عبدالرحمن الراشد
استنساخ حزب الله في اليمن
عبدالرحمن الراشد
نشر منذ : 7 سنوات و 11 شهراً و 8 أيام | السبت 07 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 10:40 ص

مطالعة الحدث الجديد، هجوم الحوثيين اليمنيين المتمردين على حدود جارتهم السعودية شمالا، يفترض منا أن نفهمه من خلال قراءة العمل الإيراني، وليس كحدث أمني يمني داخلي منفصل. فهي من وجهة نظري مسألة إقليمية أكثر من كونها مشكلة محلية.

لدى إيران حاليا على الأقل جبهتان وحزبان، حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين. ومع أن الظروف التي أنجبت الحركتين مستقلة تماما ولا ترتبط بإيران إلا أن حزب الله تحول في الأخير إلى وسيلة لخدمة الخط السياسي الإيراني. وكذلك فعلت حماس لاحقا.

وقد نشأ حزب الله وترعرع، وكذلك حماس، في ظروف تميزت بضعف السلطة المركزية المحلية، اللبنانية والفلسطينية.

والحوثيون ظهروا وثاروا وقاتلوا في ظروف مماثلة. وبالتالي نحن أمام تجربة إيرانية مكررة في استخدام جماعة ثائرة في ظل حكم مركزي ضعيف. ومنذ أن أطلق الحوثيون رصاصتهم الأولى كانت الشكوك تحوم حول طهران لأسباب ترتبط بتواصل الجماعة دراسيا بالإيرانيين، وتطور خطاب قيادتها الفكري، عدا عن سلسلة أدلة مادية على الأرض.

ومن خلال فهم التفكير الاستراتيجي الإيراني في دعم الجماعات الانفصالية والمعادية لخصومها سنجد أننا نواجه حالة مماثلة، وإن لم تكن مطابقة. فالحوثيون على عداء مع حكومة صنعاء الضعيفة خارج عاصمتها، ويسعون علانية للاستيلاء على السلطة بوسيلتين، عسكرية ودعائية. هدف بعيد، لكنه ليس من المحال. والهدف الثاني إقلاق السلطات السعودية وإشغالها، دون تهديدها على اعتبار أن المناطق الحيوية السعودية بعيدة جدا عن مناطق الحوثيين.

الجماعة الحوثية المتمردة رعتها إيران من خلال زعيمها حسين بدر الدين الحوثي، الذي بدأ حركته ضد النظام قبل خمس سنوات مدعيا أن حكم اليمن يجب أن يتم من خلال الإمامة الدينية، ليمنح لنفسه بذلك «شرعية الحكم». والحركة المتطرفة تحاول نشر فكرها في وسط الغالبية الزيدية المعروفة باعتدالها الفكري. الحوثي تبنى فكر «الشيعة المتطرفة» التي تكفر السنة وتوجب قتالهم، كما هو الحال عليه عند خصومها من «السلفية السياسية المتطرفة»، التي أسس عليها فكر «القاعدة» الإرهابي ويحل قتال الشيعة.

فالطرح الحوثي المتطرف يقول بأن السنة مثل اليهود يحملون وزر قتل أنبيائهم، والسنة مسؤولون عن قتل علي وفاطمة والحسن والحسين. طرح يسهل على قيادة الحركة من خلاله افتعال فتنة شعبية تبنى عليها حركة عسكرية انتحارية رخيصة التكاليف قادرة على الاستمرار لسنوات مقبلة، وبالتالي نقل الفتنة من العراق إلى اليمن إلى مائة عام.

وتحويل جماعة صغيرة هامشية في شمال اليمن إلى حزب عسكري وسياسي، بالنسبة لإيران تجربة مكررة تستنسخها عن جماعاتها الأخرى في لبنان والعراق وفلسطين. وهي تأتي في ظروف ملائمة لإيران التي تعاني من ضغط داخلي لم تعرف مثله منذ ثلاثين عاما. إيران امتهنت استغلال الجماعات المتململة داخليا، في باكستان والعراق ولبنان وفلسطين وأذربيجان ونيجيريا والآن في اليمن.

*نقلا عن "الشرق الأوسط" اللندنية

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 4
    • 1) » حماس ليست كحزب الله أو الحوثيي
      يمني حرام عليكم الخلط : حماس ليست كحزب الله البتة وليست كالحوثيين البتة: حماس حركة إسلامية سنية مناضلة مجاهدة وليست عملية لإيران كحزب الله أو الحوثيين افهموا وحرام عليكم الخلط ليس لصالح إسلامنا خذل حماس ..والله من وراءا لقصد
      7 سنوات و 11 شهراً و 8 أيام    
    • 2) » كله ماشي هذه الايام.
      اليماني والله الراشد طلع مو راشد فقد خلط الاوراق واخطاء في حق اخواننا في غزه وهوا يردد نفس كلام الصهاينه.
      اننا لم نسمع عن هذا (الكاتب) ولكن كله ماشي هذه الايام.
      7 سنوات و 11 شهراً و 8 أيام    
    • 3) » الشرف
      الواثق بالله حزب الله أشرف وأجل وأعضم من تراهاتك وأحقادك أنت وزملائك من صهاينة العرب.

      حزب الله قدم الألاف من المجاهدين من أجل تحرير أرضه واسترجاع أسراه ، ودعم ولا يزال إخوانه المجاهدين في فلسطين.

      أما أنت وأولياء نعمتك من ال سعودفقد أوغلتم في خدمة أسيادكم في واشنطن وتل أبيب ولا بد لكم من يوم تتوحد فيه جهود المسلمين الحقيقيين لازالتكم من الوجود
      "وما ذلك على الله بعزيز".
      7 سنوات و 11 شهراً و 8 أيام    
    • 4) » لا تخبط
      احمد الخيل شكرا اخي على معلواتك ونقدر لك ذلك ولكن اعلم ان حماس حركة اسلامية سنيه مجاهدة وتدافع عن عرضها ودينها وارضهاواذا لجات الى ايران فهذا صحيح عندما تخلى عنهم احبابهم ولكن المصالح شي متعارف عليها ،اما الحوثيون وحزب الله ومن على شاكلتهم فمخططهم معروف وليس من اليوم ولكن سبات اهل السنه وعدم اعداد العده هو السبب في ماوصلوا اليه الان من تمرد وعنجهيه وهذا المشروع مشروع عالمي مخططله من زمان وبمباركة امريكا لزرع الفتن بين الطوئف واشغالهم ببعض وتحقيق ماربهم الصهيونية من هدم للمجد الاقصى والتوسع اليهودي في الوطن العربي ولكم نسال الله ان يحبط مخططاتهم ويرد المسلمين اليه ردا جميلا ،ويخذل المنافقين والعلمانيين الذي يقفون معهم لتدمير الامة من الداخل ويهدي الحكام وياخذ بنواصيهم للبر والتقوى ويرزقه بطانة صالحة ناصحة تحب الخير للبلاد والعباد ويجنبهم بطانة السؤ والفساد .
      7 سنوات و 11 شهراً و 7 أيام    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية