وليد المبري
تأملات مغترب في صميم الثورة اليمنية
وليد المبري
نشر منذ : 6 سنوات و 3 أشهر و 22 يوماً | الجمعة 01 يوليو-تموز 2011 04:58 م

تمر الأيام والشهور ووطننا الحبيب مستمر في تقديم الشهداء تلو الشهداء من أبنائه سواء كانوا مدنيين أو عسكريين من أجل شرذمة نافذة سيدونها التاريخ في صفحاته السوداء، لاستباحتها دماء أبنائها، وتلذذها بسفكه بمختلف الميادين والساحات التغييرية والنضالية، بل هُدمت البيوت، واستُبيحت الحرمات، وأُذيقَ أبناء اليمن وشعبه ويلات العذاب، فلم يُرحم طفلاً ولا شيخاً، ولم يُعطف على عجوزاً، فكان طاغوت اليمن أكثر حقداً من فرعون على قومه، حيث سواء بين النساء والرجال في القتل والتشريد والتهديد، ووجه زبانيته أقتلوا نسائهم ورجالهم.

وتجلت معاني الحضارة والرقي في صيحات الثورة السليمة منذ لحظتها الأولى، ودفعت بصدورها العارية حقد وكراهية الطاغوت، فسطرت الصفحات المشرقة والمضيئة في تاريخ اليمن الحاضر، ولازالت في عنفوان مسيرتها السلمية والنضالية التي ترسم ملامح المستقبل الجديد لوطننا الحبيب لتعلن بصوتها العالي للعالم أن شعارنا في التغيير هو "أن الإيمان يمان والحكمة يمانية".

فأصيب الطاغوت بالذهول والفزع لما رأى من قوة العزيمة وصدق التعبير، والرقي في طلب الحقوق والأسلوب الحضاري في التغيير، ودقة التنسيق والتنظيم في جميع الساحات والميداين على مدى الشهور، ليعلم الطاغوت حينها أن هذا الطوفان البشري الذي ينادي بالتغيير ليس شهوة عابرة سينتهي أمرها خلال أيام، أو سيضعف كيانها مع مرور الزمان، أو عقد الرهان على شق الصفوف وتشتيت الجهود، والتهوين من شأنها تارة، والخويف منها تارة أخرى.

فكانت المفاجأة التي أذهلت العالم وأصبح لا يكاد يصدق ما يحصل في اليمن!!! البلد النامي الذي تم تسويقه على أنه مسرح العمليات الإرهابية!!، والتخلف العلمي!!، والعادات القبلية التي لا تنسجم مع حداثة الدولة ومدنيتها!! ليكون الهدف من واره هو الاقتيات وبناء الثروات الشخصية، و في المقابل الحط من القدرات والمهارات والأخلاق التي يتميز بها شعب اليمن عن غيره.

كانت المفاجأة عند روية الطاغوت للمارد الذي خرج من قممه ليصيح بأعلى صوته:

أنا الشعب لا أعرف المستحيلا ولا أرتضى بـالخلود بـديلا بلادي مفتــوحة كالسماء تضم الصديق ؛ وتمحو الدخيلا انا الشعب، شعب العلا والنضال أحب السلام ، أخوض القتال ومنى الحقيقة .. منى الخيال!!

فسارع باستجابته الكاذبة بارداة التغيير ظانا منه المخادعة كما هي عادته وعهده، فاستغرب العالم للقبول بالتغيير والروح الديمقراطية التي في ظاهرها الدعوة للحوار والتصحيح، وباطنها القتل والتشريد والتعذيب والتنكيل لهؤلاء الثوار الأحرار.

تتالت الأيام ليثبت الثوار صدق ثورتهم، ويتضح زيف وكذب دعوات الطاغوت، وآمن الشعب بالثورة وكفروا بالطاغوت، فلم يستوعب العالم هذا التغيير الذي أصبح مخاضه عسير في اليمن، ظاناً أنه وإلى اللحظة لم يوجد الحليف السياسي الذي يراه مناسباً للدخول في شراكة مستقبلية لا يعلم تفاصيلها وشروطها إلا الراسخون في السياسة والقابضون على خزائن الأموال.

فعُملت أمام ثورة اليمن العقبات، ووضعت الشروط و جاءت المبادرات ورسمت خرائط المقاسمة للمسؤوليات والوزارات ، وأعلن التأييد للثورة وبرامجها واحترامها لخيار الشعب اليمني وصرحت به في محافلها وقنواتها، وفي الحقيقة تحت الكواليس وفي المطابخ السياسية تعمل القيود وتسعى إلى إجهاض وإغتيال القضية، وجحدوا بها وأستيقنتها أنفسهم هروباً من الحقيقية!!!

فهل آن الآون أن يعترف الأمريكان فعليلاً بحقيقية الثورة؟!، وهل حان الوقت لأن تقوم المملكة العربية السعودية بواجبها بالوقوف الحقيقي إلى جانب الشعب اليمني ومساعدته في تخطي محنته؟!، وبناء دولته الحدثية!! وليعلم الجميع أن الشعوب أبقى من حكامها.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 1
    • 1) » ما عليكم خلاف وانتم بطرفنا
      احمد انتم ما عندكم غير مهرة السعودية والسعودية واجبها اولآ شعبها وبعدهم من يحتاج ولكن بأدب وليس بالتهديد المضحك المبكي ولا يهتم بكم احد ان نويتم الانتحار ولن يبكي احدآ عليكم السعودية بجوارها دول تعيش الاستقرار بل وتستفيد من دعم السعودية ويشكرون والفاشل الذي لا يعلم مايفعل غير شماعة السعودية والوصية وهذة الوصية لكي يتم تطبيقها يلزم دعمكم بالمليارات وملايين العمال ووووووو حتى الجنائز لكم بها نصيب ولا اعلم كيف الحال بدون الوصية فعلآ اهل العقول براحه
      6 سنوات و 3 أشهر و 22 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية