مارب برس
قصر صدام حسين في بابل يفتح أبوابه
مارب برس
نشر منذ : 8 سنوات و 11 شهراً و يومين | الإثنين 15 ديسمبر-كانون الأول 2008 11:24 ص

لم يتخيل الرئيس العراقي السابق صدام حسين يوما أن تأتي رحلات سياحية يومية لتقف فوق سقف قصره المنيف الذي يطل على مدينة بابل القديمة، ويلتقط السياح خلالها صورا للمناظر الطبيعية الممتدة التي يطل عليها القصر. تطل البناية ذات اللون الأصفر الباهت القابعة فوق تل صناعي على مدينة بابل القديمة منذ عقود. وخلال عصر صدام حسين، كان العراقيون بالكاد يجرؤون على ذكر اسمه، فما بالك بأن تطأ أقدامهم الأرضيات الصخرية المزخرفة الموجودة داخل القصر.

ولكن خلال الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة عيد الأضحى الأسبوع الماضي، قرر المسؤولون فتح أبواب القصر أمام الزائرين. ولا توجد رسوم للدخول، ولكن يستلزم الوصول إلى القصر، الذي يعد واحدا من عشرات بناها صدام خلال حكم دام طيلة 25 عاما، عبور طريق كثير المنعطفات وقد يستغرق ذلك 25 دقيقة. وكما هو الحال مع معظم القصور الأخرى، يبدو قصر بابل منيفا، مليئا بالثُريات ويثير الرهبة والاشمئزار في نفوس العراقيين الذين تطأه اقدامهم لأول مرة. وتقول ميسم عبد الأمير: «يعد دخول هذا القصر بمثابة انتصار لحقوق الإنسان»، مضيفة أن افتتاح القصر أثبت أنه «لا يمكن لشيء أن يصمد أمام إرادة الشعب العراقي». ومثل الكثير من أولئك الذين يتدفقون على صالة المدخل الرئيس، التي تتمتع بنقوش ضخمة من أشجار النخيل وحوائط رخامية، عبرت ميسم عن أسفها لسوء الاهتمام بالقصر منذ الإطاحة بصدام في عام 2003. وتشير إلى أنه يجب الحفاظ على مثل هذه البنايات تكريما لمعاناة الذين قاموا ببنائها وكي تكون تذكرة بالحكم الاستبدادي الماضي. وتقول فاتن أحمد إنها جاءت إلى القصر لسببين. أولا: أنها لم تجد شيئا أفضل تقوم به. «وثانيا، لأنني أريد أن أرى المشاهد التي اعتاد صدام رؤيتها عندما كان في الحكم».

وفي الواقع، فإن المشاهد التي يطل عليها القصر رائعة للغاية، ففي أحد الجوانب، يقع نهر الفرات، حيث تجري فيه المياه ذات اللون الأزرق المخضر في ظهيرة يوم بارد من أيام فصل الخريف. وفي الجانب الآخر، توجد أطلال حدائق بابل المعلقة، التي تبدو حاليا كما لو كانت رفوفا تطل علينا وسط متاهة من الحوائط المرتفعة. ويأتي افتتاح القصر أمام الزائرين جزءا من جهود بذلتها حكومة محافظة بابل لإحياء مدينة بابل القديمة كمقصد أمام السياح ومكان يعقد فيه المسؤولون بعض الاجتماعات. وفي أكتوبر (تشرين الأول) قالت حكومة المحافظة إنها تخطط لتحويل القصر إلى فندق ومركز للمؤتمرات، كما تخطط لبدء رحلات سياحية بالقوارب في الفرات. كما أورد تقرير في إحدى الصحف منذ فترة أن المسؤولين يبحثون خطة قدمها مستثمر أجنبي لتحويل القصر إلى كازينو. يذكر أنه في العام الماضي فقط، كانت المنطقة التي تحيط مدينة بابل ممتلئة بالقنابل والمتمردين، الذين كانوا في بعض الأحيان يضمون الموقع الأثري إلى نشاطاتهم المميتة، ففي مايو (أيار) 2007، عثر على جثة رجل شرطة في الأطلال، وفي ديسمبر (كانون الأول)، قامت الشرطة بتفكيك قنبلة وضعت في أحد الطرق التي تؤدي إلى مدينة بابل. ويقول علي إبراهيم، الذي زار القصر، إن القصر ومدينة بابل يظهران أوقات مضيئة وأخرى مظلمة في ماضي العراق، وأضاف أنه يجب الاعتناء بالقصر كي يذكّر القادة القادمين «بأن حكم الطغيان لن يستمر أبد الدهر». ولكن، ترى فاتن أن «المسؤولين في الوقت الحالي لا يختلفون كثيرا عن (صدام)، فيما عدا أنهم يخشون من أميركا بصورة أكبر».

* «لوس أنجليس تايمز

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 4
    • 1) » شعب يكرة الكرامة
      فايز علي الحمد للة وكفى لقد عشت كثيرا في العراق ايام السيد الرئيس صدام ...وكان العراق وكل من ينتمي الية يباهي بنفسة كونة عراقي ..اما الان فعليهم ان يخجلوا من انفسهم ابد الدهر لانهم كما يقال عادت حليمة لعادتها القديمة واقصد التخلي عن قادتهم وامرائهم كما هو سالف عهدهم ...وكان الناس قد تناسوا طبع العراقيون ولكنهم ابوا الا ان يكشفوا انفسهم...
      8 سنوات و 11 شهراً و يوم واحد    
    • 2) » رحمة الله تغشاك يا اسد الشداء
      عربي الهويه والهواء تعليق لاباس به ما شدني في التعليق هو كلمة انتصار الشعب العرقي.........؟
      اي انتصار تعنون دخول امريكاء يعني انتصار
      ام اشتشهاد 2 مليون عراقي وتبديد ثروات الشعب العراقي هو الانتصار
      مقتل 3 الف عالم واستاذ دكتور هو الانتصار
      ام تشريد 6 مليون عراقي خارج وطنهم هو الانتصار
      تدمير البنيه التحتية
      والمصانع والجيش والوزارات والمؤسسات الخدمية...... الخ
      هو الانتصار
      هل نظرتنا الى هذا القصر وقلوبنا تقطر دما
      هو الانتصار المزعوم
      رحمة الله على كل شهدنا
      وتحيه اجلال لكل المجاهدين المناظلين ضد الامركان الجبناء
      8 سنوات و 11 شهراً و يوم واحد    
    • 3) » يماني عاش في العراق
      صدام السلام عليكم السلام على من احب صدام يها الشعب العراقي الخائن اقصد الخونة مش الاحرار هاه
      مو الكل
      بس فية احرار
      الرئيس الراحل سوف يبقى في قلبونا مدى الدهر و انتم يا حثالة بوش و المالكي
      انتم ما من حنتو و طنكم
      انتو عيب انكم تقولو انكم عراقيين بعد صدام حسين
      في متل عراقي يقول
      يردس حيل الماشايفها و ليشايفها يلف عمامة
      ارجو الجوال ماذا يعني هذا المتل
      هذا موجة الى الي راحو العراق
      و تحية الى المنتظر
      هولا من من تربية صدام حسين
      ها الامة تجني ثمرة صدام حسين
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 4) » عليه العوض
      ابراهيم المنيفي يعني ماكان يبحث عنة العراقيين هو الصور
      فقد كانت العراق اقوي دولة عربية في عهد صدام اما الان فهي اضعف دولة واصبحت العراق في يد اليهود والايرانيين يعملوا بها مايشائوون فهل ستحررهم الصور من على قصر صدام من الذل الذي يعيشوة الان او هل ستعيد العراق الى ماكانت علية في الماضي من قوة وعزة وشموخ فرحمة الله عليك ياصدام حسين وليخسأ الخاسؤن.
      8 سنوات و 9 أشهر و 26 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية