د. عبده سعيد المغلس
ثورات آل البيت أخلاق في الغايات وأخلاق في الوسائل.
د. عبده سعيد المغلس
نشر منذ : سنتين و 9 أشهر و 3 أيام | الإثنين 19 يناير-كانون الثاني 2015 08:10 م

لقد كانت ثورات آل البيت عليهم السلام ثورات قيم وأخلاق ومنهج ضد الظلم والظالمين ولم يكونوا باحثين عن سلطة أو منتقمين كانوا امتداد لمدرسة جدهم الأخلاقية والرسالية والتي لم تعرف الإنتقام أو الحقد أو الكراهية لقد أوذي في شخصه وجسده وبيته وتعددت صنوف الأذى بين القول والفعل وما بين الترويع ومحاولة القتل والتجويع ولم يشهر سيف الإنتقام بل أبرز كلمة التسامح وسماحة الأخلاق ومدرسة الخلق العظيم تلك هي مدرسة الرسول والنبي العظيم عليه الصلاة والسلام فحكم بقيم الرسالة قلوب الناس وعقولهم وحكمت رسالته العالم . كل الذين بحثوا عن سلطة سواء من أهل البيت أو غيرهم طواهم التاريخ وغلفهم النسيان ولم يذكرهم أو يتذكرهم احد، بينما يتذكر التاريخ والناس بكل إجلال وتقدير الإمام الحسين عليه السلام لأنه كان صاحب أخلاق وقيم ودين وكانت ثورته ثورة أخلاقية لإستعادة منهج وقيم الإسلام وبقدر نُبل الرسالة إلتزم بِنُبل الأدوات والوسائل ودفع حياته ثمناً لذالك، ولذالك خلده التاريخ ولم تذهب تضحيته سدى.

 

علينا كمثقفين ان لا نكرر خطاء التاريخ ونبرر الأخطاء ونقوم بدور علماء السلطان وتكون مهمتنا تبرير الأخطاء لكل صاحب قوة أو سلطة، ونعيد تكرار مآسي الماضي بصورة معاصرة.هذا ما تعلمته من مدرسة الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام ومن مدرسة آل بيته عليهم السلام وعلى رأسهم سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام. انني ارى تشويهاً متعمداً للإسلام وإبراز أسوأ ما في صورتيه (المتشيعة والمتسننة) من تكفير وقتل ونسف لكل معارض، وذالك خروج عن منهج رسالة الإسلام التي ختم الله بها رُسله برسولنا عليه الصلاة والسلام، وذالك تطبيقا منهجيا لمخططات الذين مكروا مكراً تزول منه الجبال، إني أرى أشعة الحق الممثلة لمنهج الله الحق ذالك المنهج الكوني العالمي لكل مخلوقات الله والذي أسرته العنصرية والتمذهب بادية تبدد هذه الظلمات (وعند الله مكرهم) (والله خير الماكرين).

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية