عبدالله عبدالحميد الصلاحي
ثورات الربيع العربي تسقط التطرف
عبدالله عبدالحميد الصلاحي
نشر منذ : 6 سنوات و شهرين و 6 أيام | الأربعاء 10 أغسطس-آب 2011 11:38 م

إن الثورات الجارية في بلداننا العربية قد اسقطت بسلميتها التطرف الذي تنتهجه بعض الحركات وخاصة تنظيم القاعدة الذي يرى بأنه لا يمكن تغيير الأنظمة الحاكمة الا عن طريق العنف رغم أن منهجه هذا قد ولد المزيد من العنف بل وقد أعطى الكثير من المبررات للأنظمة العربية القمعية بممارسة الكثير من العنف تجاه شعوبها ومصادرة ما تبقى من هامش الحرية بحجة حمايته من أفكار التطرف والإرهاب.

إن ثورات الربيع العربي قد أحيت الأمل لدى الأمة بتغيير الأنظمة العربية القمعية وحققت هذه الثورات الكثير من النجاح الى الآن, بل وبزمان قياسي جدا لم تتعد الشهر في بعض البلدان العربية (تونس ومصر) وتأخرت عن تحقيق أهدافها كاملة في بعض البلدان الأخرى بسبب تحول هذه البلدان الى نظام اقطاعي عائلي (اليمن – ليبيا – سوريا).

إن النجاحات التي حققتها هذه الثورات جعلت من أي مشاريع اخرى تنتهج غير هذا النهج مشاريع فاشلة وتخالف السنن في عصرنا هذا وعلى هذه الحركات المتطرفة ان تراجع فكرها ومنهجها وعليها ان تعود الى حضن الأمة.

ان القاعدة عملت على اسقاط مشروع الثورة اليمنية عن طريق تحالفها مع النظام اليمني واحتلالها لمحافظة أبين اليمنية مدعية اقامة امارة اسلامية فيها وقد ساعدها النظام اليمني بذلك من خلال انسحاب قواته من محافظة أبين وتركها للقاعدة ,ومن خلال الضربة الجوية التي وجهها للقبائل الموالية للثورة لمنعها من استرجاع مدينة زنجبار من أيدي هؤلاء الارهابيين.

ان فكر القاعدة وحركات التطرف سقط والى الأبد والى غير رجعة بفعل هذه الثورات السلمية وعلى المغرر بهم من أصحاب هذا الفكر المتطرف ان يراجعوا أنفسهم ويعودوا الى الأمة والى جادة الصواب وعليهم ان لا يعطوا مبررا للأنظمة القمعية بقمع هذه الثورات لأن هذه الأنظمة تحاول ان تربط هذه الثورات بالقاعدة وهذا ما يحاول ان ينتهجه النظام اليمني والسوري والليبي لضرب هذه الثورات بحجة الإرهاب.

ان ثورات الربيع العربي وحدت الإسلاميين والعلمانيين خلف مطلب واحد وهذا يحدث لأول مرة في تاريخنا الحديث, بل ان بعضا من العلماء الذين كانوا يحرمون الاعتصامات والمظاهرات ويصفونها بالبدعة والغوغائية قد تراجعوا عن هذه الفتاوى بل ونزلوا الى الميادين ليشاركوا الثوار همومهم وتطلعاتهم وهذا ما فعله الشيخ محمد حسان في مصر حيث تراجع عن فتواه السابقة بحرمة التظاهر والاعتصامات وقال بأن نظرته كانت قاصرة في هذا الأمر .

ان النظام العائلي في اليمني يعمل جاهدا ومن غير كلل ولا ملل على إلصاق تهمة الإرهاب بالمعتصمين السلميين من أجل ايجاد مبرر لمجزرة جديدة اشد من مجزرة جمعة الكرامة ومحرقة جديدة أعظم من محرقة ساحة الحرية من أجل ان يستمر جاثما على صدر هذه الأمة متحكما بمقدراتها وثرواتها لكننا نقول له بأن الثورة اليمنية وكما نجحت في خللت نظامك واسقاط فكر القاعدة فإنها قادرة بإذن الله على اسقاط ما تبقى من بعض نظامك العائلي وإن غدا لناظره قريب.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 3
    • 1) » ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
      تحياتي لك اخي عبد الله على هذه اللفته التي تستحق كل التقدير والاحترام فعلا اتضح لكل الدنيا ان النظام ارهابي ومتطرف ويستخدم التطرف والارهاب من اجل تخوف الناس من الشعب اليمني الذي اثبت انه من افضل شعوب العالم صبر وتاني وسلمية فقد وضعوا اسلحتهم في البيوت وراحوا الساحات بصدور عارية ومع هذا ستنتصر الثورة رغم عن هؤلا الاوباش الذين يعتقدون انهم اذكيا بخططهم القذر . ضد هذا الشعب العظيم .
      6 سنوات و شهرين و 6 أيام    
    • 2) » جميل جميل
      ابوفارس بورك فيك أخي عبدالله مقال جيد

      بالفعل التطرف والإرهاب والقاعدةكان يستخدم ورقة بيد الأنظمة العربية وفزاعة تستخدمها متى شاءت لتحصل على الدعم لمحاربته فإذا بهذه الأنظمة تبني جيش موالي لها وتدربه على قمع الشعب إن ثار أو غضب عليها وتبني لها أيضا حصون وقصور وفلل وتشتري بهذا المال ذمم بعض ضعفاء النفوس كي تسبح بحمدها وتزين لها أفعالها

      لكنها الآن تعرت وسقطت الأقنعة التي كانت تتوارى خلفها ولا مفر من المصير الحتمي الذي واجهها وسيواجهها هي وأزلامها
      6 سنوات و شهرين و 3 أيام    
    • 3) » الثورة أحيت مفاهيم وأسقطت أنظمة
      معا نتطور مقال جميل ورائع ... ففزاعات تنظيم القاعده التي كانت تستخدمه السلطه سقط سقوطا مدويا وانكشف زيف وجوده .. فالثورة في طول مدتها كشفت حقائق كانت عند الكثير مبهمه وفضحت أناس كان الكثير مغرر بهم وميزت الخبيث من الطيب ..
      6 سنوات و شهرين و 3 أيام    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية