محمود ياسين
الابتذالي يضغط على رأسي
محمود ياسين
نشر منذ : 6 سنوات و شهرين و 4 أيام | السبت 13 أغسطس-آب 2011 01:47 ص

أحاول التهكم إزاء ابتذال حمود الكامل وهو يقود الآلاف في إب مردداً شعارات من نوع (يا خليجي يا خواجه –هو عفاش موش دجاجة – أخرجوه من الثلاجة ) ولا ادري كيف اقترح مستوى آمناً من الكراهية لابتذال اغلب من يتحدثون الآن باسم الثورة .

لا أريد أن افقد أعصابي أو أن يصل بي اليأس لدرجة أن أتمنى أن يصحو احمد علي قليلاً وبما يكفي لاضمحلال هؤلاء المبتذلين.

لقد أربكني هذا النمط السلوكي من مجموعات الثورة التي لم نكن نعتقد أيام التبشير بالتغيير أنها ستكون مجموعات الثورة.

كنا نكتب وفي أذهاننا مجموعات من المحامين والحقوقيين والمثقفين وهم على درجة من النزاهة والعقلانية يتحدثون عن ثورة قيم وفرصة تحول في ذهن اليمن.

نوع من أناس هادئين ممتلئين وفي أعماقهم حلم إنساني يتصاعد عبر لكنة هادئة ملهمة.

وددت لو استرسل في تصور الحلم الذي كان ورجاله ونسائه المفترضين غير أن فجاجة مقتحمي الحالة الثورية أوصلتني حد التفكير بقلق أثناء الكتابة هذه في أن ثوريين قد يلمزونني بحالة اليأس التي تحاشيتها والتي فيها أمنية يائسة بصمود احمد علي ومع أنني لن أصل إلى تلك المرحلة البته.

لا أدري هل يمكن أن يصل بنا الأمر لدرجة الاستسلام لتداعيات طريقة تفكير هذه المجموعات التي تهتف بسذاجة ويضع بعض رموزها أمثال الآنسي وكرمان أيديهم على صدورهم أثناء عزف موسيقى النشيد الوطني وكأنهما هتلر وموسوليني أثناء أحد عروض الرايخ الثالث. عروض سطحية مبتذلة متهافتة جعلتني يوماً أذرف الدموع وكنت عاجزاً أو قد أرهقتني ألكراهية.

حتى أنني بدوت أحمقاً في أكثر من مقيل بإب وأنا افقد أعصابي إزاء تمسك أحدهم بفكرة الموت في سبيل توكل وكان الدكتور عبد الله الشراعي وهو مثقف عقلاني وهادئ للغاية يحاول دائماً لفت انتباهي لقوة المثال المتضمن في الفعل الثوري وكيف أنه سيفصح عن نفسه وعن كل شي وأن هذه هي طبائع الأمور حيث تطفو النتائج السلبية وتقتحم الأحداث الكبيرة.

المهم أنه ما من ضمانات أشعر بها شخصياً إزاء هذه الموجة من الغوغائيين الذين يظهروننا غالباً كأناس لا علاقة لهم بالتغيير بقدر ما هم منهمكين كلية في حالة من التحدي والظهور على عاتق هذا التحدي وبنمط بدائي يجنح للشماتة أحياناً وضمن حالة كشف مربع لوعي بدائي يحاول النيل من علي عبد الله صالح من خلال لقب (عفاش) وكأنه لو كان من بيت الأحمر لكان أفضل.

لا يزال قلق إيرادي لفكرة احمد علي يراودني وكأنني بحاجة لأن أشرح وأبين وأقول ( أقصد أن اليأس هو ما قد يدفع أحدنا لذلك النوع من الأماني ) وأفكر بإضافة ( المستحيلة والمستبعدة ) بعد كلمة الأماني. أو أن أؤكد هنا على أنه كان لقائد الحرس الجمهوري الدور الأكبر في قتل المتظاهرين في الساحات وذلك من قبيل تبرئة ساحتي – يا الله لقد نال منا الأوغاد.

كنت قبل الثورة مسترضياً وبدون شروح ولم يكن أحد يتهددني ذلك أنه لا أشد تهديداً من همجي يعتقد أن سلطاته وحمايته للقيم محل شك.

أي قيم وأي ثورة هذه التي تخرج قيادات غريبة وغبية لديها مرافقين وتردد ذات المضامين السلطوية بشأن قضايا البلد.

حتى أن أحد المشاركين في لقاء لقناة الجزيرة مع وسيم القرشي قد قال لوسيم أنه يعيد مقولات علي عبد الله صالح أثناء ما أجاب وسيم على أحد مداخلات ناشط في الحراك الجنوبي بما معناه أن كلام ذلك الناشط يهدد الوحدة الوطنية أو ما شابه.

سلوكيات تتمسك أغلبها بفجاجة النظام السابق من المرافقين إلى التحديات والحديث عن العموميات الوطنية والتشكيك بالمهرطقين ناهيك عن غياب اللكنة المتحضرة والرؤية التي تعتمد النزاهة والواقعية ومطارحات الكتب.

هل أصل لمرحلة ( ثورتنا لو تبدأ بعد ) ومن اقصد بـ(نا) هذه. هل أحيل على الكتاب الصحفيين أو أنني اسمي نفسي واحداً من النخبة الغائبة التي تركت الأمور لحمود الكامل ولمساوئ المشترك تقودنا إلى حالة سياسية غريبة لمجموعات لا تشبهنا إطلاقاً وهي متباينة كلية غير أنها تتحدث بلكنة حمود.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 10
    • 1) » ياسيييييييييين
      يمني ثائر واخيرا، طلعت علينا يا يا سينو!!! الثوار ابتذاليين.. وتشتي عمك احمد يقتل المتظاهرين؟ ليش تفضح نفسك بهذه الطريقة؟ تطمن لا احد يصدقكم يا متعهدي ولي العهد... ثورة ضد النظام والزبانية الذين باعوا اقلامهم وضمائرهم..خلي الكلام حقك في بطنك المنفوحة من فلوس احمد عفااااااااااااش.... اسمه عفاش لا تزعل...
      6 سنوات و شهرين و 3 أيام    
    • 2) » سكت دهراً ونطق كفراً
      ثائر واعي سكت دهراً ونطق كفراً..ليتك سكت يا أخي ولم تتكلم لتحرق تاريخك الجميل بهذه الكلمات الساذجة التي أرجو أن لا تكون مدفوعة الأجر!
      6 سنوات و شهرين و 3 أيام    
    • 3) » مراجع
      صاحب إب هذا المقال لمحمود ياسين الصحفي وليسص أيمن ياسين كما هو موضح أعلاه يرجى التصحيح
      6 سنوات و شهرين و يوم واحد    
    • 4) » جلد الذات يفقدني راسي
      صلاح إسماعيل النهمي لا أدري كيف تنقلب المعايير الموضوعية و الأخلاقية و حتى الإنسانية عند بعض الكتاب " المتنورين" –كما يصفون أنفسهم- ليصوبوا نفثات أقلامهم على الضحية بدلاً من توجيهها نحو الجلاد! فقط لآن الضحية قام برد فعل ربما يكون "عصبي" على فعل الجلاد الإجرامي.. كيف لنا بمكان, أن نقارب بين ثوار في حالة دفاع عن نفس, " مهما ارتكبوا من أخطاء" وهم ملتزمون بالعمل السلمي, وبين نظام في حالة هجوم, يمارس الإجرام الوحشي. من هنا أوجه رسالة إشفاق إلى كاتب مقال " الابتذالي يضغط على راسي", أ كان ايمن ياسين كما في موقع ((مارب برس)) أو محمود ياسين كما في (( المصدر أونلاين)), والذي سأسميه الكاتب (سين) لعدم تأكدي من هويته, و تأكدي من توجهه, فما يهمني أفكار الشخص و ليس ذات الشخص. لأنه مجرد مثال لكتاب احترفوا مسك القلم بالمقلوب.. يتشابه في أذانهم أزيز أسلحة النظام و صراخ الضحايا و هتاف الثوار. أكتب إلى هؤلاء رسالة شفقة من محب يشاركهم ما تبقى لهم من هذا الوطن: شتان بين رصاصة تنطق من مجرم لتقتل و بين "لعنة" على ظالم, من حنجرة ثائرة تنطق لتعلن الوجود و تنادي بالحياة, و إن كانت هذه اللعنة أو الشتيمة من حنجرة الثائر "غير أخلاقية" كما قال كاتب المقال المذكور, فهي ليست جريمة و لا تقتل كي أكتب عنها و أنسي ما ينبغي أن أكتب عنه وهي الجريمة الفعلية.
      6 سنوات و شهرين    
    • 5) » لاتنسى الجوانب الإيجابية للثائرين
      محمود الحمزي لا نتسى الجوانب الإيجابية للثائر حمود الكامل وكأني بك ترى ربع الكأس وليس إلى الكأس بأكمله وليت شعري أنك من وراء هذا الموضوع تخدم الثورة أم القتلة أم في النفس شي أتمنى أن أخطي في اعتقاي نحو ماتريد
      6 سنوات و شهرين    
    • 6) » الثورة لم يقم بها المثقفون للاسف وانما يركبوا الموجة مثلهم مثل المشترك
      يمني صنديد للاسف ظل المثقفون قرونا من الزمن ينظرون لمثل هذا السنة ولمثل هذه الثورة ولكنهم لم يقدموا شيئا من اجل البدء في الثورة لا سابقا ولا في هذه الثورة
      قامت الثورة من جوع البطون ومن عرق الكادحين وانقسم المثقفون هنا وهناك وركب بعضهم موجة الثورة وارادوها ثورة بمقاس نظرياتهم وتنظيرهم
      نقول
      قفوا جانبا ودعوا الكادحين الجياع ينهوا ثورتهم
      6 سنوات و شهر و 30 يوماً    
    • 7) » ياسين ..ايها الانسان
      المريري احترم راي الاخ ياسين ..
      لكن اخي ياسين ليس بالامكان اكثر مما كان ..هذا نتاج حكم علي صالح ..ما تشاهده اليوم او ماتسميه انت غوغائية وابتذال هي ثقافة مغروسة ارساها صالح وعائلته ..الفوضى الابتذال العنجهية الانتقامية وغيرها ...هذه هي البيئة ..
      لكن فى اعتقادي يجب ان يحارب علي صالح بنفس اسلحته وما يفل الحديد الا الحديد ..ولاتنس ان القرآن اورد ذكرا لموسى وفرعون وهم يتقاذفان التهم ...
      فرعون يقول لموسي واني لأظنك ياموسى مسحورا ..
      يرد موسى على فرعون بنفس النمط واني لأظنك يافرعون مثبورا ...
      تحياتي لك
      ومن كان منكم بلا خطيئة فليرمي الثوار بحجر
      التحية لك ودام تالقك
      6 سنوات و شهر و 29 يوماً    
    • 8) » رقم 7
      أبو الفوز مع ما ذكرت لا تعليق
      تحية لقلمك الرائع :)
      6 سنوات و شهر و 28 يوماً    
    • 9)
      hamood والله ان حمود الكامل اشرف منك يا جاوع
      6 سنوات و شهر و 28 يوماً    
    • 10) » تحية إجلال
      إسماعيل القبلاني لا أريد أن افقد أعصابي أو أن يصل بي اليأس لدرجة أن أتمنى أن يصحو احمد علي قليلاً وبما يكفي لاضمحلال هؤلاء المبتذلين.


      أتمنى أن لا تفقد أعصابك أبداً أبداً .
      فهؤلاء لا يستحقون منك الكثير

      محبتي
      6 سنوات و شهر و 22 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية