نشاط مكثف لهيئة رئاسة مجلس النواب.. ترتيبات لاستئناف انعقاد جلسات المجلس الجيش السوداني يلاحق قوات الدعم بتحرك سريع ....ويكشف عن عملية عسكرية شاملة لاستعادة السيطرة على الخرطوم.. تهريب الأموال بشوالات عبر المنافذ الرسمية.. البنك المركزي في عدن يعلّق الرئيس العليمي يتحدث عن دعم بريطاني جديد لقوات خفر السواحل اليمنية مقتل ثلاثة اشقاء برصاص قريب لهم في جريمة ثانية تشهدها محافظة عمران خلال يوم واحد توكل كرمان تسلم الأفغانية نيلا إبراهيمي جائزة السلام الدولية للأطفال 2024 أردوغان يحذر المنطقة والعالم من حرب كبيرة قادمة على الأبواب منتخبنا الوطني يصل البحرين للمشاركة في تصفيات كأس ديفيز للتنس وكلاء المحافظات غير المحررة يناقشون مستجدات الأوضاع ومستحقات المرحلة وتعزيز التنسيق وتوحيد الجهود انتشار مخيف لمرض السرطان في أحد المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي .. مارب برس ينشر أرقام وإحصائيات رسمية
الحديدة، المدينة بمرافئها البحرية الثلاثة؛ الصيلف ورأس عيسى والحديدة نفسها، تحررت من سطوة الحوثي.
هذه خلاصة اتفاق السويد، الذي أعلن عنه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس (الخميس)، وعلق بالقول: «الاتفاق بشأن الحديدة كان واحداً من أصعب الأمور التي واجهتنا»، مضيفاً: «إننا نشهد بداية النهاية لأزمة اليمن».
ربما كان رجل الدبلوماسية الأول في العالم، البرتغالي غوتيريش، مبالغاً في التفاؤل، لكن لا ريب أن ما جرى من تفاهم في مفاوضات السويد، يحسب للمبعوث الدولي البريطاني مارتن غريفيث، ولأعضاء وفد الشرعية اليمنية، وإن شئت فقل للجانب الحوثي!
لكن، مهلاً، هل كان ليتم تحرير ميناء الحديدة الرئيس، وأخويه الصليف ورأس عيسى، ثم المدينة نفسها، هكذا في لحظة «عقلانية وطنية حوثية مفاجئة»؟
لقد تراجع الحوثي عن عناده المعهود، ومماطلات مؤتمر الكويت مشهورة معلومة، تحت وطأة السلاح، سلاح الشرعية والتحالف العربي الإسلامي، الذين كانوا على مرمى حجر من الميناء. يعني، لولا سرعة غريفيث والأمم المتحدة، ومن خلفهما الغرب، لفتح حوار السويد، لكنا ربما نحكي الآن عن تحرير عسكري كامل للحديدة. صحيح أن التكلفة الإنسانية والمادية ستكون عظيمة، لكن هذه هي الحروب في نهاية المطاف، خاصة الحروب مع جماعات عدمية مثل الحوثية.
الأمين العام للمنظمة الدولية غوتيريش، قال للصحافيين، وهو جذل بتوقيع الاتفاق بين الطرفين، والتقاط الصور والمصافحات بين الحوثي محمد عبد السلام فليتة، والشرعية ممثلة بوزير الخارجية خالد اليماني، قال إن منظمته ستتولى «دور مراقب رئيسي».
هناك مهلة وقتية مسقوفة بمواعيد محدودة للانسحاب، ومراقبة يقظة للتنفيذ، بما في ذلك عدم وجود «مشرفين ثوريين» أي حوثيين، داخل الإدارات الحكومية في الحديدة، والوزير اليماني قال صراحة إنه لن يشرع بمفاوضات أخرى حتى ينجز اتفاق الحديدة. بالنسبة لمعسكر التحالف من أجل الشرعية، الصورة واضحة، فـ«ما كانت هذه الموافقة لتتم اليوم لولا استمرار الضغط العسكري»، كما قال الأمير خالد بن سلمان سفير السعودية في واشنطن على «تويتر»، وكذا وزير الدولة الإماراتي د. أنور قرقاش.
السؤال هل يعني هذا نهاية الحرب في اليمن؟
أظن ذلك مبالغة، فلا نغفل أن الاتفاق على استخدام مطار صنعاء، أخفق في مفاوضات السويد، وكذا الملفات الاقتصادية الأخرى.
لذلك فرضت الحالة الأمنية والضغط العسكري أنفسهما على طاولة المفاوضات، وهذا بالضبط هو جوهر المقاربة اليمنية الشرعية، ومعها التحالف؛ فالحوثي لن يخضع إلا بالقوة العسكرية، من هنا فإن اتفاق الحديدة أثبت صحة هذه المقاربة، وبقيت في حرب اليمن قصص أخرى ومناورات ومفاوضات وكرّ وفرّ، عسكري وسياسي وإعلامي.
لكن من غير شك، اشتعلت شمعة أمس (الخميس) في ظلام اليمن.