الجزيرة نت
لماذا رفض اليمن الصلح مع القاعدة؟
الجزيرة نت
نشر منذ : 4 سنوات و 9 أشهر و 8 أيام | الأحد 10 مارس - آذار 2013 06:53 م

أبدى خبراء استغرابهم من رفض السلطات اليمنية عقد "هدنة" مع تنظيم القاعدة بجزيرة العرب تتوقف خلالها عمليات المواجهة الدامية بين الطرفين، في وقت هي في أمسّ الحاجة إلى الأمن والاستقرار، خاصة مع ولوج البلاد إلى مؤتمر الحوار الوطني المقرر يوم 18 مارس/آذار الجاري.

وكان شيوخ قبائل وعلماء دين كشفوا مؤخرا عن قيامهم بوساطة لعقد هدنة لمدة شهرين بين الحكومة اليمنية وتنظيم القاعدة، غير أنهم أعلنوا فشل جهودهم بعد رفض "الدولة" التوقيع على اتفاق الهدنة، وكان الوسطاء أقنعوا زعيم القاعدة ناصر الوحيشي بتوقيعه والموافقة عليه.

وكانت مصادر يمنية أعلنت الثلاثاء الماضي رفض الرئيس عبد ربه منصور هادي "الهدنة" مع تنظيم القاعدة، وأنه اشترط أولا "تخلي التنظيم عن السلاح، وإعلان التوبة من الأفكار المتطرفة".

واكتفى تنظيم القاعدة في بيان له بتأكيد جهود الوساطة وما ورد في بيان العلماء وشيوخ القبائل، وخاصة تحميلهم "الدولة" مسؤولية فشل "الصلح"، وتطرق باقتضاب لما أسماه "موقف حكومة صنعاء المخزي المنجر خلف مشاريع أميركا وعملائها في دول الخليج" من الهدنة المعروضة من طرف العلماء.

تفويت الفرصة

واعتبر القيادي السابق بتنظيم القاعدة رشاد محمد سعيد، المعروف بأبي الفداء، في حديث للجزيرة نت أن رفض السلطة للهدنة مع القاعدة يدل أن القرار ليس يمنيا بل أميركيا.

وقال إن "الفرصة جاءت إلى السلطات اليمنية لإنهاء الحرب المفتوحة مع تنظيم القاعدة، وبموافقة وتوقيع زعيمها ناصر الوحيشي وبوساطة من علماء وشخصيات قوية، ولكنها فوتت الفرصة بعد أن وصلت الكرة إلى مرماها".

وأشار إلى أن الوسطاء، وعلى رأسهم الشيخ عبد المجيد الريمي، التقوا قادة تنظيم القاعدة وأقنعوا زعيم التنظيم ناصر الوحيشي (أبو بصير) بالتوقيع على وثيقة الهدنة والصلح، وذلك في إطار سعيهم لوقف إراقة الدماء.

وبشأن بنود الهدنة قال أبو الفداء إنها تتمحور حول وقف التنظيم عملياته داخل البلاد مثل الاستهداف لمقرات ونقاط قوات الأمن والجيش ومؤسسات ومرافق الدولة، ووقف التفجيرات والاغتيالات، في مقابل وقف الدولة الملاحقة الأمنية لعناصر القاعدة ووقف هجمات الطائرات من دون طيار الأميركية.

غير واقعي
وعن اشتراط هادي تخلي القاعدة عن السلاح، رأى أنه غير واقعي، وقال إنه "لا يستقيم شرط التخلي عن السلاح قبل إقامة الهدنة"، وأوضح أن "طرفي الصراع في كل مكان يعلنان هدنة ووقفا لإطلاق النار أولا، ثم يبدآن مفاوضات بشأن السلاح وإنهاء الصراع في إطار حوار واتفاق سياسي".

واعتبر أبو الفداء أن "قضايا إلقاء السلاح والمعتقلين وحتى موضوع المسلحين غير اليمنيين الذين يوجدون فوق الأراضي اليمنية هي مسائل إجرائية ستتم مناقشتها من خلال الحوار بين الطرفين في ظل الهدنة، فالقاعدة مكّون عسكري أممي، والذين ليسوا من اليمن يلتزمون بأوامر القادة اليمنيين وبما التزموا به في حوارهم مع الحكومة".

من جانبه اعتبر الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية نبيل البكيري في حديث للجزيرة نت أن عدم القبول بهدنة مع القاعدة "خطأ سياسي كبير" وقعت فيه السلطات اليمنية، خاصة وأن البلاد تمر بمرحلة حساسة وعلى أبواب مؤتمر حوار وطني، وكان يمكن للحكومة أن تقنع قادة القاعدة بالانخراط في الحوار وإنهاء الصراع بعيدا عن الحرب المفتوحة، حسب تعبيره.

وأضاف أن كل التجارب أثبتت أن التعاطي الأمني فقط مع الجماعات المسلحة لا يؤدي إلى حل، بل تكون له "ارتدادات عكسية" وتعمّق من خطورته وتؤدي لانتشار أفكار التشدد والتطرف، وتكسب هذه الجماعات أنصارا وتأييدا داخل المجتمع، وفق رأي البكيري.

وتحدث عن فشل الحل الأمني والعسكري في حرب القاعدة على المستوى الدولي، مشيرا إلى أن أميركا نفسها تعمل على إعادة النظر في التعاطي الأمني، وتبحث عن حلول سياسية في أفغانستان سواء مع حركة طالبان   بأفغانستان أو تنظيم القاعدة.

وأكد البكيري أن ثمة معايير "مزدوجة" في تعاطي السلطات اليمنية مع الجماعات المسلحة، مشيرا إلى التعاطي سياسيا مع جماعة الحوثي المسلحة بصعدة، وقبول دخولها مؤتمر الحوار الوطني، ولم يتم اشتراط تخليهم عن السلاح قبل الحوار، "لأنه لا يستقيم الحوار في ظل حمل السلاح".

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 6
    • 1) » لا حوار مع القاعده
      احمد علي صلعان النخعي لاحوار ولاتفاوض مع القاعده يجب علينا ان نقف وقفة رجل واحد ضط القاعدة نقاتلهم اين ما وجدناهم لانهم خارجين عن النظام والقانون لادين لهم اي دين معهم يقتلون النفس التي حرم الله يقتلون الابريا يقتلون المسلمين يعملون على ترهيب المواطنين
      قلتلوهم حيث ماوجدموهم
      4 سنوات و 9 أشهر و 7 أيام    
    • 2) » لاحوار مع المجرمين والقتلة
      ابن اليمن الحر يقتلون الجنود الأبرياء ليس لشيء بل رغبة في القتل. القتل ديدنهم وهواياتهم ودينهم وملتهم وهدفهمز
      4 سنوات و 9 أشهر و 6 أيام    
    • 3) » لا حوار إلا عبر اطلاق الرصاص والنار
      ما قامت به الحكومه من رفض التوقيع ع هذه الهدنه هو امر في غاية الصواب وان تسليم اعظاء القاعده المرتزقه سلاحهم وتوبتهم عن افكارهم التكفيريه هو امر لا جدال فيه ولا صلح ولا هدنه حتى يسلموء ف ذالك
      ورغم ان الدوله في امس الحاجه ل هذه الهدنه كون اليمن داخل علا موتمر الحوار الوطني فهذاء لا يمنع القياده العسكريه والجيش من القيام بواجبها وظرب اطفال القاعده المرتزقه وليلقونهم دروسآ لا ينسوها وان زمن اخوهم الشيطان الاكبر صالح ليس موجودآ لكي يبداء الحرب بمكالمه وينيهيها بمكالمه اخرى
      نعم لظربهم وقصفهم حتى بطائرات إسرائيليه لانهم اشد عداوة للإسلام من اليهود قاتلهم الله ان يؤفكون يقتلون العرب والمسلمين في بلادهم ويسمون هذاء جهادآ ؟
      4 سنوات و 9 أشهر و 6 أيام    
    • 4) » لا تفتروا على القاعدة
      عزيز23333232333 للمعلقين ما أدري كيف تفهموا شوف أخر المقال ( وأكد البكيري أن ثمة معايير "مزدوجة" في تعاطي السلطات اليمنية مع الجماعات المسلحة، مشيرا إلى التعاطي سياسيا مع جماعة الحوثي المسلحة بصعدة، وقبول دخولها مؤتمر الحوار الوطني، ولم يتم اشتراط تخليهم عن السلاح قبل الحوار، "لأنه لا يستقيم الحوار في ظل حمل السلاح ) الحوار مع الحوثي يجوز ومع قاعدة الإسلام لا يجوز .... تطرف في الأحكام
      4 سنوات و 9 أشهر و 6 أيام    
    • 5) » مسلم
      محمد العايدي يكفي القاعدة أنها ليس عميلة لا أمريكا ولا إيران
      4 سنوات و 9 أشهر و 3 أيام    
    • 6) » شر البلية
      مواطن هدنة لشهرين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
      القاعدة سابوا العالم وجاءوا يوقعوا هدنة مع هادي في اليمن ...
      اولاً يفسروا لنا دينهم الذي يسمح بقتل الابرياء بدون ذنب ؟؟؟
      لو رجال يروحوا فلسطين وكلنا باننظم للقاعدة
      4 سنوات و 6 أشهر و 16 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية