أحمد عايض
هل سيتوقف هادي
أحمد عايض
نشر منذ : 4 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً | السبت 12 يناير-كانون الثاني 2013 05:14 م

كنت ومازلت من أكثر المنافحين عن الرئيس هادي.. ليس لقناعتي الكاملة بقيادته، لكن لأني أعلم أنه هو أداة العبور الوحيدة في اليمن، التي من خلاله سيمضي بنا إلى بر الأمان والخروج من النفق المظلم.

نحن نرى اليوم كيف تحولت الكثير من الآلات الإعلامية، التي كانت ممولة من النظام السابق، ما زالت تغرد للرئيس السابق أكثر، مما تغرد للهادي شخصيا في محاولة توسيع الهوة بين هادي والقوى الثورية الداعمة للتغيير، وللثورة الشبابية سواء أكانت في المؤسسة العسكرية أو الأحزاب السياسية.

أتساءل: هل نجح صالح في زراعة عقدة النقص في نفسية الرئيس هادي في إدارة الدولة عن طريق تمكين الكفاءات, حتى يلجأ إلى أسلوب صالح الذي اعتمد على تعيين المقربين إليه عائليا في المناصب الحساسة في الدولة, لماذا يفرط الرئيس هادي في تعيين المقربين منه عائليا ومناطقيا, هل يشعر أنه كلما ازداد الرقم من المقربين منه داخل المؤسسة العسكرية استطاع أن يمارس مهامه الرئاسية كرئيس دولة ناجح, أم أنه لم يعد يفكر - أصلا - في بناء دولة قائمة على العمل المؤسسي والإداري خلال المرحلة الانتقالية لفترة حكمة.

تابعنا وسائل الإعلام القريبة من النظام السابق وجهودها في بلبلة الرأي العام المحلي، وتصوير الوضع بين هادي وبين قوى الثورة أنه تمرد وخلافات طاحنه بينهما.

لماذا يتم تصوير المراجعات والمناقشات التي تتم بين اللجنة العسكرية والرئيس هادي في بعض قراراته العسكرية, أو لنقُل، تحديدا، المناقشات التي نقلها اللواء علي محسن الأحمر، وبين المشير هادي على أنه تمرد من طرف ضد طرف.

الرئيس هادي يعلم قيمة اللواء علي محسن الأحمر، وقيمة كل القيادات العسكرية الوطنية داخل المؤسسة العسكرية، التي مازالت تعمل بصمت لصالح الوطن, ويعلم أهمية الحفاظ على علاقات الود والاحترام المتبادل بينها, خاصة وهناك العشرات من المحاولات التي كانت تجري ومازالت، تعمل لإجهاض أي دور للرئيس هادي في المرحلة الانتقالية، ووقفت تلك القوى الموالية للثورة, بكل قواها لدعم الرئيس هادي.

هادي حتى اليوم يحكم من داخل بيته, ولا يمارس عمله الرئاسي من داخل دار الرئاسة إلا في حال استقبال أي وفود رسمية أو دولية.. هادي عندما يخرج أو يسافر فإن القوات الموالية للثورة، التي يقودها اللواء علي محسن، هي من تمهد وتمشط كل شبر سيسير عليه الرئيس هادي لأي مكان.

أظن أن المشير اليوم يفهم جيدا رسالة الهيئة العليا لأنصار الثورة الشبابية الشعبية السلمية، التي أعلنت بياناً أن "هيئة أنصار الثورة بقواعدها وقيادتها تجدد استعدادها للتضحية من أجل استكمال مسيرة الثورة وتحقيق مطالبها العادلة".

هادي اليوم عليه أن لا يفكر في فتح أية جبهات صراع مع أطراف جديدة مؤيدة للثورة بهدف تعيين فلان أو علان بقوته أو نفوذه, لأنه يعلم اليوم قبل الغد أن أي قرارات يجب أن تكون توافقية، تصب في خانه المصلحة العامة لليمن وليس لمصلحة فرد أو قبيلة.

لقد عانينا كثيراً يوم أن اعتمدنا على "القبيلة والقرابة" في إدارة مؤسسات الدولة بدءاً من رئاسة الجمهورية، ومرورا بأصغر مؤسساتها.. نحن اليوم في أمسّ الحاجة لأن نُرسّخ مداميك العمل المؤسسي والإداري الجاد، وليس الاعتماد على المقربين منا عائليا أو مناطقيا.

نحن نرفض أية جهة مهما كانت ومهما كان منصبها حتى الرئيس هادي، أن يبدأ العهد الثوري الجديد بصناعة عائلية لن تثمر أي جهد وطني، ولن تصب إلا في خانة المجاملة والمحسوبية لمن مد لها يد النعمة.

 * رئيس تحرير موقع "مأرب برس"

 
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 4
    • 1) » شكر لك
      يماني سلمت يداك بابن عايض .. حقا هادي خايف أن يفشل لذا يحاول أن يستقوى بالمقربين منه عائليا الله يعينة على الطلوع
      4 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 2) » كفى إستحواذ ومغانم بإسم الثورة التي تستثمروها الى يومنا هذا .
      خالد الجناحي اليمن لا تستحق كل هذا الإبتذال الرخيص بإسم الثورة التي لا تعون منها إلا المناصب والإستحقاقات المالية , إنكم تسبئون للوطن والثورة وتحملون الوطن ما لا يطاق فيكفي ان الثورة تقبلت أدواتكم الملوثة لكي تصحوا وتحسوا بمدى الألأم والمعانات التي قاسها الشعب من جراء تسلطكم وعنجهيتكم المفرطة وتحكمكم بالمركز صنعاء ذلك المركز الحاضن لقوى تعيق نهضة وتقدم الوطن .
      إن المشاهد اليوم يعلم جيداً أنَ لن تتحقق العدالة الإجتماعية والمساوة بالطريقة المقيتة والمخيفة في الإستحواذ على مكامن القوة والسلاح والنفوذ البائد , فماذا أبقيتم لليمنين الذين يتطلعون الى الحرية والعدل والمساوة ؟
      4 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 3) » التميز له عنوان
      الصنعاني لقد عانينا كثيراً يوم أن اعتمدنا على "القبيلة والقرابة" في إدارة مؤسسات الدولة بدءاً من رئاسة الجمهورية، ومرورا بأصغر مؤسساتها.. نحن اليوم في أمسّ الحاجة لأن نُرسّخ مداميك العمل المؤسسي والإداري الجاد، وليس الاعتماد على المقربين منا عائليا أو مناطقيا.
      نحن نبحث عن هذا وما قامت ثورتنا إلا للقضاء على هذا الموروث المريض
      4 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 4) » انت انسان منافق وماجور ياعايض
      محمود كل كلامك يدل على انة انت منافق وماجور وغلي محسن صوره طبق الاصل من علي عبدالله صالح الت ات المصالح اختلفت او بالظاهر اختلفت وعلي محسن لايصلح بحكم دولة علي محسن يريد يحكم من تحت الكواليس واصبح ورقة سوداء مهما كان دوره ايام الثوره وجهان لعملة واحد يجب ان يعرف حجمة وان اليمن الان يريد دولة مؤسسات مش ناس تتحكم على هواها ومصالحها اصحي تمام
      4 سنوات و 10 أشهر و 25 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية