مأرب برس
أسرار تنكشف بعد رحيل صدام اغتيال المرجع الشيعي آية الله صادق الصدر
مأرب برس
نشر منذ : 10 سنوات و 8 أشهر و 23 يوماً | الإثنين 29 يناير-كانون الثاني 2007 07:21 ص

فتحت المحامية اللبنانية بشرى الخليل ملف اغتيال المرجع الشيعي العراقي البارز آية الله العظمى محمد محمد صادق الصدر عام 1999، وقالت إن النظام العراقي السابق لم يقم بذلك، مشيرة إلى أن مقتدى الصدر اتهم في نهاية التسعينات جماعات شيعية عراقية مرتبطة بإيران.

وكانت المحامية الخليل صرحت في حلقة من برنامج "بالعربي" على قناة "العربية "الأسبوع الماضي من تقديم الزميلة جيزيل خوري أن "صدام حسين لم الصدر"، ناقلة عن أحد أصدقائها في النظام العراقي السابق قوله إن " العلاقة بين صدام والصدر كانت جيدة".

لكن "عملية الاغتيال كانت نتيجة مؤامرة بين طارق عزيز واسرائيليين التقاهم في اسطانبول بتركيا بهدف القضاء على التحرك الشيعي"، كما يقول قيادي
من التيار الصدري لـ"العربية.نت"، والذي روى للمرة الأولى قصة إشراف قصي صدام على عملية الاغتيال، وكيف قضى الصدر نتيجة رصاصة برأسه وليس نتيجة حادث سيارته.

قصي وراء مقتل الصدر ..

وحصلت "العربية.نت" على معلومات من قيادي بارز في التيار الصدري يزعم أنها القصة الحقيقية لاغتيال الصدر، فيما أشارت أطراف أخرى من العراق وخارجه في معلومات للعربية.نت أن أطرافا شيعية ذات صلة بإيران نفذت الاغتيال، وليس نظام صدام.

إلى وقت قريب كانت المعلومات تشير إلى أن محمد محمد صادق الصدر لقي مصرعه على يد النظام العراقي في حادث سيارة مدبر عام 1999 وبعد ذلك نقل إلى إحدى المستشفيات بعد إصابته بجروح حيث توفي هناك.

يقول أبو فراس، القيادي السياسي في مكتب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، في حديث للعربية.نت يبين فيه تفاصيل تنشر للمرة الأولى: صدام أمر عام 1999 باغتيال محمد محمد صادق الصادر وكلف نجله قصي وأربعة جنرالات في الأمن بتنفيذ المهمة.

وبينما كان الصدر برفقة ولدية مؤمل ومصطفى في سيارته تعرض لملاحقة من قبل سيارة أخرى، فاصطدمت سيارته (نوع ميتسوبيشي) بشجرة وبعد ذلك ترجل عناصر الأمن من السيارة الأخرى وأطلقوا النار على الصدر ونجليه.

وأضاف: قتل مؤمل فورا وأما الصدر فقد جاءته رصاصة من سلاح لواء حضر المكان وأصابته في الرأس وقتلته فورا . ابنه مصطفى أصيب بجروح ونقل إلى المستشفى من قبل الاهالي وهناك أنهى قصي صدام حسين حياته برصاصة.

لغز رحلة طارق عزيز لتركيا

ويكشف "أبو فراس" سرا لم ينشر من قبل عن أن قرار صدام حسين تصفية الصدر جاء بعد اتفاق في مؤتمر سري في استانبول التركية والصفقة تمت بين طارق عزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وشخصيات اسرائيلية طالبت بضرب الحركة الصدرية من جذورها مقابل السماح للحكومة العراقية بتصدير النفط وعدم توجيه ضربة جديدة للنظام .

وعرف عن محمد محمد صادق الصدر ترديده في صلاة الجمعة "كلا كلا أمريكا واسرائيل".ويقول "أبو فراس" عن ذلك " شعاراته كان مختلفة عن شعارات صدام حسين الذي كان مدعوما ومحميا من أمريكا والدليل أن الولايات المتحدة كشف له مؤمرات عديدة كان تحاك ضده وكان يقوم بتصفية أصحاب هذه المؤمرات ،والصدر كان يقول لا لأمريكا و يعرف أن صدام صنيعة أمريكا ".

وعما أشيع بأن صدام كان يدعم الصدر ويحب نجله مقتدى، يجب "ابو فراس" : كلام ملفق. صدام لا علاقة له بالدين وكان معاديا له، وكان ضد كل المرجعيات وقتل آية الله البروجردي وآية الله الغروي.

الخلاف مع الحكيم

كما نفى بشدة أن يكون آية الله محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وراء اغتيال الصدر، إلا أنه تحدث عن خلافات كانت قائمة بينهما. وقال : الصدر هو إمام مجدد أتى بمفاهيم متطورة وعصرية. التقى بالطبقات الشعبية المسحوقة من خلال الحوزة الناطقة، ولم يهتم بالطبقة المرفهة ، ولأول مرة كان هناك مرجع يحاكي معاناة الناس، بينما كانت المراجع الأخرى محصورة في صفوة المجتمع.

وأضاف: محمد محمد صادق الصدر تبنى الثورة من داخل العراق بينما المجلس الاعلى بقيادة باقر الحكيم تبنى الثورة من خارج العراق. نشأ نوع من الغيرة والانشقاق. فاتهم آل الحكيم الصدر بأنه عميل لصدام فلما قتل الصدر، جاء باقر الحكيم جاء لتعزية مناصريه في إيران ولم يقبلوا حضوره وهاجموه. ولكن لم يتهموه بالاغتيال أبدا.

رؤية مخابراتية ؟

من جانب آخر، قال ضابط عراقي سابق في جهازالمخابرات العراقي " قسم مكافحة النشاط المعادي - مديرية ايران" للعربية.نت : المخابرات لم تقتل الصدر وإنما قتلته مجموعة شيعية على اتصال مع إيران ، وألقي القبض على الشخص المحرض على القتل في كركوك وكان هاربا إلى الشمال ، واعترف بالحادثة وهو من أصل إيراني.

وأضاف "كانت علاقة الصدر قوية مع الدولة، وهو شخصيا لم يحب الإيرانيين والآن ابنه مقتدي جميع رجاله من العرب العراقيين".

وقال "صراعه مع باقر الحكيم كان إيديولوجيا وكان يريد أن تكون الحوزة ناطقة باسم الناس وتتدخل في السياسة وتمثل كل الشيعة في العالم".

محامية تبرئ صدام

من ناحيتها، تقول المحامية اللبنانية بشرى الخليل، التي كانت في لجنة الدفاع عن صدام حسين وطه ياسين رمضان، " أحد أصدقائي في النظام العراقي السابق كان يمسك بملف الشيعة وأبلغني أن علاقة صدام والصدر كانت جيدة ، وسمح له بتأدية صلاة الجمعة أمام حشود كبيرة من الناس".

وأضافت لـ"العربية.نت": " علمت منه أيضا أن صدام كان يوصي شيوخ العشائر الشيعية بالصلاة خلفه، وصدام كان يريد أن يقوّي الصدر كمرجعية شيعية عربية وذلك لأن اصله عربي ، وأعجب صدام به كثيرا ".

وأضافت: "مقتدى الصدر كان مدللا من قبل صدام وقد أرسل برقية إلى صدام بعد مقتل والده وشكره على العزاء بوالده وتحدث بشكل إيجابي مع الرئيس آنذاك وهذه البرقية نشرتها الصحافة ".

وذكّرت بأن الصحافة نشرت ما مضمونه أن " مقتدى في ذلك الوقت اتهم السيد محمد باقر الحكيم شقيق عبد العزيز الحكيم بقتل والده ، وفي مجلس عزاء بإيران ذهب إليه باقر الحكيم فضربوه بالاحذية وطردوه وقد نشرت هذه الحادثة آنذاك صحف عديدة ومجلات مثل مجلة الشراع اللبنانية".

وقالت " البعض من أسرة صدام درسوا الفقه الجعفري على يد أولاد أخت محمد محمد الصادق الصدر في الكاظمية ".

واشارت إلى أن العراقيين من المعارضة الذين كانوا بالخارج هم الذين اتهموا صدام بقتل صادق الصدر علما أنهم كانوا يهاجمونه من قبل ويتهمونه أنه عميل لصدام حسين وعندما قتل انقلبت القصة.

وكانت نشرت تقارير صحافية في نهاية التسعينات أشارت إلى أن محمد محمد صادق الصدر رفض الخروج من العراق، وأصر على البقاء وحماية الحوزة العلمية ، والإشراف على نشاطاتها العلمية والفكرية، ومحاولة بقاء استقلالها عن إيران ،و عمل على الحد من تدخل " قم " في شؤون الحوزة الدينية العلمية والشرعية ، والتأكيد على بقاء القيادة العربية للمذهب الشيعي في مواجهة القيادة الإيرانية.

وأعاد محمد محمد صادق الصدر( الذي لقب بالصدر الثاني ) الاعتبار إلى الصلاة والخطبة يوم الجمعة لدى الشيعة العراقيين، وأعطى التراخيص لوكلائه في المدن العراقية لاقامتها في المساجد . وازداد تحديه لنظام البعث في أواخر التسعينات حين رفض الدعاء لصدام حسين من على منبر الصلاة.

 

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 13
    • 1) » عراق الجهاد
      زيدون لقد كشفت المققاومة العراقية هذه الورقة منذ زمن بعيد وبالتحديد في فترة ادعاء مقتدى الصدر المقاومة للاحتلال وقد نشرت رسالة للمقاومة بقلم احد كتبها اذناك تحت عنوان البعث بريء من دم الصدر وكشف تفاصيل حادثثة الاغتيال والمنفذين والدوائر الايرانية والطريقة وكشفت ايضا حقائق كثيرة حول التزام القيادة العراقية والحكم الوطني في العراق المذهب الشيعي العربي والرسالة نشرت على جريدة المجد الاردنية والمواقع كما وصلت نسخة منها الى مقتدى ؟؟؟!!!!
      10 سنوات و 8 أشهر و 23 يوماً    
    • 2) » تقصوا الحقبقة لان النزاع اصلا حول المرجعية
      محمد العربي ان هذا الموضوع دقيق وحساس وان الذي يعلم الحقيقة هو مقتدى الصدر الابن المدلل لسيد الشهداء ابو عدي رحمه الله ولكن صدق الشاعر حين قال (( ان اكرمت الكريم ملكته ... وان اكرمت اللئيم تمردا ))على كل ليس هذا الموضوع ... ولكن صادق الصدر هو من المراجع العربية الاصل وهذا معروف للقاصي والداني ومنذ زمن بعيد يوجد خلاف حول المرجعية وحول قيادة الروضة الحيدرية في النجف الاشرف وهذا الخلاف كان يدور بين المرجعيات العربية والفارسية وكانت تصدر اوامر تصفية هذه المرجعيات باوامر من المرجع الاعلى في ايران للتخلص من المرجعيات العربية التي كان الشهيد رحمه الله يحافظ عليهم كظله ولكن ماذا نقول للافواه القذرة التي باعت الاول والتالي خدمة للمحتل وخدمة للطائفة وهذه جزء من الحقيقة التي يعلمها اغلب الشية في العراق وايران ونسأل الله ان يصلحهم ويرشدهم لطريق الخير والهداية....
      10 سنوات و 8 أشهر و 16 يوماً    
    • 3)
      الموت لرافضة
      10 سنوات و 8 أشهر و 8 أيام    
    • 4) » اسرار جديدة بتوثيق مخابراتي
      مختار منشور يفضح جميع الاسرار بتوثيق مخابراتي ... الرابط التالي يبين ذلك
      http://www.alrafdean.org/modules.php?name=News&file=article&sid=2719
      10 سنوات و 6 أشهر و يوم واحد    
    • 5) » معلو مات عن صدل العراق
      ابو رضا السويطي هاكذا كان ابناء الحوزه الناطقه سيف للشهاده رغم ادعاء الحزب البعثي الكافر لتشويه الحقيقه عن الراي العام
      9 سنوات و 7 أشهر و 3 أيام    
    • 6) » معلو مات عن صدل العراق
      ابو رضا السويطي هاكذا كان ابناء الحوزه الناطقه سيف للشهاده رغم ادعاء الحزب البعثي الكافر لتشويه الحقيقه عن الراي العام
      9 سنوات و 7 أشهر و 3 أيام    
    • 7) » فرقه الشيعه
      العراقي الصدر الثاني شق صف شيعة العراق بسنتين، بينما عجز البعث وصدام عن ذلك طوال 29 سنة



      سنة من أصل خمسة وثلاثين سنة من حكم البعث وصدام وحكم الاقلية الطائفية السنية الذي تميز حكمهم بالمذابح والقتل والاعتقالات والمقابر الجماعية والسجون والتشرد والتهجير والحروب وسنوات الحصار والبطش وسياسات التعهير والتقتيل والتجويع والتجهيل كلها فشلت في تمزيق شيعة العراق على يد دكتاتورية البعث وصدام.
      بينما نجح الصدر الثاني بسنتين فقط لا غير من سماح صدام له بالظهور بالتسعينات. ان يجعل شيعة العراق ممزقين .. عاموديا وافقيا.. لتتصدع الكتلة الشيعية بالعراق.. وينجح السنة وصدام والبعث بالسنوات الأخيرة من حكمهم من تحقيق هدفهم المنشود.. الذي يجني ثماره حاليا أعداء شيعة العراق بالمواجهات التي تحصل بالجنوب والوسط الشيعي العراقي نتيجة أعداءات الطائفة الصدرية على القوى الشيعية الجعفرية العراقيين وقواهم السياسية.
      9 سنوات و 3 أشهر و 6 أيام    
    • 8) » مقتدى هو من قتل الصدر واخوته
      العراقي العربي لقد كشفت الايام مدى الجرم الذي كان يبديه هذا العجل مقتدى الاثرم الطفل .. وقد بدى واضحا من خلال تاسيس جيش الشر لقتل الناس الشيعه والسنه على سواء لسخفه وجرمه هذا الارعن
      8 سنوات و 5 أشهر و 7 أيام    
    • 9) » الحقيقه الضاله
      اللواء سامي العبيدي مدير أمن ا حسبنا الله ونعم الوكيل في ما حصل ويحصل بين المذاهب الاسلاميه من بسق وذم
      الى من يريد أن يعرف الحقيه/ أنا اللواء سامي العبيدي مدير أمن النجف يوم اغتيال المرجع الديني اية الله العظمى محمد محمد صادق الصدر--- أقول اولا أتمنى من كل الناس أن لا يكتب شيء وهو يجهل كل شيء ومن المحاميه اللبنايه أن لا تكذب على الناس مقابل حفنة دولارت استلمتها من جهات أخرا-- لدي كل الادله والوثائق والافلام لعملية الاعداد والتحضير والتنفيذ لعملية الاغتيال وما سبقها ليلا من مكالمه هاتفيه بين صدام والشهيد الصدر من وعيد وتهديدأو تنفيذ الاغتيال وباختصار تمت العمليه بسيناريو خاص من صدام وباشراف من قصي وبادارة غرفة عمليات من المخابرات العامه وبمشاركة نخبه خاصه من كبار ضباط الامن العامه ولواء متكامل بالملابس المدنيه من الحرس الخاصوالمنفذ المباشر هو محمد الزبيدي
      لا حول ولا قوة الا بالله
      7 سنوات و 11 شهراً و 28 يوماً    
    • 10) » الحقيقه الضاله
      اللواء سامي العبيدي مدير أمن ا وجميع المعلومات في ادارة غرفة العمليات موجوده لدا ضابط المخابرات أخ كامل ساجت في حينها الذي كان يدير الغرفه ويستلم ويسلم الاوامر من قصي الى محمد الزبيدي وهناك فلم كامل وموثق بالعمليه
      7 سنوات و 11 شهراً و 28 يوماً    
    • 11) » لماذا الاتهامات بدون دليل
      حسين نجف يااخوان رجاء كونوا موضوعيين في نقل الحقائق لا تدعوا الضغائن تزييف التاريخ ودعوا رواية التاريخ لمن عاش الوقائع . فنحن ما زلنا نعاني من التاريخ المزييف ولاتجعلوا الاجيال اللاحقة تعاني ما عانيننا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
      7 سنوات و شهرين و 25 يوماً    
    • 12)
      محمود بس اريد اكول للسيد اللواء المحترم مدير أمن النجف سامي العبيدي ،، أن مدير الأمن الذي لايعرف أن يكتب (لدى) بشكلها الصحيح لايؤخذ بكلامه ولايصدق كل حرف من قوله هذا واحد والأمر الثاني مر على اغتيال الصدر سنوات ولم نراك قد اظهرت الوثائق والادلة التي تمتلكها ،، شنو تنتنظر هم لازم نكول (عجل الله فرج الوثائق والادلة)
      6 سنوات و شهر و 5 أيام    
    • 13) » قل خيرآ او تسكت
      عراقي غيور على المتكلم اثبات دليل قبل ان يعطي راي . مع الاسف الان نحن في وقت اعطي كلام واغير التاريخ مقابل حفنة من دولارات. يا ايها الناس اصنعو تاريخ صادق للآجيال يرحمكم الله
      4 سنوات و 9 أشهر و 29 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية