متابعات
عشرون عاما على الوحدة ولا يزال اليمن يصارع من اجل البقاء
متابعات
نشر منذ : 7 سنوات و 4 أشهر و 28 يوماً | الأربعاء 26 مايو 2010 06:14 م
 

*رويترز- من رئيسة كاسولوفسكي

احتفل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح هذا الاسبوع بمرور 20 عاما على حكمه اليمن الموحد لكن ما يدعو الى الاحتفال لا يذكر في دولة ترزح تحت ضغط الانفصاليين والعنف الطائفي وتهديد تنظيم القاعدة.

وتملأ اللافتات المؤيدة للوحدة شوارع العاصمة صنعاء كتب عليها القوة في الوحدة والوحدة في القوة وهي بمثابة تحذير هاديء لليمنيين بالا يتحدوا الدولة التي تتمتع حكومتها بدعم غربي ولها تاريخ في سحق المعارضة.

لكنها ايضا تبرز التحديات التي تواجهها الحكومة بما في ذلك الصراعات مع المتمردين الشيعة بشمال البلاد والانفصاليين الجنوبيين وتنظيم القاعدة والتي قد يتطور اي منها ليهدد استمرارية الدولة. يفاقم من كل هذا الاقتصاد المتداعي.

وقال كريستوفر بوسيك الخبير بمعهد كارنيجي للسلام الدولي "هناك التحديات لليمن التي نقضي كل وقتنا في الحديث عنها وهي الجنوب والقاعدة والحرب في صعدة لكن هناك ايضا الاقتصاد الفاشل ونضوب الموارد والنمو السكاني والبطالة.

"هذا هو ما سيقهر الدولة. لن يكون الارهاب او التحديات الامنية التقليدية."

وتعجز الحكومة اليمنية الفقيرة تقريبا عن تلبية احتياجات ومطالب معظم ابناء شعبها في مجتمع يحمل معظم أفراده السلاح ويتزايد استياؤه وفي أحيان ينقل صراعاته الى الشارع.

وتقول وكالات اغاثة تابعة للامم المتحدة ان واحدا من بين كل ثلاثة من سكان اليمن البالغ عددهم 23 مليون نسمة يعاني من جوع مزمن فضلا عن ارتفاع شديد في نسبة البطالة حيث ان اكثر من نصف السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما بلا عمل مما يعني أن قلة هي التي تستطيع أن تعول نفسها.

وتضم صفوف الفقراء نحو 270 الف شخص نزحوا من جراء القتال في شمال البلاد ولم يعد معظمهم الى ديارهم على الرغم من هدنة في فبراير شباط لانهاء الحرب التي اشتعلت منذ عام 2004 . ويزيد اللاجئون من الصومال الذي يمزقه الحرب من الضغط.

وقال دبلوماسي غربي في صنعاء "هذا النظام يركز على بقائه وليس هناك شك في هذا."

ويقترب العنف بين القوات الحكومية والانفصاليين في الجنوب من أسوأ مستوياته منذ الحرب الاهلية عام 1994 ولم تنج حملة ضد تنظيم القاعدة الذي يتخذ جناحه الاقليمي من اليمن مقرا له الا جزئيا.

واتحد شمال وجنوب اليمن عام 1990 تحت زعامة صالح الذي تولى الحكم في شمال اليمن السابق عام 1978 . ويشعر كثيرون في الجنوب الذي توجد به معظم المنشآت النفطية اليمنية بأن الشماليين يغتصبون مواردهم ويحرمونهم من هويتهم وحقوقهم السياسية.

وكثيرا ما تلجأ صنعاء للوسائل العسكرية لسحق المعارضة لكن الحكومة في الاونة الاخيرة بدت مستعدة لتفعل كل ما يحتاجه الامر بما في ذلك الحديث مع معارضين في الجنوب اذا كان هذا يعني استمرارها في الحكم.

في نهاية المطاف ليس بالضرورة أن يتحول اليمن المقسم الى دولتين شمالية وجنوبية بل الارجح أن يقسم الى عدد من الكيانات مما قد يؤدي الى وقوع المزيد من أعمال العنف بين الفصائل الجنوبية وربما حرب أهلية تزعزع الاستقرار.

وقال نيكول ستراك من مركز أبحاث الخليج في دبي "بالنسبة لصالح فان وحدة اليمن غير قابلة للتفاوض والدفاع عنها أولوية قصوى. وسيحول الرئيس كل الموارد اللازمة لمنع الانفصال."

وفي كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى يوم الجمعة أراد صالح فيما يبدو استرضاء معارضيه معلنا عفوا عن نحو 300 مسجون من الحوثيين والانفصاليين الجنوبيين والصحفيين قائلا انه يريد فتح العملية السياسية في اليمن أمام الجميع.

وعلى الرغم من أن المعارضة اليمنية رحبت بالخطوة على نطاق واسع وان كان ببعض التشكك فان وسائل الاعلام الجنوبية كان لها رأي اخر.

وكتب صحفي على موقع للمعارضة الجنوبية على الانترنت ردا على كلمة صالح "يجب الاعتراف بقضية الجنوب والتعامل معها كما هي في الواقع وليس كما تريد الحكومة تسويقها للعالم الخارجي."

ولا يريد حلفاء صالح الخارجيين الاقوياء انقسام اليمن خاصة وأن جناح تنظيم القاعدة يحاول أن تكون عودته من اليمن حيث تتمتع القبائل القوية بالكثير من النفوذ.

وقال تيودور كاراسيك من معهد التحليل العسكري للشرق الادنى والخليج "من الواضح أن المجتمع الدولي يحبذ أن يكون اليمن موحدا. الانفصال مجددا سيكون صادما للغاية للبلاد والمنطقة."

وتدعم الولايات المتحدة وبريطانيا الوحدة اليمنية. اما السعودية التي كانت تدعم الجنوب في حرب عام 1994 فتدعم الان حكومة صالح ومقرها صنعاء.

وبلغ القلق الدولي بشأن انعدام الاستقرار في اليمن أوجه في ديسمبر كانون الاول حين أعلن تنظيم القاعدة عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة متجهة الى الولايات المتحدة.

وقال ديفيد بندر من مجموعة يوراسيا "تقسيم الدول الى نصفين يصيب الجميع بالتوتر... هذا لن يخلق سوى مناخ اكثر فوضى ولامركزية في جنوب الجزيرة العربية وهذا أمر لا يرى اي أحد فائدة فيه."

وأضاف "فيما يتعلق بوجود اي دعم للجنوب فانني لا أعلم من أين سيأتي هذا. سيكون هناك دعم هائل للشمال لمنع انفصال الجنوب."

والى جانب انعدام الامل تقريبا في زيادة الدعم الدولي لقضيتها فان الحركة الانفصالية الجنوبية باليمن منقسمة وفقيرة بدرجة لا تجعل منها مصدر تهديد خطير للحكومة.

وكان اليمنيون قد أيدوا الوحدة كرد فعل طبيعي معتبرين أنها ضرورية لمستقبل البلاد. وقال محمد وهو تاجر منسوجات وبن من صنعاء "نحتاج الى الوحدة. اذا لم تكن هناك وحدة فلن يكون هناك أمن."

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 4
    • 1) » الوحدة وحلفائها الأقوياء
      أبو خالد قبل حرب صيف 94 م بفترة وجيزة كانت العلاقات بين الرئيس الصالح عراب الوحدة الرئيسي , ودول الخليج وعلى راسهم الجارة الكبرى , لم تكن على ما يرام , كما هو معروف والسبب انذاك الغزو الصدامي للكويت , وتضارب موقف اليمن الرسمي من الغزو , وبعد انتهاء الأحتلال العراقي للكويت , وتوقيع السيد البيض والرئيس الصالح , لوثيقة العهد والأتفاق , في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة , وهي ايضا اي الأردن كان موقفها من الغزو غير سليم , وفي حالة جفاء مع دول الخليج , ولا يريدون لها النجاح في أي مسعى , فقد مر البيض على العاصمة الرياض من الأردن مباشرة , وكأنه فيه تنسيق سابق لهذه الزيارة , وقد استقبل البيض في الرياض استقبال كبير من كل الأسة المالكة , وودع كذلك .. واتجه مباشرة الى عدن عاصمة الأنفصاليين , وشكل حكومة بمباركة دول الخليج ومعارضة أمريكا , وكان الرئيس طبعا البيض , ونائبه عبد القوي مكاوي , كان متواجد في مصر الشقيقة وغادر منها الى عدن , ورئيس الوزراء والعطاس وياسين نعمان ووزير الخارجية الأصنج , ومعهم في الحكومة السيد عبدالرحمن الجفري , وفي عتق والشيخ ابن فريد ومجموعة كبيرة متوزعة على حضرموت وابين , وكانت توصلهم المساعدات من سيارات ومواد غذائيةمن الحضارم في جدة وغيرهم ترسل يوميا عبر منفذ الوديعة , وكان طيران الميج 29 في الطريق الى الجنوب على حساب الحلفاء و هذا كله من غضب السعودية ودول الخليج من الرئيس الصالح , وكان وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر انذاك , معترض بشدة على هذه الأجراءات , وقال لنظرائه في الخليج أنتم لا تنظرون الى ما ننظر إليه , ان الرئيس الصالح بستطاعته دحر القاعدة , والبيض لا يستطيع لأن عنده نقطة ضعف الماركسية والأستركية , فكفوا ايديكم عن ذلك فتفهموا للأمر , فقد صدقت مقولة حلفاء الوحدة أقوياء ..!!.
      7 سنوات و 4 أشهر و 28 يوماً    
    • 2)
      دحباشي هذامن يربي حنش في جيبه * هذامن يربي حنش في جيبه
      7 سنوات و 4 أشهر و 27 يوماً    
    • 3) » وحدة وماهي بوحدة
      الحرية إذا كانت الوحدة في غرفة الإنعاش وتصارع من أجل البقاء فلماذا متمسكين بها.لماذا لانطلق عليها رصاصة الرحمة حتى ترتاح ويرتاح اليمن ويشوف طريقة بدل ماهو كل يوم في المستشفى.
      7 سنوات و 4 أشهر و 27 يوماً    
    • 4) » ى
      ى الضرب في الميت حرام واليمن ماتت من زمان والشيخ صالح وفريقه من يقومون بي الضرب ولاكن كم بقى في العمر
      7 سنوات و 4 أشهر و 25 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية