطة غازية للكهرباء أو قطع طريق لن يحل مشكلة ما لن يشفي غليل متألم , بل سيولد مجموعة أزمات ربما تتوزع تداعياتها على كل مكونات المجتمع في المحافظة .

مارب اليوم هي في اشد الحاجة لكل " أبنائها الخصوم فيما بينهم قبليا " لأحياء قيم الأخوة والترابط فيما بينهم والتباحث بكل صدق حول أبنائها , في ظل وجود تعاون أمني صادق وتوجه رسمي لاجتثاث كل البؤر التي يمكن أن تكون منطلقا في تفجير الوضع بصورة أو بأخرى في قادم الأيام ..

علينا أن لا نبيع " مواقف الشرف " بمواقف المجاملة, و لا مواقف الرجولة بحفن المال, إذا أردنا أن نحدث تغييرا أو نصلح خطأ ..

مارب اليوم تنتظر رجال يقدمون الصدق والنقاء سلوكا وواقعا وتنتظر دولة تولي قضيتها محورا في سياق إستراتيجية وطن لا قضية موقف عابر أو جلسة مع وزير أو زيارة وفد يعتكف في فندق أو قصر رئاسي ..

 
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 6
    • 1)
      فهد الرياض ياعائض انت كمن يحاول فهم مايجري في مأرب لكن بدون جدوى .. حسنا .. هل تريد ان تعرف ماذا يجري في مأرب ؟

      الذي يجري اليوم في مأرب هو مايجري في الضالع ولحج ومايجري في صعدة .. وحتى اكون صادق معك : لقد اقتربنا من فتح جبهة جديدة في شرق البلاد .. ولتكتمل الصورة ستكون : شمال - جنوب - شرق
      7 سنوات و 4 أشهر و 18 يوماً    
    • 2) » حديث في العمق
      ضابط جنوبي شكرا لك أخي أحمد على الغوص إلى هذا العمق ... لكن دعني اعرض عليك تحليل و وجهة نظر .. مأرب عاصمة دولة من أعظم الدول على وجه الأرض وتقع في موقع استراتيجي من أهم المواقع في جزيرة العرب و قبائلها من أعرق و اشجع قبائل العرب و فيها كل المقومات الاقتصادية .. أراضي واسعة و خصبة .. نفط.. غاز.. لماذا ظلت البلدة الطيبة عاصمة الحضارة بلدة نائية هل .. تخلف أهلها .. سياسة الدولة الحاكمة ... عوامل خارجية .. الذي أنا متاكد منه .. سياسة الدولة الحاكمة للحفاظ على بقاء صنعاء مزدهرة و متطورة اذا اقيمت في مأرب مشاريع اقتصادية كبيرة و أنشئت طرق سريعة تربطها با الدول المجاورة جذبت كل مقومات الاقتصاد و كل ذلك سوف يكون على حساب صنعاء التي لا يوجد فيها أي من المقومات الاقتصادية التي تتمتع بها مأرب و لولا السيطرة المركزية لا أصبحت خاوية على عروشها فستبقا مأرب ميتة حتى تظل صنعاء حية @
      7 سنوات و 4 أشهر و 18 يوماً    
    • 3) » الداء معروف هل من علاج
      مصعب العرادة اولآ نشكر الاستاذ أحمد عايض على هذا الجهد والحب والاخلاص لأهل مأرب ومشاركتهم في قضاياهم وهمومهم ومشاكلهم وهو معروف بذالك من زمان ولا ينتظر شكر لاكن واجب علينا ان نشكرة..
      اما بنسبة لأهل مارب فلأمر واضح وضوح الشمس وقد خلصنا من النظري يا استاذ احمد وبدانا الان في تطبيق العملي من زمان
      ولا ندري ماذا بعد العملي بايصحينا
      ويفهمناالواقع..
      أهل مارب بحاجة الى جرعة علاجية مكوناتها كتالى..
      صدق
      وفاء
      أخلاص
      وحدة

      وان يتجنبون المؤثرات على المفعول وهي كتالي..
      حسد
      كره
      منفعة
      وبهارات الحزبية

      بعدها شد حزامك يابو عايض برجال قول وفعل
      7 سنوات و 4 أشهر و 18 يوماً    
    • 4) » لأنك أول الإعلام حقا
      عبد المنعم الشيباني كم عاشقاً يهيم بهذا الموقع وكم حاسداً غاظه كثرة المحبين.. ألا ما أكثر عشاقك يا مأرب برس ،بل هم أكثر من عشاق( ولادة بنت المستكفي) بالأندلس ، لقد صرت- يا مأرب برس- فتنةً كبرى في الحب أشعلت حربا بين المتنافسين على عرش حبك ابن زيدون وابن عبدوس والوليد بن ابي الحزم بن جهور في عصر ملوك الطوائف...

      لماذا أنت يا مأرب برس- دون غيرك- والدنيا ملآ بالفاتنات و(الكاسيات العاريات)؟؟ وحتى ( صحوتنا) المحجبة لم تقدر على الجواب، ينصرف عنها الخطاب إليك أنت وحدك وإلى الهيام بك وحدك ومناجاتك أنت وحدك وفي الدنيا الكثيرون والكثيرات ومواقع سلطوية ( تجرع ) الناس سم زعاف كذبها البواح وزيفها السافر الملحاح ووجهها الكالح ... ترى من سيعشق أمثال سجاح ومن سيميل إلى مسيلمة الكذاب ؟

      **من مقالة (موقعكَ بين النجوم يا مأرب برس):عبد المنعم الشيباني
      شاعر وناقد أدبي
      a.monim@gmail.com
      7 سنوات و 4 أشهر و 17 يوماً    
    • 5) » حبيبي يا احمد
      د بكيل الولص احبك يا استاذ احمد واحب لغنك واحب افكارك. صنعاء بدون مأرب صفر إلى اقصى اليسار أو الشمال، لكن أين الشراكة؟ أين الوفاء بالوفاء ؟ كلها كذب في كذب، تحياتي لكل اليمانيين ولبعض اليمنين والسلام
      7 سنوات و 4 أشهر و 17 يوماً    
    • 6) » مشكور ياعرادة
      اابوناصر مشكور يامصعب كلامك صحيح وتشخيص سليم لداء والدواء لكن من يعمل بة
      7 سنوات و 4 أشهر و 17 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية