مأرب برس
السجون العراقية في وضع يرثى له وانتهاكات صارخة بحق المعتقلين
مأرب برس
نشر منذ : 10 سنوات و شهرين و 25 يوماً | الأحد 22 يوليو-تموز 2007 07:51 م

قالت لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن السجون الحكومية مكتظة وعاجزة عن استقبال التدفق الهائل من المتهمين كما أنها وكر للفساد والرشوة والمماطلة.

ووصفت الصحيفة إحدى الغرف التي تتكدس فيها أعداد كبيرة من السجناء قائلة إن رائحة العرق الكريهة والهواء الحار هما أول ما يستقبل المرء عند فتح الباب الخشبي الكبير لمعتقل الشرطة في حي الكاظمية ببغداد.

وبالداخل 505 سجناء بعضهم واقف والبعض الآخر جالس المنكب بالمنكب على أكياس الكرتون الفارغة والوسائد الملطخة ببقع الأوساخ، بينما تتدلى بعض الثياب والمقتيات الشخصية الأخرى المعلقة على الجدار فوق رؤوس المساجين.

وتزداد رائحة المخلفات الآدمية الكريهة سوءا كلما تقدم المرء داخل المعتقل باتجاه الحمامات حيث يصطف عدد من المعتقلين الحافين في وحل امتزجت فيه أشلاء القرميد بالمخلفات الآدمية ينتظرون أدوارهم للترويح عن أنفسهم غير مبالين بكون الحمام نفسه يعج بتلك المخلفات الآدمية.

ورغم هذا تنقل الصحيفة عن المعتقلين قولهم إن الأمور تحسنت منذ صباح ذلك اليوم تحسبا لزيارة ضيف ما.

وتقول لوس أنجلوس تايمز إن المعتقل الذي بني أصلا لاستقبال 300 سجين يحوي الآن حوالي 900 اختلط فيهم المتهم بالإجرام والمتهم بقتال المحتل ومن يبدو من حالهم أنهم أبرياء.

وأضافت أن المعتقلات الحكومية شهدت تزايدا كبيرا في عدد نزلائها منذ بدء العملية الأمنية الواسعة التي تنفذها القوات الأميركية والحكومية منذ فبراير/شباط الماضي.

ومن بين السجناء من لم تعالج جراحهم إلا جزئيا مما نشر الأمراض الجلدية، كما أن الظروف الصحية السيئة بشكل فادح تبدو أمرا عاديا هنا. وإضافة إلى ذلك يبدو أن ابتزاز قوات الأمن للسجناء أمر معتاد حسب المسؤولين الأميركيين الذين يقدمون استشارات لحراس السجون.

وأغلب السجناء في هذا المعتقل من الطائفة المناهضة للاحتلال مع أن من يتولى تسييره من بين ضباط آخرين عقيد الشرطة ثامر محمد إسماعيل حسيني الذي يقول القادة الأميركيون إنه موال لمليشيات جيش المهدي .

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن المعتقلين من الموالين للحكومة عادة يطلق سراحهم مباشرة بعد اعتقالهم ويختفون، أما الآخرون فرغم أن القانون العراقي يحدد مدة الحبس الاحترازي بـ72 ساعة فإن غالبيتهم يمكث بالسجن شهورا قبل تقديمه للمحاكمة الأمر الذي يعزوه المسؤولون العراقيون لبطء الإجراءات القضائية.

ولم يجرؤ أحد من السجناء على التحدث عن أوضاعهم بحضور حسيني، إلا أن كثيرا منهم أكد بعد خروج الضابط أنهم معتقلون منذ فترة طويلة دون أن يعرفوا التهم الموجهة إليهم أو يتسنى لهم الاتصال بذويهم.

وأضافت لوس أنجلوس تايمز أن من بين السجناء من طالب حراس السجن أهله بفدية قدرها 20 ألف دولار لإطلاق سراحه, إلا أنه يشتكي من كون أهله عاجزين عن جمع هذا المبلغ الهائل.

ونقلت الصحيفة عن جاسم باهادلي الذي يدير لجنة حكومية لتفتيش المعتقلات قوله إن حراس هذا المعتقل حاولوا منعه من رؤية السجناء أو أخذ صورهم عندما زارهم قبل شهر, كما حاولوا إخفاء السجناء الذين اعتقلوا دون أن توجه إليهم أي تهم.

ويقدر هذا المسؤول نسبة الأبرياء من بين هؤلاء المعتقلين بنحو 60% مقابل 40% قبل تنفيذ الخطة الأمنية الجديدة..

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 2
    • 1) » العراق عينه من واقع المأساه لديمقراطية امريكيه مشروطه بالا
      محمد سعيد قتل قصف حرق ...بغداد !
      ...يقتل .يقصف يحرق ..بغداد ؟
      اقتل اقصف احرق فجر انسف لاتترد فخخ فهناك فهناك عزرائيل يحصد بالجمله لايتردد...ينتظر موعد اخر في الحله في سوق الخضره بين الباعه قصف عشوائي وتفجير بالجمله واخر في تكريت في حفل زواج بنت كبير القوم ...في صالة بيت الاعراس تقصف بالصاروخ الامريكي ليسحق من في الحفله في حفره كتب فوق بقياها هذاخر ماتبقي فجميع القوم بشيخهم والعرسان والمدعوين هنا في هذا الحفره ...
      في بغداد انت مطلوب علي كل المخافر انت مقبوض عليك فلا تغادر فكل من حوللك غادر ...ترحيل يومي الي سجون جديده لم تبن ليسجن الناس فيها ,عمرت وملئت بالناس ليطلق عليه اسم سجن فالسجون اصبحت اكثر من دور العباده فكرامت الانسان العربي العراقي المقاوم بين اقدام المحتل والسلطه المعترفه بالاحتلال فالعراق اصبح بوصف مخيف بدعم دول الجوار العربيه والاسلاميه حتي اضحي العراق اكبر مجمع للارهاب الدولي وارض ساخنه تدور في سمائها وارضها حروب تصفيات دوليه واقليميه ....بديه لنهايه لن تأتي في القريب ولن تصدر للجوار فالجوار لهم ايدي طويله خفيه ليظل العراق وارضه وشعبه عبره ليكي لا يحاول المحتل من توسيع الدائره الاحتلاليه ..........؟!
      10 سنوات و شهرين و 22 يوماً    
    • 2) » اليمن التعيس
      ابو ياسين تحيه واكبار لموقع مارب برس
      لماذا نكتب عن سجون غيرنا ونتاثر بهذه الاخبار ونحن عندنا في اليمن فضائح كثيره في السجون وخصوصا سجن البحث الجنائي في صنعاء الذي يكاد ينفجر من كثره المساجين منهم المدان ومنهم البريئ ومنهم الاطفال والعجز وانا واحد من المسجونيين وكان معنا في السجن اطفال 15 و14 سنه بتهمه سرقه جوالات وغيرهم كبار بتهمه القتل وعندما زارنا احد الضباط الكبار منعونا في السجن من الكلام وهددونا بالتعذيب . ارجو النشر لاني ثاني مره اكتب ولم ارئ كتاباتي وشكرا لمارب برس
      10 سنوات و شهرين و 18 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية