عزوز السامعي
اتركوا العدسة مركونة في الزاوية !
عزوز السامعي
نشر منذ : سنة و 8 أشهر و 21 يوماً | الإثنين 21 مارس - آذار 2016 09:10 م
رحل اليمني وبقيت العدسة مركونة في زاوية ضيقة بأحد مباني شارع التحرير .. لا يجب ان يحملها غيره ، اتركوها في الزاوية ، وأضيئوا حولها القناديل للزائرين . عدسة اليمني بنك من الصور الناطقة بالغضب والامل، من ساحة التغيير بصنعاء الى وادي الضباب بتعز وثق اليمني كل شيء ، خلال خمس سنوات تغير معها وجه اليمن ،

كان محمد اليمني يوثق الالوان كلها ، وصولا الى المشهد الاخير حيث صالح الطاغية الذي يختبئ الان في بدروم أرضي ؛ يدفع موجة الغضب التي بدأها شباب حفاة في ساحة صافر بتعز ، انتقلوا مؤخرا الى الضباب ، لكن " بقلب منقبض وساعدين متهالكين هذه المرة . اتركوا العدسة مركونة في الزاوية وأضيئوا حولها القناديل للزائرين ..

ثمة عشرات العدسات في تعز ، توثق وقائع المعركة التي يخوضها شباب المدينة ضد الارهابيين الحوثيين وحلفائهم، مساحة اليمني لا أحد يملأها ، طبيعة الكاميرا ، واحترافية اللقطة ، وسعة قلب محمد ، واشياء اخرى تمنحه تفوقا مستحقا ، لا انتقاص من دور أحد ، كلهم يعملون ، لكن في مساحات أقل ، وضمن مهام صحفية لوكالات وقنوات وصحف .

  وحده اليمني عمل للثورة وحدها ، ثم المقاومة ، ورحل مخلفا وراءه سيل من الاسئلة ، لماذا " الفوتغراف فقط ؟ ولماذا الثورة والمقاومة فقط ؟ ولماذا الاخرين فقط ؟ ! ثلثي من سمعوا عن محمد اليمني خلال خمس سنوات عرفوا وجهه قبل ساعات من الان ،وقد أصبح مهشما بالرصاص . ودعنا ظاهرة حقيقية ، وربما معجزة ، فاتركوا العدسة مركونة في الزاوية ، اكراما لصاحبها .. وابتهجوا لأجل اليمن الذي أنجب محمد.
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية