عبدالملك شمسان
لوحة توقف الحوثي على مشارف تعز
عبدالملك شمسان
نشر منذ : سنتين و 11 شهراً و 17 يوماً | الإثنين 29 ديسمبر-كانون الأول 2014 02:38 م

ظل عبدربه منصور هادي خلال الأعوام الماضية يرفض استيعاب الحوثيين في السلطة، ويبرر ذلك بموقف الإصلاح الذي كان يستطيع تجاوزه لولا أنه وافق هواه. واليوم، يضرب عرض الحائط برفض الإصلاح والمشترك للتعيينات التي يقوم بها، ويبرر ذلك بضغوطات الحوثيين التي يستطيع تجاوزها لو أراد. ويوم سقوط صنعاء قال لأحد الضباط المعارضين للحوثي مبررا موقفه: الكوفية أكبر من راسي وراسك، في إشارة إلى أمر خارجي. وها هو اليوم يلتزم الصمت تجاه تعز، وكأن "الكوفية" غطّت على عينيه فلم يعد يرى شيئا..!!

ما تزال الطريقة التي سقطت بها محافظة عمران وما تلاها من المحافظات تقدم تجارب طرية ماثلة أمام أبناء تعز تمنعهم من الحماس لخيار مقاومة الحوثي وأطماعه في محافظتهم في ظل قرار سياسي متواطئ، أو مائع على الأقل، لكن خطاب السلطة المحلية المرتفع جدا يبرر لهم تخطي تلك التجارب، وما تزال –في ذات الوقت- ماثلة لدى الحوثيين الذين ترسخت لديهم قناعة بأنهم قادرون على اجتياح أي محافظة وأنه لن يصمد أمامهم شيء، لكن زعيمهم يبدو عالقاً بين رغبته في السيطرة المباشرة على تعز عبر مليشياته المسلحة، وبين معرفته بأن الداعم والممول الخارجي يريد له الغرق في تعز ليحكمه بتعز لا ليحكم هو تعز.

ربما يقدم هذا تفسيرا لحذره الشديد في التعاطي مع تعز، ولا عبرة بتصريحات أولئك المتحمسين البعيدين عن موقع القرار، ففي وقت مبكر اجتاح محافظة الحديدة ونشر فيها مسلحيه، ونصب نقاطه على امتداد الخط الرابط بينها وبين تعز حتى تلك اللوحة الفاصلة بين المحافظتين المكتوب عليها: "مرحبا بكم في تعز". وكان بوسعه التقدم أكثر في تلك المناطق النائية من تعز، لكنه لم يفعل.

وقد أراد تعيين عدد من جماعته في مواقع متقدمة بالجيش والأمن، في العاصمة والمحافظات، وتحقق له ذلك بالفعل، وقرر تغيير عدد من المحافظين، وحقق ذلك أيضا عبر قرار جمهوري -بغض النظر عن حقيقة قدرته على تمرير القرار عنوة- إلا أنه توقف مجددا عند تلك اللوحة المكتوب عليها: "مرحبا بكم في تعز"، إذ لم تشمل التغييرات تعز، وفي المقدمة اسم شوقي هائل!!

معطيات تشير إلى استثناء تعز. ومن تصعيد في البيضاء، ثم التهدئة وتحول التصعيد إلى مأرب، ثم التهدئة والتحول إلى تعز، كأنهم يتحسسون مفتاح الوسط الذي يريدون أن تكون الأحداث فيه مرتكزاً لسيناريوهات تفتت البلاد عبر بوابة عنف طائفي يذهب بجمل البلاد بما حمل!!

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 3
    • 1) » كلامك فعلا له حقيقة الواقع ولاكن الذي لم تعرفه هو اكبر من هذه الاحداث الا تعرف ان التقاسم بااليمن دمرها
      يمني غيور واي تقاسم سوائا ورث او تجاري يكون موجه اثره على المساكين باادرجه الاولى والبلد ثانيا الاتعلم ان اي دوله فيهاء تقاسم مدمره تمامالان التقاسم الملعون يهلك الحرث والنسل نريدملعون ابن ملعون يحكمنا لوحده ونحن ستصلح احوالنا باذن الله لاكن 100الف كلب ينهشون في جسدالوطن والمواطن نحن لم نكن يوما من الايام دوله اواقتصاد اوتنميه اوبنيه تحتيه اونزاهه في القضاء اولنا اي سياده على ارضنا بل دوله متسوله وهي اكبر دوله واغنى دوله واكبرثروات العالم ولاكن شائت الاقداربان يكون هائولائي الرهط هم حكامناء وزبانيتهم من الشوافع المتشيعين الشيعه المسمين انفسهم زيود اقرب الى السنه الممزقه هي تقيه من التقي الفقيهيه وهم الزيود هم من يترئس اي حزب وهم اصحاب القرار والشوافع هم طعم وكبش الفداء وقت تعرض مصالحهم لاي ابتزاز
      سنتين و 11 شهراً و 16 يوماً    
    • 2) » دجاجه حبلى
      ابو مطلق المهاجر مابقى الا انه يجي يوم ونشوف عسكري بزي مدني لابس ثوب اغبر واقف علالباب معه احضار وحامل البندق على اكتافه عرض ولازم تكسر له جدار الباب عشان يدخل وقرب له غداء دجاجه وتكون حبلىىىىىىىى . لاحول ولا قوة الا بالله
      سنتين و 11 شهراً و 15 يوماً    
    • 3) » تعز عصية جداَ على الروافض
      محمد القحطاني تعز عصية جداَ على الروافض نعم انها تقبل كل من جائها وسكنها بسلام ولكن رؤيتي لشباب تعز وحماسهم لقتال الروافض ادهشني ونسأل الله ان يحفظ تعز وابنائها من كل عابث وعبيط .
      سنتين و 11 شهراً و 14 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية