بشرى سارة.. السعودية توافق على استئناف دخول الصادرات الزراعية والسمكية من اليمن عبر منفذ الوديعة أبزر الأوامر والقرارات التى وقع عليها ترامب فور تنصيبه.. وتصريح خطير قاله بشأن اتفاق غزة بمشاركة أكثر من 35 دولة.. الشركاء الدوليون يتعهدون بدعم اليمن ماليًا وسياسيًا ترمب يقيل 4 مسؤولين حكوميين كبار وفريقه يعمل على عزل 1000 آخرين ترمب يصدر أوامر تنفيذية جديدة ويلغي أخرى خلال عودته للمنصب حملة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة تعصف بالضفة الغربية الجيش الوطني يحقق انتصارات جديدة ضد الحوثيين في مأرب وتعز الحكومة السورية تعلن إصدار مناقصات علنية لاستجرار النفط ومشتقاته ترامب يلغي 78 قرارا اتخذها بايدن إيران توصي رعايها في كل بلدان العالم بعدم السفر الى أحد الدول العربية
عادتي بعد صلاة التراويح افتح جهازي كي اتصفح المواقع الاخبارية اتابع احداث الثورة اليمنية السلمية الحضارية..
واذا بي استقبل رسالة خاصة على الفيس بوك من احدى الاخوات في جدة تقول فيها «نزلت الى السوق ظهر اليوم في تمام الساعة الثالثة، وبينما انا اقلب بصري هنا وهناك واذا بي ارى ثلاثة شباب اعمارهم بين الـ15 والـ19 من باعة الخضار والفواكه المتجولين في الشوارع والارصفة. وقفت بجانبهم لاشتري منهم واثناء وقوفي تأملت في وجوهم واذا عليها آثار الكد والتعب. وجوه كالحة مجعدة من شدة الحر, وعرفت انهم يمنيين، وبعد ان طلبت منهم بعض الخضار والفواكه, سألتهم:
من أين أنتم؟
أجابني أحدهم بصوت شاحب خافت: من الحديدة محافظة باليمن.
ولم يعرف أنني يمنية. وجالت خواطري, ودارت دقائق الزمن, وتذكرت محافظة الحديدة عروسة البحر وثاني اكبر ميناء في اليمن, لكن ويا للأسف الشديد, مواطنوها أكثر الناس فقرا وحرماناً من ظلم نظام علي صالح».
فأنا أعلم - والكلام ما زال لها - ان أكثر من 70% من أبناء محافظة الحديدة يعيشون تحت خط الفقر. انتابني حزن شديد وخاصة حينما رأيت حالتهم مسكونة بالفقر والتعب والحاجة.
سألتهم هل انتم مع الثورة ام مع نظام علي صالح؟ طأطأ برأسه الى الارض ثم رفعه والتفت الى مبتسماً ونظر الي نظرة لها بريق تقرأ فيه كل معاني العزة والكرامة. وسكت.
سألته لماذا لا تجبني؟
اجاب وبكل براءة اخاف ان أجبتك «إن كنا مع الثورة ام لا» ألا تشتري منا. لقد كان يظن اني سعودية ويظن ان السعوديين جميعهم مع علي صالح.
كانت معهم ثلاث عربيات, اثنتان خضار وفواكة والثالثة تمر, واشتريت منهم جميع ما في العربيات وأعطيته القيمة كاملة.
ولا ادري لماذا كنت مصرة وعندي دافع قوي لأسمع منه الإجابة.. ربما لأنني أرى حالتهم وعوزهم وخشيت وهم في هذه الحالة أن يكونوا مع نظام علي صالح، فنظامه وإعلامه المطبل واركان حزبه كانوا يتفننون في تجهيل البسطاء والفقراء والعزف على مشاعرهم وطيبة قلوبهم وخاصة تهامة الشهامة والرجولة.
طلبت منه أن يجيبني على سؤالي: هل انتم مع الثورة ام مع بقايا نظام علي صالح..؟ التفت الى صاحبيه وكأنه يأخذ الإذن منهما بالكلام. ثم التفت إلي, وقال: نعم وبكل فخر نحن مع الثورة. ولو كان الأمر بأيدينا لكنا هناك في ساحات التغيير وميادين الحرية..
وأضافت لي في رسالتها في الفيس بوك «يا أحمد اقسم لك بالله ان عينيه دمعت وهو يقول: الشباب الذين راحوا (يقصد الشهداء) لسنا اغلى منهم.
قلت له وما الذي يمنعكم ان تكونوا هناك؟
أجاب بصوت متقطع به حشرجة الحياء:
جئنا من أجل الرزق واهلنا هناك في الساحات مرابطون. نجمع ما تيسر ونرسله لهم شهرياً.
تركته ورحلت الى داري وما زالت كلماته ترن في اذني لم اصدق ما سمعت».
تقول «يا أحمد لقد تغيير الوضع وخرجت من حالة اليأس, وأيقنت ان النصر قادم وان شباب التغيير في ميادين الحرية وساحات التغيير منتصرون, وأن التغيير سيكون بفضل الله وفضل هذه الإرادات الشبابية القوية والوعي الكبير ليس في شباب تهامة الحديدة فقط بل حتى في الشعب اليمني كله ولم يبق مع بقايا النظام الا مرتزقة من البلاطجة والقليل من قوات الحرس العائلي والأمن المركزي الذين نثق في وطنيتهم ونثق انهم في الاخير سيكونون الى جانب الشعب والتغيير؛ لأنهم عاهدوا الله تعالى على حماية الشعب والوطن وليس عائلة او شخص».