عبدالناصر المودع
لماذا رافق نجل الرئيس والده للسعودية؟
عبدالناصر المودع
نشر منذ : 5 سنوات و 6 أشهر و 20 يوماً | الثلاثاء 27 مارس - آذار 2012 05:11 م

أساء الرئيس هادي التقدير حين أصطحب نجله في زيارته الرسمية الأولى للسعودية، فوجود نجل الرئيس ضمن الوفد الرسمي، أوحى للكثيرين بأن مشروع التوريث لم يغادر ذهن المتربعين على السلطة بعد، وبغض النظر إن كان هذا الإيحاء صحيحا أم توجس مرضي، فإن الحكمة كانت تقتضي من الرئيس هادي ألا يقدم على مثل ذلك العمل. فالكثيرين في اليمن أصبحوا حساسين جدا، لأي وجود لأقارب الرئيس في الشأن العام، فمشروع التوريث، الذي قامت الثورة لوأده، لازال حاضرا بقوة في المشهد السياسي اليمني. وظهور نجل الرئيس هادي ضمن الوفد الرئاسي فتح الباب للتأويلات والتوجسات، والتي من بينها الاعتقاد بأن الرئيس هادي يرغب في تسويق نجله خارجيا، وتحديدا في المملكة السعودية صاحبة النفوذ الأكبر في الشأن اليمني.

و حتى لا نصحوا على مشروع توريث جديد، فإن علينا أن نكون متيقظين لأي فعل، مهما كان نوعه أو حجمه، يُـذكر بمشروع التوريث السابق. ومن أجل أن يحس الجميع بأن مشروع التوريث قد انتهى للأبد ينبغي إزالة جميع الشكوك التي تدور حول هذا الموضوع، ومن بينها قيام الرئيس هادي بإقالة أقاربه من المناصب الحكومية وإخفائهم، قدر المستطاع، من الظهور في الشئون العامة.

قد يرد البعض على طلب الإقالة بالقول: أن أقارب الرئيس من حقهم أن يتولوا مناصب عامة مثلهم مثل بقية المواطنين بحسب كفئاتهم، والحقيقة أن هذا القول مردود عليه. ففي البداية لا يمكن الاتفاق على تعريف محدد لمعنى الكفاءة، فهل هي الحصول على مؤهل تعليمي من أمريكا أو بريطانيا، كما كان يردد أنصار مشروع التوريث في نظام الرئيس صالح. ثانيا السماح لأقارب الرئيس بتولي المناصب العامة سيفتح الباب من جديد باتجاه التوريث والمحسوبية والفساد.

قد يكون من المقبول، في ظل الأوضاع الحالية لليمن، تعيين أقارب للرئيس في وظائف محددة تتعلق بأمن الرئيس وحمايته، من قبيل قائد الحرس الرئاسي أو السكرتير الشخصي مثلا، إلا أن هذا الأمر ينبغي أن يتم وفق نصوص دستورية وقانونية واضحة، تحدد هذه الوظائف بدقة وتبررها، بحيث لا يتم العبث بالوظيفة العامة تحت مبرر أمن الرئيس واستقرار الدولة، وهي مبررات قد تقودنا من جديد إلى مشروع توريث أخر.

في الكثير من الدول الديمقراطية يحظر القانون على الرئيس أو المسئولين التنفيذيين توظيف أقاربهم في نطاق السلطات التابعة لهم، وليس بعيدا عنا الضجة التي أثيرت قبل فترة في فرنسا حول تعيين نجل الرئيس الفرنسي (نيكولا ساركوزي) في وظيفة حكومية ثانوية، إلا أنها جوبهت بالرفض من قبل المجتمع الفرنسي، وهو ما أدى إلى استقالت نجله من تلك الوظيفة. وينبغي أن يكون في اليمن تشريع، أو حتى مادة دستورية، تنص على عدم جواز تعيين أقارب المسئولين التنفيذيين، بما في ذلك رئيس الجمهورية، في وظائف تدخل ضمن نطاق سلطاتهم.

إن الحكمة والمسئولية تقتضي من الرئيس هادي إبعاد أقاربه من الشأن العام، كي لا يقع في شبهة التوريث الذي أصبحت مقيتة ومرفوضة في اليمن والمنطقة العربية عموما. وقيام الرئيس هادي بإقالة أقاربه من المناصب العامة سترفع من شعبيته، وسترسل رسالة مناسبة في ظرفها وزمانها مفادها: أن مشروع التوريث قد انتهى، وأن هناك صفحة جديدة قد فتحت. أما في حال تكرار مشهد ما حدث في زيارة الرئيس للسعودية، فإن الجميع سيتساءل هل فعلا حدثت ثورة وتغيير؟

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 10
    • 1) » الله يهديك
      مراقب من الذي يريد اصلا يورث الخرابة حقكم؟ والله انكم صرتم مصابين بالامراض النفسية. يعني ايش لو سافر الولد مع أبوه؟
      5 سنوات و 6 أشهر و 19 يوماً    
    • 2) » بصراحة نطلب توضيح من الرئيس أو مكتبه حول هذا التصرف إن كان صحيحاً
      ابن اليمن إذا كان هذا الخبر صحيحاً فنحن نطال بالتوضيح لأن هذا التصرف غير مقبول بعد الثورة الشبابية التيقدم فيها الناس دماؤهم من أجل التغيير وهذا التصرف يدل على إستهتار, لذا نطلب التوضيح وإلا فإن السكوت في حد ذاته فضيحة. ننتظر الرد السريع.
      5 سنوات و 6 أشهر و 19 يوماً    
    • 3) » إلى المعلق رقم 1 - أيش من رد هذا
      المتابع هذه يابطل ليست مشكلة ولد يسافر مع أبوه أو أمه أو عمه أو خاله. هذا أكبر مسئول يمثل البلد والشعب, وذهب إلى السعودية ليس لغرض الترفيه أو السياحة. هذا سار في مهمة مفصلية لوضع البلد بأكملها. من يتحمل مصاريف سفر هذا الشخص, هل من ميزانية الدولة التي هي ميزانية الـ 22 مليون يمني. إعقلوا نحن في وضع جديد ونبني يمن جديد وهه السلوكيات ليست مقبولة بالمطلق في الأجندة القادمة.
      5 سنوات و 6 أشهر و 19 يوماً    
    • 4) » صاحب التعليق رقم 3
      جنوبي من عزان ضحكتني كثيرا اليوم عندما فلت من يتحمل مصاريفه هههههههه الله يجزي ابوك الجنة الجماعة رايحين السعودية يعني ماشي مصاريف عاد كل واحد بيحصله ظرف من خادم الحرمين والولد بيحصله من جملة الحضور ااااخ منكم يادحايشة عبدالله بن حسين كان يزور السعودية بفريق كامل غير عياله بس حساسيتكم شوي طالعة لانه جنوبي تحبوا انفسكم بس حبه حبه اكل العنب حبه حبه
      5 سنوات و 6 أشهر و 19 يوماً    
    • 5) » اطمئنوا
      قد يبدوا هذا السلوك غير مقبول الا ان الواقع لا ينطبق مع الرجل الذي هو بنفسه حاوش بهذه المسؤولية ويتمنى ان لا يكون رئيس. ثانيا هو لا يزال على شفا جرف هار فكيف يرضى لابنه بما لا يسه هو. اذا تريض على الكرسي وزانة الامور من حوله عنداذ نضع علامات الاستفهام. اما بالنسبة للسعودية: ذلك البلد الذي حباها الله بالخيرات ليعم الكثيرين من كل بقاع الارض وشرفها الله بأقدس واطهر بقاع الارض فيأتون اليها افواجا من كل فج عميق. ونلجأ نحن اليمنيون خصوصا هذه الايام الى قيادتها نستغيث بهم ونطلب منهم الوقوف معنا بحجة انهم اصحاب المبادرة الخليجية ورعاتها. ولا اضن ويضن الكثيرون من عامة الناس ان الرئيس اليمني قد زار السعودية الا ليقول لهم (عند الله وعندكم راجعوا صاحبكم والا سـ.....), ولابد انهم قد وعدوا بشي. الا اننا عندما نحلل الوضع نجد ان المملكة تعاني ما تعانيه فلا يكاد يمر يوم الا وفيه مظاهرات خصوصا في شرقي المملكة حيث تتواجد طائفة الشيعة ولذلك فانه من الطبيعي ان تسعى المملكة العربية السعودية الى افشال جميع الثورات او الحد من ان تؤتي ثمارها المرجوة لكي لا يشعر الشعب السعودي بحاجته للتغيير. فالبرعم من ان الثورات قد استطاعت زحزحة كراسي الحكم واطاحت بالحكام الا ان اوضاع تلك البلدان لم تستقر بعد وربما هي الان في وضع اسوى مما كانت عليه ناهيك عن خصوصية اليمن الذي لم يبحه المخربون. صحيح انه لا يزال في المر سعة وتهدية الوضع واعادة المياه الى مجاريها ليس بالأمر السهل او الهين الا ان ذلك ما تسعى المملكة الية. لابد ان المملكة تنظر لليمن بنظرة خاصة وتقييم يختلف عن بلدان الثورات العربية, فقد تسعى لدهورت الاوضاع في كل بلد ثائر ولا تهمها النتائج الا في اليمن حيث تفضلان يضل كالمريض الميؤوس من حياته فلا هو بحي فيبدا حياته ويصبح مدعاة للتغيير عندهم ولا هو بميت فتعم الفوضى كل مكان ولا يسلموا من غبارها.
      5 سنوات و 6 أشهر و 19 يوماً    
    • 6) » لاتستعجل
      متابع لاتستعجل ياكاتب المقال شفلك شي ثاني مفيد اكثر بلا خزعبلات الله يهديك ويهدي من امثالك
      5 سنوات و 6 أشهر و 19 يوماً    
    • 7) » علينا أن نخاف من الله
      هبه إسماعيل لاحول ولاقوة الا بالله _ هل هذا ماتريدون أن تصل البلاد إليه الأول يريد أن يحجر علي حريات الأخرين هل هو مسلم هل دخل الي قلب الرئيس وعرف نواياه وهل يأخذ المس اخاه المسلم بالشبهه واشك اما التصرفات فماا يتمناه هو لنفسه واولاده عيه يراه للخرين ام بالنسبه للمعلقين ان لا يكونوا عنصريين او حاقدين وان يراعو ضمائرهم قبل اي رد فالله رقيب الجميع وهو حسبنا جميعا
      5 سنوات و 6 أشهر و 19 يوماً    
    • 8) » شوف الحذاقة على هادي
      الشعبي الرئيسً على عبد الله صالح جهز طائرة خاصة لحضور حفل تخرج نجله من الكلية العسكرية البريطانية saint Hearst ًو ان تعرف فرق الهدف في كل من الرحلتين و احده يحرق فيها ميناء ت آلاف الترات من المحروقات ويدفع إيجار الوقوف في المطار و و احد راح يجيب محروقات للبلد ولا تتجاوز رحلته الساعات ثم يعود . بالله يا عبد الناصر ماذا كتبت عن الاولى حتى نقارن؟؟؟
      5 سنوات و 6 أشهر و 19 يوماً    
    • 9) » وانقد الاولى بالنقد
      راجع نفسك اقول لهذا المتحذلق كان الاولى لك بالنقد مشروع التوريث لحمير الاحمر لمجلس النواب؟وتوريث المشيخة لصادق الاحمر؟وتوريث التجارة لحميد الاحمر؟ وتوريث الشحاتة لحسين الاحمر؟ كان الاولى لك نقد رؤساء احزاب المشترك المخلدون في كراسيهم الذين ثارو ضد التملك والتوريث؟ كان الاولى بك نقد رؤساء بعض مؤسسات الاصلاح مثل الاتحادالطلابي اكثرمن عشرةسنوات واحد راسب فاشل؟
      5 سنوات و 6 أشهر و 17 يوماً    
    • 10) » كلام فارغ
      محمد علي حميد اللاحممر هل ستحاسبة على عمره كم عاش الراجل والاخرين الذين ذكرتهم لم ينهببوا حق ااحد ولم يعيشوا علي حساب احد يامنافق
      5 سنوات و 6 أشهر و 17 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية