عبدالوهاب العمراني
دولة غائبة وهشة ، وقوة صاعدة عاجزة
عبدالوهاب العمراني
نشر منذ : سنتين و 10 أشهر و 7 أيام | السبت 13 ديسمبر-كانون الأول 2014 03:15 م

لطالما تفاخر الرئيس صالح بقوة الجيش وصرف له مليارات الريالات من ميزانية الدولة وعلى حساب قوت المواطن ، ولكننا في 21 سبتمبر الماضي رئينا هذا الجيش يتواطئ مع الفاتحين الجدد ، فتبخرت تلك القوة الجبارة بل وقادة مئات الدبابات إلى شمال العاصمة مع ان الدولة كلها قد سقطت لا ادري كيف يمكن لمليشيا الحوثي ان توفر مئات سائقي الدبابات اذا لم يكن بتعاون جيش صالح وليس الجيش اليمني ، منذ بضعة شهور والظاهرة الحوثية او من يسمون انفسهم بانصار الله تتمدد في اكثر من منطقة في اليمن فبعد ستة حروب شنها الرئيس السابق وكانت حروب تحريك وليس تحرير جعل هذه الجماعة المسلحة ترتمي في احضان ايران لترمي هذه الاخيرة بثقلها في اليمن لاعتبارات جيواستراتيجية لدورها الكلي في المنطقة ، بدأت حروب الحوثيين من دماج بحجة وجود طلاب أجانب ثم امتدت جنوبا الى عمران ولكن ليس في عمران وهمدان وبني مطر وضواحي صنعاء اجانب ، وبعد سقوط صنعاء بطريقة غامضة لان القائد العسكري قام بواجبه الوطني اعتبر داعشي تكفيري فأي مسئول يؤدي واجبه ويتعارض مع توجهات هذه الميليشيا يعتبر داعشي تكفيري ، وسقطت صنعاء بطريقة مسرحية هزلية ، فالتحول في مصر الثورة المضادة على مرسي كانت بخروج ملايين للشارع وحصل انتخابات بعدها وبغض النظر عن صحة تلك الانتخابات ولكنها كانت بطريقة سلمية وليس بقوة السلاح ، ولكن صنعاء سلمت في طبق من ذهب من قبل انصار صالح فماذا كسبنا من الجيش الذي يصرف عليه ثلث ميزانية الدولة من قوت المواطن واين خطط اعادة الهيكلة لازال الجيش وهمي او موالي للرئيس السابق الذي لن يترك السياسة الا وقد اصبحت اليمن دمار وخراب ، فقد تحالف في السابق مع القبيلة والاسلام السياسي ( الاصلاح) واليوم يتحالف مع انصار الله ، حدثت معارك في رداع والبيضاء وتم اجتياح اللواء الاخضر اب وتقدموا نحو تعز ، السؤل ماذا يريد انصار الله لا يريدون يتحملون المسئولية ورفضوا المرشح السابق للحكومة وقبلوا بالاخير ولكنهم يرفضون تعيين وزراء لهم ، فالسلطة مغرم وليس مغنم والمعارضة غير السلطة ، هم يدركون بأن وصولهم لوزارات تلامس هموم ومشاكل المواطن ستكون محرقة لهم ، فاليمن لن يستوعبهم كله لانهم اقلية ضمن اقلية فالطائفة الزيدية لا تمثل سوى ربع السكان وعندما سقطت صنعاء كان نحو ربع تلك المناطق الزيديه معهم الان لا احد يتعاطف مع هؤلاء بعد الفضائح المتتالية نجحوا عسكريا وفشلوا سياسيا

بالامس قبائل ارحب تتوقف عن مواجهة الحوثيين لانها تواجه في الحقيقة الحرس الجمهوري مع الحوثيين وهم بذلك محظوظين مقارنة برداع التي قابلت الحوثيين مع الجيش ودولة هادي والطائرات الامريكية ، وقياسا على ذلك فان اهل ارحب لم يواجهون سوى الحرس الجمهوري والحوثيين ، جيشنا العرمرم مثل الجيش العراقي الذي اكتشف ان هناك اكثر من خمسون اسم وهمي تصرف لهم مرتبات في اليمن الاعداد ، وعلى المستوى النقمة الشعبية والسياسية ف صنعاء تشهد مظاهرات شبه يوميه ضد الحوثيين قطاع المرأة المثقفين النقابات الراي العام كله متذمر ولكن مالبيد حيلة ، لا يوجد سلطة تنفيذية نتحدث عن دولة لا يوجد دولة على الأرض بل ميليشيا مسلحة ، الراي العام يطرح اسئلة منذ شهور لماذا تخاذلت الدولة او بالاحرى لماذا لا توجد دولة ولماذا تواطى الرئيس السابق لدعم الحوثيين ، لا مجيب على الشعب ان يخرس ويقبل بالامر الواقع .

قرار عدم المواجهة مع قوات انصار الله التي تملك أكثر من ثلثي جيش الدولة ، ناهيك على ان الحرس الجمهوري اكبر قوة عسكرية تساعدهم ، فعلا خطوة ذكية وموفقة لان المواجهة تعني الانتحار ، فكل اليمن بات تحت سيطرة الرئيس السابق والرئيس الحالي وانصار الله والطائرات بدون طيار ، واذا افترضنا انهم فعلا يلاحقون القاعدة والتي اصبحت في كل مكان فهذا يعني القاعدة لها شعبية طالما بدأت ملاحقتها من دماج الى ابعد نقطة . الجميع اصيب بالتبلد والذهول ، ودول الاقليم تتفرج ، وسيأتي الدور عليهم من ايران انشاء الله ، يعتقد انصار الله انهم لايستطيعون حكم اليمن كله واليمن الكبير لايستوعبهم بامكانياتهم المتواضعة فحكم بلد غير المعارضة وغير الحروب في الكهوف ، انها مسئولية ، وهكذا فقد اكتشفنا بأن اليمن كله اصبح داعشي تكفيري

 

وهكذا فكل تفاصيل المشهد اليمني يسير عكس التيار ومغايرا لمنطق العقل والرؤية المفترضة فالمؤسسة العسكرية التي يصرف لها مايقارب ثلث ميزانية الدولة على حساب خدمات البنية التحتية وقوت المواطن وصحته وكل مفردات التنمية ، رغم ذلك فالجيس وقف على الحياد في أحسن الأحوال بل ومشارك في ما الت اليه الاحداث منذ سبتمبر الماضي ورغم المظاهر العسكرية للدولة والمعسكرات المحطية بالعاصمة الا ان ذلك مجرد مظاهر سلبية في غير صالح المواطن بل كانت المعسكرات فقط تخدم السياسة وليس الامن القومي للبلاد ، وحتى الجانب الامني سواء الامن السياسي او الأمن القومي او الامن المركزي كلها مسميات وميزانيات ضخمة ولكن المواطن يتجرع الخوف وعرضة للاغتيال والنهب والسلب والتنكيل به .

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 2
    • 1) » ياليتك كبتها في نفسك ولم تبدها
      ابوقطيم الحافي كيف نفسر ماكتب كاتباً يعتبر نفسه انه من الطبقه المثقفه وينزلق بقلمه في تيه الحقد والبغضاء الذي لايكون من اخلاق من نشاء وترباء في احضان الاسلام وكيف ان يرمي بفشل حكومته وساستها على الاخرين حيث تمنى على الله ان تكون الدائره القدمه من ايران على دول الجوار ونسي هذا المسكين ان دول الجوار كانت من اياديها بيضاء على اليمن واهله ولا يجحدها الا كل ناكر للجميل والعرفان ولو وجه له سوال ماهو المطلوب من دول الجوار هل يكون جوابه ان تجهز الجيوش وتغزي اليمن لطرد اهله منه طالما كانت سباقه في هندسة المبادره التي منعت اليمن من الاحتراب هذه المده يتبع
      سنتين و 10 أشهر و 6 أيام    
    • 2) » ياليتك كبتها في نفسك ولم تبدها
      ابوقطيم الحافي تابع
      ولازالت دول الجوار تبذل كل جهد ولاكن هيهات هيهات من الاخوه اليمنيين تحكيم العقل والظمير وتجاوز هذه المشكله وإذا الكاتب يذكر ان الزيود اقله كيف اجتاحوا المحافظات الاولى تتبع الاخر ، يامثقف الشعب كله يبحث عن من يخلصه من هذا الوضع ولو كانت اسرائيل والمعارضين اقلية اصحاب مصالح افتقدوها اما الشعب يبحث عن لقمة العيش والامان والذي افتقده من ثورة 62الى2011ولازال يرزح تحت وطئت البطش والفقر والاذلال لبعض الشرايح؛
      سنتين و 10 أشهر و 6 أيام    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية