أحمد عايض
هادي يتعرض للرفس مجددًا
أحمد عايض
نشر منذ : 4 سنوات و شهر و 28 يوماً | الخميس 19 سبتمبر-أيلول 2013 05:48 م

مسكين الرئيس هادي كلما حاول أن يستمتع بفاصل موسيقي للاسترخاء السياسي ويتنفس الصعداء قليلًا حتى يأتي من يُعكّر عليه صفو الجو, وما أن يطلق أول حزمة من التصريحات أو التلميحات ضد الرئيس السابق, إلا ونجد تساقط أبراج الكهرباء في مأرب وصرواح مصحوبًا بعبوات ناسفة تستهدف أنابيب النفط.

ألا تستغربوا أنه كلما ارتفعت حِدة الخلاف السياسي بين هادي وصالح نجد أن الأخير يوجّه رسائل مفادها سوف أؤدبك يا هادي بطريقتي الخاصة - وهي طريقة تجعل كل سكان العاصمة صنعاء وعدد من المدن اليمنية في الظلام الدامس, إضافة إلى حرمان خزينة الدولة من أهم مصادر الدخل بالعملة الصعبة.. إنه موقف صعب على هادي.

ما أن فرغ هادي من الحديث عن قرب انتهاء مؤتمر الحوار الوطني وتحقيقه نجاحات كبيرة حتى سارع صالح باستدعاء أعضاء اللجنة العامة – أعلى هيئة قيادية في المؤتمر – للحضور العاجل لمناقشة رأي جديد للزعيم حول الوحدة وظهوره بالمُدافع المستميت عنها، الذي كان هو وأفراد نظامه السابق هم السبب الرئيس في انفراط منظومة القيم الوحدوية من نفوس الوحدويين في الشمال والجنوب عبر هوامير الفساد في السلطة.

صالح اليوم يقوم بتقديم رفسات موجعة ضد الرئيس, ولم يخجل حزب المؤتمر عندما يتحول بين عشية وضحاها من حزب سياسي عريق قدّم رؤيته حول القضية الجنوبية مؤمنًا بدولة فيدرالية ذات أقاليم حتى يخضع بكامل قواه القيادية إلى نزغات شيطانية من فرد.

ألا تعلم "تلك القيادات العائلية في المؤتمر" أن الحزب قدّم رؤيته حول القضية الجنوبية إلى مؤتمر الحوار الوطني قبل أكثر من شهر, ليظهر صالح مرتديًا عباءة الدفاع عن الوحدة.

من المؤسف عندما تتحول القيم الوطنية عند البعض إلى شماعة تعلّق عليها أوساخ ونجاسات صراعاتهم الشخصية.

الوحدة ليست لعبة في يد الحراك الجنوبي أو المؤتمر الشعبي العام, الوحدة خيار شعبي وقرار سيادي تقدسه الأمم والشعوب في حين أسقطت سياسات صالح وحزبه العائلي المتهاوي إلى ورقة يتم اللعب بها لتأديب هادي أو لعرقلة مسار مؤتمر الحوار الوطني.

بقايا العائلة وحملة المباخر في قيادة المؤتمر الشعبي العام، وهم القلة القليلة من شرفاء وعقلاء المؤتمر الشعبي العام، يجرون على أنفسهم قيام ثورة شبابية شعبية تعصف بهم للمطالبة بفتح ملفات ماضيهم السياسي والإجرامي المتعلق بما جرى إبان الثورة الشبابية.

ختامًا أقول لكل من "بردت جلودهم": لا تتناسوا ماضيكم حتى يسلم مستقبلكم.. إن محاولات عودة عجلة التاريخ إلى الوراء معناها كسر تروس مستقبلكم..

دعوا الحياة تدب في أوصال الوطن لنعيش جميعاً تحت سماء واحدة في وطن يتسع للجميع، وكفى مزاحمة لوطن لم يعد ملكًا لطرف أو عائلة.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 4
    • 1) » حبني بالغصب لالا
      أعتراف صريح هادي يتعرض للرفس ويستاهل الرفس أصلا لأنه ساعدكم على أحتلال بلاده وقد قال النازي الألماني هتلر أحقر الناس من ساعدني على أحتلال بلادهوهذه ما هو شخص حقير ولا يفهم بألاعيبكم لانه مهما عمل لكم فأنتم معروفون بالغدر وخيانه المواثيق والعهود ولكنه هو ليس إلا شخص يتسول بأسم الجنوب أنشرو إن كنتم صح
      4 سنوات و شهر و 28 يوماً    
    • 2) » لا خطوط حمراء
      ابوسالم السليماني ومع أني كشخص ضد تلك الرؤية وهذه التعديلات إلا أني لم استغرب ذلك الموقف من صالح وحزبه بقدر استغرابي من استنكارالإصلاح وقيادته ومواقعه وكتابه لذلك الموقف مع انه ينسجم مع ادعاءاتهم الوحدوية والدليل الظهور المتأخرلليدومي ليذكرنا بالخط الأحمر المقيت الذي سئمنا ترديده من صالح وحزبه حتى يأتي التتار الجدد ليذكرونا به
      4 سنوات و شهر و 26 يوماً    
    • 3) » لا خطوط حمراء
      ابوسالم السليماني ولكن تحليلي البسيط لهذا الموقف الإصلاحي أن صمت الإصلاحيين عن تلك الوثيقة أنها واحدة من صفقاتهم المشبوهه والمؤقتة والتي يعتقدون بانهم سيتنصلون منها كعادتهم بعد تحقيق هدفهم منها ولكنهم تفاجئوا بظهور صالح كمدافع مستميت عن الوحدة الأمر الذي قد يضر بسمعتهم كحزب عند الشماليين مما قد يفسر بان قبول الإصلاح بتلك الوثيقة هو تفريط بالوحدة مع قناعتي كشخص بان الإصلاح هو الحزب الوحيد المبيت النية لنكث كل العهود والوثائق بعد أن يحقق أهدافه الآنية منها ولديه وسائله الخاصة لذلك ولو بصمت قياداته عليها بدماء أكبادهم لا بالحبر فقط
      4 سنوات و شهر و 26 يوماً    
    • 4) » لا خطوط حمراء
      ابوسالم السليماني احمد عائض بعيدا عن الرفس والرفس المضاد وهي اللغة الوحيدة التي يجيدها الإصلاحيون ليعبروا عن مواقفهم السياسية ومع أني ارفض تصريحات صالح باعتبار الوحدة خطا احمرا إلا أنني أرى أن التعديلات التي قدمها المؤتمر على وثيقة لجنة 8+8 تتطابق تماماً مع رؤيته التي قدمها لمؤتمر الحوار لحل القضية الجنوبية وهذا من حقه كحزب سواءا كنا مختلفين مع رؤيتهم أو متفقين معها ولكن الغريب (وهذا ليس غريب في نهج الإصلاح) انك تجاهلت تصريحات اليدومي الإصلاحي والتي كرر فيها عبارة الوحدة خط احمر أو أن قناعتك بان إصلاحية اليدومي تبيح له ما لا يياح لغيره ثم متى تخلى المؤتمر عن الوحدة حتى تذكره بأنه قد قدم رؤيته للحوار فالمؤتمر تمسك بالوحدة في رؤيته وفي تعديلاته على وثيقة لجنة 8+8 فلم تأتي تلك التعديلات إلا تمسكا برؤيته ،،
      4 سنوات و شهر و 26 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية